[ ١ / ١٠٩ ]
** نص حديث الباب:
قالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي. فَقَالَ: أَجْلِسُونِي. فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغَ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ مِنْ شَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ. يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ:
«إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ: الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي».
تخريج الحديث:
أخرجه أحمد (٢٢٧٠٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٩٢)، وأبو داود (٤٧٠٠)، والترمذي (٢١٥٥)، وابن أبي عاصم في السّنّة (١٠٧). قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب". والحديث قد صححه الألباني في صَحِيح الْجَامِع (٢٠١٨) والسلسلة الصحيحة (١٣٣).
-- وقد ورد المعنى العامّ لحديث الباب في الصحيحين:
أ) فقد أخرج البخاري في صحيحه- كتاب القدر- (باب جَفَّ القلمُ على علمِ الله)،
[ ١ / ١١١ ]
ثم روى قول أَبى هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: «جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ». (^١)
ب) وروى مسلم عن جابر -﵁- أن النبي -ﷺ- سُئل: فِيمَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟
أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ فقَالَ -ﷺ-: «لَا، بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ». (^٢)
** أهم الفوائد المستخرجة من حديث الباب: