اتفق الأصوليون على أن العبد لا يؤاخذ إلا بما هو في طاقته فلا يؤاخذ بما لا يمكنه فعله ولا يكلف أصلا بأمر مستحيل الوقوع عقلا أو عادة كالجمع بين الضدين.
المسألة الخامسة: هل الكفار مخاطبون بالأصول والفروع ومكلفون بها ومحاسبون على الجميع، أو أنهم مكلفون بالأصول فإذا آمنوا كلفوا بالفروع؟
قولان للعلماء، وجمهور العلماء: أن الكفار غير مكلفين بالفروع إلا بعد الإيمان.
والمراد بالأصول: أصول العقائد من إيمان بالله وبالرسول وباليوم الآخر إلى غير ذلك، والمراد بالفروع ما ينبثق عن الأصول من أحكام الشريعة كأداء الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك.