قال تعالى ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ (١).
المراد بالعقل هنا العقل الذي هو محل إدراك الخطاب.
﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (٢).
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (٣).
﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٤).
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ (٥).
المراد بالعقل بالنصوص الأربعة الأخيرة العقل الشرعي ومقره القلب.
ومن نصوص السنة في العقل:
٢٥ - * روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى- أو فطر- إلى المصلى، فمرَّ على النساء، فقال: "يا معشر النساء، تصدَّقن، فإني أريتكنَّ أكثر أهل النار" فقلن: لم يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللَّعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودينٍ أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن" قُلن: وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: "أليس شهادةُ المرأة منكن مثل نصف شهادة الرجل؟ " قلن: بلى؟ قال: "فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم"؟ قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها".
_________________
(١) البقرة: ٧٥.
(٢) الملك: ١٠.
(٣) العنكبوت: ٤٣.
(٤) يونس: ٤٢.
(٥) الحج: ٤٦.
(٦) البخاري (١/ ٤٠٥) ٦ - كتاب الحيض ٦ - باب ترك الحائض الصوم. تكفرن العشير: تجحدن إحسان أزواجكن.
[ ١ / ٤٠ ]
فائدة:
المرأة بالنسبة للعقل التكليفي الذي هو محل إدراك الخطاب كالرجل، إلا أنها تختلف عن الرجل في مقدار التكليف وفي طبيعته نوع اختلاف بسبب تركيبها الذي يتناسب مع دورها الحياتي، فهي من هذه الحيثية ينقص دينها وعقلها عن دين الرجل وعقله.
٢٦ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يُعيدُ
* * *
_________________
(١) الترمذي (٥/ ٦٠٠) ٥٠ - كتاب المناقب ٩ - باب في كلام النبي ﷺ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو كما قال.
[ ١ / ٤١ ]