قال رحمه الله تعالى في عقيدته: ونحب أصحاب رسول الله - ﷺ -، ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بالجميل، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، ونثبت الخلافة بعد رسول الله - ﷺ - أولا لأبي بكر الصديق ﵁ تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ﵁،
[ ١٥ ]
ثم لعثمان بن عفان ﵁، ثم لعلي بن أبي طالب ﵁، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون، وإن العشرة الذين سماهم رسول الله - ﷺ - نشهد لهم بالجنة كما شهد رسول الله - ﷺ -، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير بن العوام وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، وهو أمين هذه الأمة، رضوان الله عليهم أجمعين. ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله - ﷺ - وأزواجه وذرياته فقد برئ من النفاق. وعلماء السلف من السابقين والتابعين ومن بعدهم من أهل الخير والأثر وأهل العفة والنظر لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل. انتهت عبارة الإمام الطحاوي في عقيدته.