الجواب: لا يجوز الطواف بالقبور ويعتبر شركًا لأن الطواف عبادة، والطواف بالقبور يعتبر تعظيمًا وعبادة لصاحب القبر وأيضًا الطواف صلاة والصلاة عند القبور ممنوعة ففي الحديث الشريف: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وفي حديث جندب عند مسلم: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» وعند أحمد عن ابن مسعود مرفوعًا «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد».
الطواف بالكعبة عبادة لله لا يجوز صرفها لغير الله ولا إحداثها عند غير الكعبة قال - تعالى ـ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وفي الحديث: «الطواف بالبيت صلاة» وشرع الله حج هذا البيت
[ ٥٠ ]
والطواف به ولو كان الطواف جائزًا عند غير الكعبة لما أذن الله للناس بالحج إليه، فجعل الله الطواف بهذا البيت توحيدًا ونفيًا للشرك عن الله قال - تعالى ـ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.
* * *