للسلف في هذه المسألة قولان:
القول الاول:
قال به ابن جَرير الطبري وابن الجوزي، قالوا: أول المخلوقات هو القلم، واستدلوا على ذلك بأدلة:
١) حديث الباب، وذلك في قوله ﷺ:
" إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ، "
٢) وعن ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:
«أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ -﷿-: الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ -وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَمْضَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ»، ثُمَّ قَالَ: «اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]». (^٣)
القول الثاني:
أن العرش هو أول المخلوقات، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وشارحِ الطحاوية، وقال ابن حجرٍ نقلًا عن أبي العلاء الهمداني:
إنه قول الجمهور، ومال إليه ابن حجر، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قول كثير من السلف والخلف، واستدلوا
_________________
(١) وقد علقه البخاري في كتاب القدر من الصحيح، بَابٌ: جَفَّ القَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ (٨/ ١٢٢)، وقد وصله في كتاب النكاح (٥٠٧٦) - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ وَالخِصَاءِ.
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٤٨).
(٣) أخرجه الآجُرِّيّ في الشريعة (١٧٨)، وابن أبي عاصم في السنة (١٠٦)، وصححه الألباني في الصحيحة (٣١٣٦).
[ ١ / ١١٢ ]
على ذلك بأدلة:
١) حديث البخاري الذي سُئل فيه النبي -ﷺ- عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ، فقَالَ -ﷺ-: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ». (^١)
وجه الدلالة: أنه في وقت حدوث الكتابة الأزلية كان العرش على الماء، فدلَّ ذلك على أنه لمَّا خُلق القلم كان العرش مخلوقًا على الماء؛ فدل ذلك على أن العرش هو أول المخلوقات.
** قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"ولفظ الحديث المعروف عند علماء الحديث الذي أخرجه أصحاب الصحيح:
«كان اللهُ ولا شيءَ معه، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء»
وهذا إنما ينفي وجود المخلوقات من السماوات والأرض وما فيهما من الملائكة والإنس والجن، لا ينفي وجود العرش؛ ولهذا ذهب كثير من السلف والخلف إلى أن العرش متقدِّم على القلم واللَّوْح، مستدلّينَ بهذا الحديث". (^٢)
يؤيد ذلك:
ما صح عن ابن عباس -﵄- موقوفًا:
" «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ الْقَلَمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^٣)
وهذا له حُكم الرفع؛ لأن هذا من الغيبيات التي لا تقال بالرأي.
** قال شيخ الإسلام ابن تيمية معلقًا على حديث الباب -حديث عبادة بن الصامت- ما نصُّه:
"فهذا القلم خلقه لمّا أمرَه بالتقدير المكتوب قَبْلَ خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان مخلوقًا قبلَ خلق السماوات والأرض، وهو أولُ ما خلق
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٤١٨) ومسلم (٢٦٥٣)، واللفظ للبخاري.
(٢) مجموع الفتاوى (٢/ ٢٧٥).
(٣) أخرجه الدارميّ في الرد على الجهمية (٤٤)، والآجري في الشريعة (٣٥١)، وصححه الألباني في مختصر العلوّ (ص ٩٥).
[ ١ / ١١٣ ]
من هذا العالَم، وخلقه بَعْدَ العرش كما دلت عليه النصوص، وهو قول جمهور السلف". (^١)
** وهذا هو الراجح -والله أعلم-، أن العرش أولُ المخلوقات.
** الرد على أدلة القول الأول:
ما استدلوا به من قوله -ﷺ- «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ: الْقَلَمُ»؛
فهذه الأولية لها توجيهانِ: إمّا أن تُحمل على الأولية النِّسْبيّة، أوتحمل على الأولية الظَّرْفِيّة:
أ) أما الأولية النسبية:
فهى ليست أولية مطلَقة، والمعنى: أن القلم ليس هو أول المخلوقات على الإطلاق، بل هو أول المخلوقات بالنسبة إلى ما عَدا العرش.
