ج) هي ما يعاقب به أصحاب المخالفات الذين لم يطهروا منها بإقامة الحد أو التعزير أو الإنابة إلى ربهم، بشتى العقوبات الدنيوية المادية والمعنوية من الخوف والإزعاج المروع والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وإنزال الجوائح السماوية والأرضية من صواعق وأعاصير
[ ٢٠ ]
وزلازل وبراكين.
وتسليط البعض على البعض نهبًا وإرهابًا وقصفًا ورميًا وإبادة، كما هو المشاهد المحسوس، وحرمان العلم النافع وحرمان الرزق أو محق بركته، وسلب العبد ألقاب المدح والشرف وإبدالها بالعكس، وإعماء بصيرته، والنقص من عقله.
وإنسائه لنفسه كما نسي ربه، وجعله ينفق أمواله فيما لا طائل تحته من الإسراف والبذخ وصرفها في الشهوات المهلكة، التي تجعل عدوه يتقوى عليه بما يصرفه ويبذره من المال، حتى يتسلط عليه فيغلبه لشدة تفريطه.
وغير ذلك من إزالة نفوذه حتى على أولاده وأهله الذي ينفق عليهم ويكدح من أجلهم، وإذهاب الغيرة المحمودة من قلبه، تلك الغيرة التي هي صلاحه وفلاحه بحيث يفقدها كالحيوان أو كالديوث من حيث لا يشعر، وتسليط شياطين الجن والإنس عليه وتعريضه للفتن.
إلى غير ذلك مما وقع به المفرطون في جنب الله في هذا الزمان.