٣١٢ - * روى أحمد عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله. فيقول من خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله. فإن ذلك يذهب عنه".
٣١٣ - * روى البزار عن عمارة بن أبي الحسن أو ابن حسن عن عمه أن الناس سألوا رسول الله ﷺ عن الوسوسة التي يجدها أحدهم لأن يسقط من عند الثريا أحب إليه من أن يتكلم به. قال: فقال رسول الله ﷺ "ذاك صريح الإيمان؛ إن الشيطان يأتي العبد فيما دون ذلك فإذا عصم منه وقع فيما هنالك".
٣١٤ - * روى مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوسوسة؟ فقال: "تلك محض الإيمان".
وفي رواية (١) عن أبي هريرة، قال: جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال: "وقد وجدتموه؟ " قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان".
٣١٥ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه -يعرض بالشيء-
_________________
(١) أحمد (٦/ ٢٥٧). كشف الأستار (١/ ٣٤). مجمع الزوائد (١/ ٢٢). وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات.
(٢) كشف الأستار (١/ ٣٣). مجمع الزوائد (١/ ٣٤). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات أثمة.
(٣) أخرجه مسلم (١/ ١١٩) ١ - كتاب الإيمان -٦٠ - باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها. الوسوسة: حديث النفس. محض الإيمان: خالصه. يخر: خر يخر: إذا وقع من موضع عال. أقول: وإنما كانت هذه الحالة محض الإيمان لأنه قد صاحبتها قمة الكراهية للوسوسة ومضمونها.
(٤) مسلم (١/ ١١٩)، في الموضع السابق.
(٥) أبو داود (٤/ ٢٢١) -كتاب الأدب- باب في رد الوسوسة.
[ ١ / ٢٦١ ]
لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به. فقال: "الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة".
وفي روايةٍ (١) قال أبو زميل: قلت لابن عباس: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلم به. فقال لي: شيء من شك؟ وضحك، ثم قال: ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل الله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٢) ثم قال: إذا وجدت شيئًا من ذلك في نفسك، فقل: هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيءٍ عليم.
٣١٦ - * روى مسلم عن أبي بن كعب ﵁ قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة، دخلنا جميعًا على رسول الله ﷺ، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، فدخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله ﷺ فقرأ، فحسن النبي ﷺ شأنها، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقًا، وكأنما انظر إلى الله ﷿ فرقًا، فقال لي: "يا أبي، أرسل إلي، أن اقرأ القرآن على حرفٍ فرددت إليه: أن ون على أمتي، فرد إلي الثانية: أن اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة: أن اقرأه على سبعة أحرفٍ، ولك بكل ردةٍ رددتكها مسألة تسألينها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليومٍ يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم".
_________________
(١) = حممة: الفحمة وجمعها: حمم. والمعنى لأن يصير فحما.
(٢) أبو داود (٤/ ٢٢٩) -كتاب الأدب- باب في رد الوسوسة. وإسناده حسن.
(٣) يونس: ٩٤.
(٤) مسلم (١/ ٥٦٣) -٦ - كتاب المسافرين وقصرها -٤٨ - باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه. والنسائي (٢/ ١٥٢) -١١ - كتاب الافتتاح -٣٧ - جامع ما جاء في القرآن. والترمذي (٥/ ١٩٣) -٤٧ - كتاب القراءات -١١ - باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف. وقال: هذا حديث حسن صحيح. ولكن رواه عن عمر بلفظ قريب.
[ ١ / ٢٦٢ ]
أقول: في الحديث نموذج على ما يعرض للقلب من وساوس عارضة بسبب شبهة كما أن فيه ما يدل على الحال الموروث عن رسول الله ﷺ الذي يكون عند أهل القلوب.
فهذا رسول الله ﷺ ينقل أبيًا بضربة على صدره من حال الوسوسة إلى أعلى درجات اليقين، وأما الأحرف السبعة فقد كان النبي ﷺ يراعي فيها لهجات العرب ثم أجمعت الأمة على الرسم العثماني للمصحف وعلى القراءات العشر، فالقراءات العشر كلها متفقة على الرسم العثماني وهو على لغة قريش.