قال شيخ الإسلام:
"وهو -أي: القلمُ- أولُ ما خلق من هذا العالَم، وخلقه بعد العرش كما دلت عليه النصوص، وهو قول جمهور السلف". (^٢)
ب) الأولية الظرفية:
والمعنى: أن الأولية إنما هي راجعة إلى الكتابة لا إلى الخَلْق، فيكون المعنى: أنه عند أَوَّلِ خَلْقِ القلمِ قِيلَ له: «اكتُبْ ما هو كائنٌ».
-- ولذلك نظائرُ في الشرع واللغة:
أما في الشرع:
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ -﵁- قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المَدِينَةَ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنْ قَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ». (^٣)
فقوله -﵁-: "وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنْ قَالَ " أي: أول كلامه بالمدينة، وليس -بالطَّبْعِ- أولَ كلامه على الإطلاق.
* وأما في اللغة:
إذا قال عمرو: "أَوَّلَ ما رأيتُ زيدًا أطعمتُه"، فهل معنى ذلك أنه رآه
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٨/ ٢١٣).
(٢) مجموع الفتاوى (١٨/ ٢١٣)، وقد نص على مثله ابنُ كثير كما في البداية والنهاية (١/ ١٣). وانظرتوضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح النونية (١/ ٣٧٧).
(٣) أخرجه أحمد (٢٣٨٣٥) والترمذي (٢٤٨٥)، وانظر صَحِيح الْجَامِع (٧٨٦٥).
[ ١ / ١١٤ ]
للمرة الأولى؟! لا، فهو قد رءاه كثيرًا من قبلُ، ولكنه في هذه المرة أولَ ما رآه أطعمَه.
قال خليل هرَّاس:
" قوله ﷺ-: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»، قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» صريحٌ أن التقدير إنما وقعَ بعد خلق العرش، والتقدير وقعَ عند أول خَلْق القلم، بلا مُهْلة؛ لقوله -ﷺ-: «إنّ أولَ ما خلقَ اللهُ القلمَ، فقال له: اكتُبْ»
يعني: أنه عند أول خلقه للقلم قال له "اكتب" بدليل الرواية الأخرى:
«أولَ ما خلقَ اللهُ القلمَ قال له: اكتب» بنَصْب "أوّل" على الظرفية، ونصب "القلم" على المفعولية؛ وأما على رواية رفع "أوّل" و"القلم" فيتعيَّن حملُه على أنه أول المخلوقات من هذا العالَم -أي: عالَم الأقلام- ليتّفقَ الحديثانِ؛ إذْ حديث عبد الله بن عمرو صريحٌ في أن العرش سابق التقدير، والتقدير مقارن لخلق القلم، وفي اللفظ الآخَر: «لما خلق اللهُ القلمَ قال له: اكتبْ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة بقُدْرة الله -﷿-». (^١)
قال ابن القيم:
والنّاسُ مختلفونَ في القلمِ الذي كُتِبَ القضاءُ بِهِ مِنَ الدَّيّانِ
هَلْ كانَ قَبْلَ العرشِ أو هو قبلُهُ قَوْلانِ عِنْدَ أبي العلا الهمداني
والحَقُّ أنَّ العرشَ قبلُ لِأَنَّهُ عندَ الكتابةِ كان ذا أَرْكانِ. (^٢)
تنبيه مهم:
إذا كان الخلاف في أول المخلوقات واقعًا فيما ذكرْنا أعلاهُ؛ فما هو مشتهرٌ بين العامّة من أنّ الرسول -ﷺ- هو أول خلْق الله تعالى هو مما لا يصح فيه دليل، فلو كان النبي -ﷺ- أولَ خلقِ الله -تعالى- لكانت هذه مَنْقَبة وفضيلة عظيمة تقتضي أن يُظهرها النبي -ﷺ- ويحدِّث بها أصحابَه -﵃- من باب قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا
_________________
(١) الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية "شرح النونية" (١/ ١٦٨).
(٢) الكافية الشافية "نونية ابن القيّم" (ص/٦٥).
