الجواب: والسحر منه ما هو حقيقة يؤثر في البدن والقلب فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه ولو لم يكن حقيقة لما حكم بكفر صاحبه ولما نفى عنه النصيب في الآخرة ولما أمر بالاستعاذة منه ومنه ما هو خيال وهو ما يعمل أمام العيون بحيث يتخيل
[ ٥٨ ]
الشيء حقيقة وهو ليس كذلك من غير أن يتأثر بدنه ويزول هذا التخيل بزوال ما خيل به وهذا ضرب من الشعوذة وحكمه حرام لما يشتمل عليه من التضليل والحيل والخدع فلربما يؤخذ ما بيد المخيل له ويسرق ماله ويأخذ عوضًا غير حقيقة بسبب التخييل عليه، ولربما رأى بسبب التخييل ما يجزم بحقيقته من منظر قتل أو دخول نار أو شق بطن والأمر ليس كذلك وهو لون من الخداع الذي ينشأ بواسطة معالجة أو بقوة تحيل أو بحذق ومنه سمي القمار قمارًا لاشتماله على شيء من هذه المعاني، والمقصود أن ما كان من السحر خيالًا أو شعوذة فإن حكمه حرام ولا يصل إلى حد الكفر بهذا الشكل.
* * *