والاختلافات في الأداء فيها هي في فهمي بقية الأحرف السبعة وليست هذ القراءات هي الأحرف السبعة.
٣١٧ - * روى مسلم عن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب، أحد كتاب رسول الله ﷺ قال: لقيني أبو بكرٍ ﵁ فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة. قال سبحان الله؟!! ما تقول؟ قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالجنة والنار، كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا. قال أبو بكر ﵁: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكرٍ حتى دخلنا على رسول الله ﷺ فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: "وما ذاك؟ " قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا. فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة". ثلاث مراتٍ.
أقول: في الحديث إشارة إلى ترقي الإيمان بمجالسة الصالحين وبالذكر، وفيه إشارة إلى إمكانية الكشف لشيء من عالم الغيب كالملائكة، وفيه إشارة إلى تغير حال القلب من حال إلى حال، وفيه إشارة إلى الحال النبوي الذي كان يسوي إلى الأصحاب بمجالسته والأخذ
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢١٠٦) -٤٩ - كتاب التوبة -٢ - باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة
[ ١ / ٢٦٣ ]
عنه، ولذلك كان للصحابة من الفضل ما لا يلحقهم بهم أحد.
٣١٨ - * روى أحمد عن أبي هريرة رفعه: "جددوا إيمانكم". قيل: يا رسول الله كيف نجدد إيماننا؟ قال: "أكثروا من قول لا إله إلا الله".
٣١٩ - * روى الحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم".
أقول في الحديثين إشارة إلى خفوت نور الإيمان وضعفه وطروء أسباب الضعف عليه، وأن علاج ذلك بالدعاء والإكثار من النطق بكلمة التوحيد التي ينبغي أن تكون جزءًا من أوراد المسلم اليومية كما سنرى في جزء الأذكار.
٣٢٠ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان، وكان عليه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان".
_________________
(١) أحمد (٢/ ٣٥٩). مجمع الزوائد (١/ ٥٢). وقال: رواه أحمد وإسناده جيد، وفيه سمير بن نهار وثقه ابن حبان. وقال (١٠/ ٨٢): رجاله ثقات. وفي موضع آخر (٢/ ٢١١): وقال البزار: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد. قلت: ومداره على صدقة بن موسى الدقيقي، ضعفه ابن معين وغيره، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقا. اهـ من مجمع الزوائد. وقال صاحب فيض القدير (٣/ ٣٤٥): قال الحاكم: صحيح. فاعترضه الذهبي بأن فيه صدقة بن موسى؛ ضعفوه. اهـ. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤١٥): رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن. اهـ. قلت: قال في التقريب (١/ ٣٦٦): صدقة بن موسى صدوق له أوهام. وذكر في تعجيل المنفعة (١٦٩): أن سمير بن نهار هو شتير. وقال عنه في التقريب (١/ ٣٣٣): صدوق. فالحديث حسن إن شاء الله. ويشهد لمعناه الحديث الذي بعده.
(٢) المستدرك (١/ ٤). وقال: رواته ثقات. ووافقه الذهبي. مجمع الزوائد (١/ ٥٢). وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٢٢) -كتاب السنة- باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه. المستدرك (١/ ٢٢). وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٢٦٤ ]
وفي رواية (١) "خرج منه الإيمان؛ وكان فوق رأسه كالظلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان".
قال محمد الباقر: تفسيره: يخرج من الإيمان إلى الإسلام.
٣٢١ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن".
قال ابن عباس (٢): تفسيره: ينزع منه الإيمان، لأن الإيمان نزه، فإذا أذنب العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه هكذا. وشبك بين أصابعه، ثم فرقها.
وفي رواية للنسائي (٣): "ولا يقتل وهو مؤمن".
٣٢٢ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن". قال -يعني أبا بكر الراوي عن أبي هريرة: وكان أبو هريرة يلحق معهن "ولا ينتهب نهبة ذات شرفٍ يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن".
وزاد مسلم (٤) "ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن فإياكم إياكم".
_________________
(١) الترمذي (٥/ ١٥) -٤١ - كتاب الإيمان -١١ - باب ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن.