[ ١ / ١١٥ ]
بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]، كما أخبرَهم -ﷺ- أنه خَليل الرحمن، وأنه خيرُ وَلَدِ آدمَ -﵇-. (^١)
* فإن قيل:
قد صح عن الرَّسُول -ﷺ- أنه سئل: متى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟
فقال: وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» (^٢)؟
فقد أجاب عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال:
"مُراده -ﷺ-: أن الله كتب نُبوته وأظهرَها وذكرَ اسمَه، ولهذا جعلَ ذلك في ذلك الوقت بعدَ خلْقِ جسد آدم وقبلَ
_________________
(١) أما الحديث المشهور على ألسنة الصوفية وفي رسائلهم «أولُ ما خلقَ اللهُ هو نُورُ نبيِّكَ يا جابرُ» فهو حديث موضوع، لا أصل له في شيء من كتب الحديث، لم يثبت له سند متصل في كتب الحديث، حتى كُتب الموضوعات، وإنما هو مشتهر على ألسنة الصوفية ونحوِهم. قال السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوى (١/ ٢٢٣): "هو حديث ليس له إسناد يعتمد عليه". ا. هـ. وقال محمد زياد التكلة في كتابه "مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود من مصنف عبد الرزاق": "وهذا حديث باطل، لا أصل له. لعنَ الله واضعه! وفيه ما هو مصادم لعدة نصوص صريحة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة في الخلْق وغيره، وليس في شيء من كتب الإسلام مُسنَدًا". = = كذلك يقال: ما ذُكر في الحديث السابق أن النبي -ﷺ- مخلوق من نور، فهذا كلام باطل؛ فقد صح عن النبي -ﷺ-: خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ ﵇ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ ففي ذلك إشارة أن الملائكة فحسْب هم الذين خُلقوا من نور، دون آدم وبنيه. * وكذلك هو خبر باطل؛ لمعارضته لبشرية النبي -ﷺ-، إذْ من المقطوع به أنه -ﷺ- من بني آدم، وآدم خُلق من طين لا من نور. وانظر خصائص المصطفى بين الغلوّ والجَفا (ص/٨٣ - ٨٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٤٥٨). وكان مبتدأ أمر هذا القول: عند متقدمي الإسماعيلية الباطنية، ففي كتبهم القديمة الكثير من الأحاديث المكذوبة في أن النبيﷺ- وعليًا -﵁- قد خُلقا من نور الله. انظر أصول الإسماعيلية للدكتور سليمان بن عبد الله السلومي (٢/ ٤٥٩). *أما كونه نورًا بما جاء به من الهدى فهذا مما لا شك فيه، قال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥]، وقال تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦].
(٢) أخرجه أحمد (٢٠٥٩٦) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٥٨١).
[ ١ / ١١٦ ]
نفخ الرُّوح فيه، كما يُكتب رزق المولود وأجلُه وعملُه، وشقيٌّ هو أو سعيد بعدَ خلقِ جسده وقبلَ نفخ الرُّوح فيه". (^١)
من الفوائد المتعلقة بحديث الباب: مسألة القدر:
فقد ورد في حديث الباب: قوله -ﷺ-:
«إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ: الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، فدلَّ الحديث على أصل عظيم من أصول الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، الذي هو إثبات القَدَر.
ومعنى (الإيمان بالقضاء والقدر) في الشرع:
هو الإيمان بتقدير الله تعالى الأشياءَ في القِدَم، وعِلمِه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عندَه، وعلى صفات مخصوصة، وكتابتِه لذلك، ومَشيئتِه له، ووُقوعِها على حَسَبِ ما قَدَّرَها، وخَلْقِه لَهُ. (^٢)
وهذا مما دل عليه: القرآنُ، والسُّنَّة، وإجماع الأمة:
وأما القرآن:
فقد قال الله -﷿-: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾، ولهذه الآية سبب في نزولها: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: "جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩]. (^٣)
وقال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١]، وقال -﷿-: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢].
** وأمَّا السُّنَّة:
فقدْ عقدَ أئمة الحديث -كالبخاري ومسلم في صحيحَيْهِما كتابًا للقدر، اشتمل على عدة أحاديث في إثبات القدر، نذكر منها ما يلي:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ:
«احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلامِهِ،
_________________
(١) الجواب الصحيح لمن بدَّلَ دين المسيح (ص/٣٨٢).
(٢) القضاء والقدر (ص/ ٣٩) - د. عبد الرحمن المحمود.
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٥٦)، وانظر أسباب نزول القرآن للنيسابوري (ص/٤١٩).
[ ١ / ١١٧ ]