٤٠٥ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة، رفعته: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
٤٠٦ - * روى الطبراني عن عبد الله بن مسعودٍ قال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم.
٤٠٧ - * روى الطبراني عن ابن عباس قال: ما أتى على الناس عامٌ إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سُنةً، حتى تحيا البدع وتموت السنن.
٤٠٨ - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله حجب التوبة عن كل صاحبِ بدعة".
أقول: أي إن صاحب البدعة لا تقبل توبته حتى يتوب من بدعته.
٤٠٩ - * روى أحمد عن ابن مسعودٍ قال: خط لنا رسول الله ﷺ يومًا خطًا، ثم قال: "هذا سبيلُ الله". ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله ثم قال: "هذه سُبُلٌ على كل سبيلٍ منها شيطان يدعو إليه". ثم تلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
_________________
(١) البخاري (٥/ ٣٠١) -٥٣ - كتاب الصلح -٥ - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود. مسلم (٣/ ١٣٤٣) -٣٠ - كتاب الأقضية -٨ - باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور. أبو داود (٤/ ٢٠٠) -كتاب السنة -باب في لزوم السنة. رد: أي مردود من قبلنا وعلى صاحبه، وكل ما أجازه الأئمة المجتهدون أو أحدهم لا يُعتبرُ بدعةً، وما عليه الراسخون في العلمِ من فهْمٍ لنصوص الكتاب والسنة لا يُعتبرُ بدعة.
(٢) المعجم الكبير (٩/ ١٦٨). قال في المجمع (١/ ١٨١): رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٣) المعجم الكبير (١٠/ ٣١٩). قال في المجمع (١/ ١٨٨): رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
(٤) مجمع الزوائد (١٠/ ١٨٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.
(٥) أحمد (١/ ٤٦٥). مجمع الزوائد (٧/ ٢٢). وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف. المستدرك (٢/ ٣١٨). وصححه. ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٣٣٥ ]
٤١٠ - * روى أحمد عن مجاهدٍ قال: كنا مع ابن عمر في سفر فمر بمكان فحاد عنه فسئل: لم فعلت؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ فَعل هذا ففعلته.
٤١١ - * روى البزار عن مجاهد أن ابن عمر ﵁ كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فَيَقيل تحتها، ويُخبرُ أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك.
٤١٢ - * روى أبو داود عن معاذٍ: إن وراءكم فتنًا يكثرُ فيها المال، ويُفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمنُ والمنافق، والرجلُ والمرأة، والعبدُ والحر، والصغير والكبير، فيوشك قائلٌ أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ وما هم بمتبعيَّ حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإنما ابتدع ضلالةٌ، وأحذركم زَيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق، قال: قلت لمعاذٍ: وما تدري رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق يقول كلمة الحق؟ قال: بلى: اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال: ما هذه؟ ولا يثنينك ذلك عنه، فإنه لعلهُ يراجع، وتلق الحق إذا سمعته، فإن على الحق نورًا.
٤١٣ - * روى أحمد عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين".
_________________
(١) أحمد (٢/ ٢٢). كشف الأستار (١/ ٨١). وإسناده جيد. قال في المجمع (١/ ١٧٤). رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.
(٢) كشف الأستار، الموضع السابق. وإسناده لا بأس به. قال في المجمع (١/ ١٧٥): رواه البزار ورجاله موثقون.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٠٢) -كتاب السنة- باب لزوم السنة. وإسناده صحيح. زيغة الحكيم: الزيغُ، وأراد به: الميل عن الحق. والحكيم: العالم العارف، أراد به: الزلل والخطأ الذي يعرض للعالم العارف، أو يتعمده لقلة دينه.
(٤) أحمد (٥/ ٢٧٨). قال في المجمع (٥/ ٢٣٩): رواه أحمد ورجاله ثقات. الترمذي (٤/ ٥٠٤) -٣٤ - كتاب الفتن -٥١ - باب ما جاء في الأئمة المضلين. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال عنه السيوطي: حسن.
[ ١ / ٣٣٦ ]
٤١٤ - * روى الطبراني في الصغير عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: "يا عائشةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ (٢) هم أصحابُ البدعِ وأصحابُ الأهواء ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني براء".
٤١٥ - * روى الدارمي عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم.
٤١٦ - * روى الدارمي عن عُمر بن عبد العزيز قال: سأله رجل عن شيء من الأهواء، فقال: عليك بدين الأعرابي والغلام في الكُتَّاب والهُ عما سوى ذلك. قال أبو محمد: كَثُر تنقله أي ينتقل من رأي إلى رأي.
٤١٧ - * روى الدارمي عن أبي صادق الأزدي عن ربيعة بن ناجذ قال: قال علي: كونوا في الناس كالنحلة في طيرانها ليس من الطير شيء إلا وهو يستضعفها ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها. خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم فإن للمرء ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب.
* * *
_________________
(١) الروض الداني (١/ ٣٣٨). وإسناده جيد. قال في المجمع (١/ ١٨٨): رواه الطبراني في الصغير وفيه بقية، ومجالد بن سعيد، وكلاهما ضعيف.
(٢) الأنعام: ١٥٩.
(٣) الدارمي (١/ ١١٠) - المقدمة- باب اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصومة. وإسناده حسن.
(٤) الدارمي (١/ ٩١) -المقدمة- باب من قال العلم الخشية وتقوى الله. وإسناده صحيح. قوله: كثُر تنقله: أي من استمع إلى أهل الأهواء فإنه لا يسلم من أن ينتقل من مذهب باطل إلى مذهب باطل آخر.
(٥) الدارمي (١/ ٩٢) -المقدمة- باب في اجتناب الأهواء. ولا بأس بإسناده.
[ ١ / ٣٣٧ ]