١٥١ - * روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: "يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا - أو الحياة، شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية"؟!.
١٥٢ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁؛ قال: سئل رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله" قيل ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قيل: "حج مبرور".
وفي أخرى للنسائي (٣): أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله ورسوله" لم يزد.
وفي رواية الترمذي (٤)، قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال خير؟ .. وذكر الحديث وفيه قال: "الجهاد سنام العمل".
_________________
(١) البخاري (١/ ٧٢) ٢ - كتاب الإيمان ١٥ - باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال. وأخرجه مسلم بنحوه (١/ ١٧٢) ١ - كتاب الإيمان ٨٢ - باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار. (الحبة): قال النووي: الحبة هي بزر البقول والعشب تنبت في البراري وجوانب السيول. وجمعها: حبب. وقال ابن حجر: بكسر أوله، وهي جمع بزور النبات. واحدتها، حبة بالفتح، وأما الحب: فهو الحنطة والشعير، واحدتها: حبة بالفتح أيضًا، وإنما افترقا في الجمع ا. هـ. وقيل: الحبة بزور الصحراء مما ليس بقوت.
(٢) البخاري (١/ ٧٧) ٢ - كتاب الإيمان ١٨ - باب من قال إن الإيمان هو العمل. ومسلم (١/ ٨٨) ١ - كتاب الإيمان ٣٦ - باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال. والنسائي (٥/ ١١٣) ٢٤ - كتاب المناسك ٤ - فضل الحج.
(٣) النسائي (٨/ ٩٣) ٤٢ - كتاب الإيمان ١ - ذكر أفضل الأعمال.
(٤) الترمذي (٤/ ١٨٥) ٢٣ - كتاب فضل الجهاد ٢٢ - باب ما جاء أي الأعمال أفضل.
[ ١ / ١٤٣ ]
١٥٣ - * روى البخاري ومسلم عن أبي ذر الغفاري ﵁؛ قال: سألت رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: "الإيمان بالله، والجهاد في سبيله"، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها"، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين ضائعًا، أو تصنع لأخرق" قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: "تكف شرك عن الناس، فإنه صدقة تتصدق بها على نفسك".
وفي رواية النسائي (٢): أنه سأل النبي ﷺ: "أي العمل خير؟ قال: إيمان بالله، وجهاده في سبيل الله" لم يزد.
١٥٤ - * روى أحمد عن ماعز، عن النبي ﷺ أنه سئل: أي الأعمال أفضل قال: "إيمان بالله وحده ثم الجهاد ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها".
١٥٥ - * روى أحمد عن سعد بن أبي وقاص: قال رسول الله ﷺ: "عجبت من قضاء الله ﷿ للمؤمن إن أصابه خير حمد ربه وشكر وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر، المؤمن يؤجر في كل شيء".
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٤٨) ٤٩ - كتاب العتق ٢ - باب أي الرقاب أفضل. مسلم (١/ ٨٩) ١ - كتاب الإيمان ٣٦ - باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.
(٢) النسائي (٦/ ١٩) ٢٥ - كتاب الجهاد ١٧ - باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله. (أنفسها): الشيء النفيس: الجيد من كل شيء، المرغوب فيه، وحقيقته: الشيء الذي يتنافس فيه. (تعين ضائعًا): أي: ذا ضياع من فقر أو عيال. أو حال قصر عن القيام بها. (لأخرق): الخرق: ضد الرفق والكياسة والتعقل، والرجل أخرق، والمرأة خرقاء.
(٣) أحمد (٤/ ٣٤٢). المعجم الكبير (٣٠/ ٣٤٤). مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٧). وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله أحمد رجال الصحيح.
(٤) أحمد (١/ ١٧٣). مجمع الزوائد (١٠/ ٩٥). وقال: رواه أحمد بأسانيد والطبراني في الأوسط وزاد في كل يؤجر المؤمن حتى في أكلته يرفعها إلى فيه، والبزار/ قال: يؤجر في كل أمره حتى اللقمة يرفعها إلى في امرأته، وأسانيد أحمد ورجالها رجال الصحيح وكذلك بعض أسانيد البزار.
[ ١ / ١٤٤ ]
١٥٦ - * روى مسلم عن صهيب، رفعه: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا".
١٥٧ - * روى الشيخان عن أبي سعيد مرفوعًا: "يخرج من النار من كان قلبه مثقال ذرة من الإيمان" قال: أبو سعيد فمن شك فليقرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾.
١٥٨ - * روى الطبراني عن عبد الله بن مسعود؛ قال: إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يؤتي المال من يحب ومن لا يحب ولا يؤتي الإيمان إلا من أحب، فإذا أحب الله عبدًا أعطاه الإيمان فن ضن بالمال أن ينفقه وهاب العدو أن يجاهده والليل أن يكابده فليكثر من قول لا إله إلا الله والله أكير والحمد لله وسبحان الله.
١٥٩ - * روى الحاكم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب".
١٦٠ - * روى الطبراني عن عبادة بن الصامت قال: بينما أن عند رسول الله ﷺ إذا جاءه رجل فقال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهاد في سبيله
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢٢٩٥) ٥٣ - كتاب الزهد والرقائق ١٣ - باب المؤمن أمره كله خير.
(٢) البخاري (١٣/ ٤٢٠: ٤٢٢) ٩٧ - كتاب التوحيد ٢٤ - باب قول الله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. مسلم (١/ ١٧١: ١٦٧) ١ - كتاب الإيمان ٨١ - باب معرفة طريق الرؤيا. الترمذي (٤/ ٧١٤) ٤٠ - كتاب صفة جهنم ١٠ - باب منه حدثنا هناد الخ.
(٣) المعجم الكبير (٩/ ٣٢٩). مجمع الزوائد (١٠/ ٩٠) وقال: رواه الطبراني موقوفًا ورجاله رجال الصحيح أ. هـ. وقد صعفه بعضهم، ويشهد لبعضه الحديث التالي.
(٤) المستدرك: (٢/ ٤٤٧) قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٥) مجمع الزوائد (٥/ ٢٧٨). وقال: رواه الطبراني في أحدهما ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وفي الآخر سويد بن إبراهيم، وثقه ابن معين في روايتين، وضعفه النسائي وبقية رجالها ثقات.
[ ١ / ١٤٥ ]
وحج مبرور" فلما ولى الرجل قال: "وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام ولين الكلام وحسن الخلق" فلما ولى قال: "وأهون عليك من ذلك لا تتهم الله على شيء قضاة عليك"، وفي رواية إن الرجل هو الذي قال يا رسول الله أريد أهون من ذلك، قال: "السماحة والصبر".
١٦١ - * روى أحمد والطبراني عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذ سمع القوم وهم يقولون: أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "إيمان بالله وجهاد في سبيل الله وحج مبرور" ثم سمع نداء في الوادي يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أشهد وأشهد ألا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك".
١٦٢ - * روى أحمد بن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "والذي نفسي بيده إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيبًا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد".
١٦٣ - * روى أحمد عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ يقول إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه".
* * *
_________________
(١) أحمد (٤/ ٤٥١). مجمع الزوائد (١/ ٥٩) وقال: رواه أحمد والطبراني والكبير ورجال أحمد موثقون. كذا في المجمع ولبعضه شواهد.
(٢) أحمد (٢/ ١٩٩). مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٥) وقال: رواه أحمد في حديث طويل تقدم ورجاله رجال الصحيح غير أن أبي سيرة وقد وثقه ابن حبان.
(٣) أحمد (٢/ ٣٤١). مجمع الزوائد (١٠/ ٩٦) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ١٤٦ ]