تتفاوت البدع فيما بينها من ناحية آثارها، ومن ناحية الخلل الواقع بسببها في الشريعة.
إذا كانت البدعة لا يقتصر أثرها على المبتدع بل يتعداه إلى غيره، كانت كلية لسريانها في كثير من الأمور أو بين الكثيرين من الأفراد، كبدعة التحسين والتقبيح بالعقل بدلًا من الشرع وبدعة إنكار حجية خبر الآحاد أو إنكار وجوب العمل بما يقتضيه، ونحو ذلك.
[ ١ / ٣٦٧ ]
أما إذا كانت البدعة قاصرة على المبتدع لا تتعداه إلى غيره فهي بدعة جزئية كرجل التزم مخالفة للسنة على أنها من الأمور الحسنة في نظر الشرع، ولا يمتد أثر هذه المخالفة لغيره لكونه لا يؤبه له، وليس ممن يقتدى بهم فيما يرون من آراء أو يؤدون من أعمال.