قسم الشاطبي البدعة إلى قسمين: حقيقية وإضافية.
وعرف الحقيقية بأنها ما لم يدل عليها دليل شرعي لا من كتاب ولا من سنة ولا من إجماع ولا استدلال معتبر عند أهل العلم لا في الجملة ولا في التفصيل، وإن ادعى مبتدعها من تابعه أنها داخلة فيما استنبط من الأدلة، لأن ما استند إليه شبه واهية لا قيمة لها. فكأنها هي البدعة حقيقة وما عداها على المجاز ومن أمثلتها:
تحريم الحلال أو تحليل الحرام استنادًا إلى شبه واهية وبدون عذر شرعي أو قصد صحيح واختراع عبادات وإنكار حجية السنة
وعرف البدعة الإضافية بأنها ما لها شائبتان:
إحداهما: لها من الأدلة متعلق فلا تكون من تلك الجهة بدعة.
[ ١ / ٣٦٣ ]
والأخرى: ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية، أي أنها بالنسبة لإحدى الجهتين سنة لاستنادها إلى دليل، وبالنسبة للجهة الأخرى بدعة، لأنها مستندة إلى شبهة لا إلى دليل، أو لأنها غير مستندة إلى شيء.
وسميت إضافية لأنها لم تتخلص لأحد الطرفين "المخالفة الصريحة" أو "الموافقة الصريحة".
وقسم الشاطبي- البدعة الإضافية- إلى قسمين:
أحدهما: ما يقرب من الحقيقية حتى تكاد البدعة تعد بدعة حقيقية.
والآخر: ما يبعد منها حتى يكاد يعد سنة محضة (١).