ج) واجبه أن يعتبر نفسه خليفة لله في أرضه، جنديًا له فيها، يسعى بالصلاح والإصلاح، ويبذل غاية جهده وما يملك لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى.
ويعتبر نفسه مسؤولًا أمام الله عما يحدث في الأرض من كفر وظلم وفساد، فيكرس جميع مجهوده للاستعداد بالقوة
[ ١٩ ]
وتسخير جميع ما يقدر عليه من المواد في جميع العوالم لهذا الغرض السامي النبيل، الذي ينقذ به البشرية من الضلال والدمار والانحلال ويحررها من عبودية بعضها البعض ويزكي نفوسها بالتقوى والصلاح.
غير متلبس بالأثرة ولا طامع في منصب أو لقب، وهذا هو مبدأ الرسل ومن سار على منهاجهم، متبعًا لهدى الله.
ومن أنحرف عنه أو قصر فيه كان مفرطًا في جنب الله خارجًا من طاعته مفتريًا عليه، ومتعرضًا لعقوباته الشرعية والقدرية.