ج) إن الوثنية برسمها الخاص وصبغتها الواحدة التي تجمعها هي:
(١) تقديس غير الله.
(٢) أو تحكيم غيره.
(٣) وتشريع ما هو مناف لشرعه الحكيم.
ولكن ليس معنى هذا انحصارها برسم خاص قد انقضى، أو بصبغة واحدة تلبس بها غيرنا ونحن معصومون منها.
بل إن فروع هذه القواعد الثلاثة الخبيثة كثيرة جدًا، فكل من تلبس بشيء منها كان وثنيًا، أو كان فيه من الوثنية بحسبه، مهما كان، وفي أي محيط كان.
لأن للإنسان في هذه الحياة وظائف خاصة أوجده الله من أجلها، فإن هو أخل بها أو تجاوزها إلى غيرها أو اعتدى فيها كان ظالمًا باخسًا لحق الله، وفيه من الوثنية بقدر ما أرتكبه.