الجواب: كونه - ﷺ - سحر لا ينافي مقام النبوة وذلك أن السحر لم يؤثر في عقلية الرسول، - ﷺ -، وإنما تأثر بدنه لأن الله تكفل بحفظ الوحي: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ وتأثر بدنه دليل قوي على بشرية النبي، - ﷺ -، وأنه يصاب ببعض الأمراض والأعراض التي يصاب بها البشر ودليل على إكرام الله له حيث شفاه الله ودله على السحر الذي حصل له وسبب لمشروعية التعوذات والرقى وأن النبي، - ﷺ -، يلجأ إلى الله لكشف ضره كما يلجأ الآخرون من الناس ودليل على وقوع ما أذن الله به كونًا وقدرًا وأنه شرع ما يرفعه قال - تعالى ـ: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فلم يستثن نبيًا ولا غيره، كما سم ﵊ وكسرت رباعيته وجرح وشج ومرض فهو - ﷺ -، بشر يعتريه ما يعتري البشر.
* * *
[ ٦٠ ]