ج) التقوى مشتق في أصل اللغة من التوقي، وأخذ الوقاية عما يضر.
وبما أن الإنسان يجعل لنفسه وقاية عن حر الشمس من الاستظلال بمظلة واللجوء إلى ظل، فعليه أن يأخذ لنفسه وقاية من عذاب الله وناره.
وكما يتقي من الحر
[ ٧٧ ]
باستعمال المراوح والمكيفات ومن البرد بالملابس واللجوء إلى مواطن الدفئ، يطلب الله منه أن يأخذ وقاية من حر جهنم وزمهريرها.
وكما يأخذ لنفسه وسائل الوقاية من عدوه في الدنيا فليأخذ لنفسه وقاية من زبانية جهنم.
فهذا مدلول أمر الله لعباده بالتقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ﴾ .
وكيف يقي الإنسان نفسه وأهله منها إلا بالتربية الدينية التي تحسن بها معاملتهم لله.