الجواب: حكم تشييد القبور وزخرفتها: لا يجوز تشييدها ولا زخرفتها لأن هذا من باب الغلو المؤدي إلى اعتقاد تعظيمها والاعتقاد بها وفي الحديث نهى رسول الله، - ﷺ -، أن تجصص القبور وأن يجلس عليها أو يبنى عليها فقد تضمن الحديث النهي عن الغلو بها وعن إهانتها وعن أم سلمة ﵂ أنها ذكرت لرسول الله، - ﷺ -، كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال، - ﷺ -: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» وعن علي - - ﵁ - - قال لأبي الهياج الأسدي: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله؟ - صلى الله
[ ٥٢ ]
عليه وسلم -، أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته".
فدلت النصوص هذه على منع البناء على القبور كما دل الحديث الآخر على منع إنارتها قال، - ﷺ -: «لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» ومن الزخرفة الممنوعة الكتابة عليها وكذا من تعظيمها الممنوع شرعًا وضع أكاليل الزهور عليها أو تقديم شيء لها من الأموال أو سفك الدماء عندها كل ذلك وأشباهه من الغلو في القبور الممنوع شرعًا المؤدي إلى الشرك.
* * *