[ ١ / ١٩٣ ]
بذل الأمل شرح حديث على ما كان من العمل
نص الحديث:
عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ- أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ»،
وفي رواية: «أَدْخَلَهُ اللهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ».
تخريج الحديث، وبيان فضله:
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب أحاديث الأنبياء (٣٤٣٥)، ومسلم في صحيحه - كتاب الإِيمان (٢٨)، وأحمدُ في المسنَد (٢٢٦٧٥)، وابنُ مَنْدَه في كتاب الإيمان (٤٤، ٤٠٥)، والنسائيُّ في سُننه الكبرى (١٠٩٠٤).
قال النووي:
"هذا حديث عظيم الموقع، وهو أجمعُ -أو مِن أجمعِ- الأحاديث المشتملة على العقائد، فإنه -ﷺ- جمعَ فيه ما يُخرج عن جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعُدهم، فاختصرَ -ﷺ- في هذه الأحرُفِ على ما يباين به جميعهم". (^١)
* شرح حديث الباب:
يقول النَّبِيُّ -ﷺ-: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
_________________
(١) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (١/ ٢٢٧).
[ ١ / ١٩٥ ]