(٢) البخاي (١٢/ ٨١) -٨٦ - كتاب الحدود -٦ - باب السارق حين يسرق.
(٣) البخاري (١٢/ ١١٤) -٨٦ - كتاب الحدود -٢٠ - باب إثم الزناة.
(٤) النسائي (٨/ ٦٣، ٦٤) -٤٥ - كتاب القسامة -٤٨ - باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾. نزع عن الأمر: إذا أقلع عنه وفارقه.
(٥) البخاري (١٠/ ٣٠) -٧٤ - كتاب الأشربة -١ - باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾. مسلم (١/ ٧٦) -١ - كتاب الإيمان -٢٤ - باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي
(٦) مسلم (١/ ٧٧)، في الموضع السابق.
[ ١ / ٢٦٥ ]
وفي رواية (١) للترمذي قال: "لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولكن التوبة معروضة".
وفي رواية للنسائي (٢) قال: "لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن" -وذكر رابعة فنسيتها -"فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، فإن تاب تاب الله عليه".
٣٢٣ - * روى البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين، قد رأيت أحدهما، وأنا انتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال. ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة. ثم حدثنا عن رفع الأمانة، فقال: "ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمرٍ دحرجته على رجلك فنفط، فتراه منتبرا، وليس فيه شيء" -ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله- "فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحد يؤدي
_________________
(١) الترمذي (٥/ ١٥) -٤١ - كتاب الإيمان -١١ - باب ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن.
(٢) النسائي (٨/ ٦٥) -٤٦ - كتاب قطع السارق -١ - باب تعظيم السرقة. لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن: قيل: معناه: لا يزني وهو كامل الإيمان، وقيل معناه: إن الهوى يغطي الإيمان، فصاحب الهوى لا يرى إلا هواه، ولا ينظر إلى إيمانه الناهي له عن ارتكاب الفاحشة، فكأن الإيمان في تلك الحالة قد عدم. وقال ابن عباس: الإيمان نزة، فإذا أذنب العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه. نهية ذات شرفٍ: أي: ذات قدر، فيرفع الناس أبصارهم إليها ينظرونها لعظم قدرها. ربقة الإسلام: يريد بها عصمته وحكمه، وأصل الربقة: العروة تكون في الحبل، يشد فيها الجدي إذا ولد، فكأن المسلم الملتزم أحكام الدين قد جعل عروة الإسلام في عنقه، فإذا فعل فعلًا يخرج به عن الإسلام، فكأنه قد خلع تلك العروة عن رقبته.
(٣) البخاري (١١/ ٢٢٣) -٨١ - كتاب الرقاق -٣٥ - باب رفع الأمانة. مسلم (١/ ١٢٦) -١ - كتاب الإيمان -٦٤ - باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب الترمذي (٤/ ٤٧٤) -٢٤ - كتاب الفتن -١٧ - باب ما جاء في رفع الأمانة. جذر الشيء، بفتح الجيم وكسرها: أصله. الوكت: النقطة في الشيء من غير لونه. المجل: غلظ الجلد من أثر العمل، وقيل: إنما هي التقاطات في الجلد. منتبرًا: المنتبر: المنتفخ وليس فيه شيء، وكل شيء رفع شيئًا فقد نبره. ومنه اشتق المنبر. =
[ ١ / ٢٦٦ ]
الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا. حتى يقال للرجل: ما أجلده، ما أظرفه، ما أعقله، وما في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من إيمان". ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلمًا ليردن عليَّ دينه، وإن كان نصرانيًا أو يهوديًا ليردنه عليَّ ساعيه، وأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانًا وفلانًا.
_________________
(١) = ساهيه: الساعي: واحد السعاة، وهم الولاة على القوم، يعني أن المسلمين كانوا مهتمين بالإسلام، فيحتفظون بالصدق والأمانة، والملوك ذوو عدلٍ، فما كنت أبالي من أعامل: إن كان مسلمًا رده إلي بالخروج عن الحق عمل بمقتضى الإسلام، وإن كان غير مسلم أنصفني منه عامله.
[ ١ / ٢٦٧ ]