كتاب التوقيف من كتب المصطلحات الشاملة لأكثر من فن، ويغلب عليه التعريف بمصطلحات الصوفية. كما عرف بكثير من مصطلحات الفقه، واللغة، والحديث، وعلوم القرآن، والعقيدة، والمنطق، وببعض الفرق، وبعض ألفاظ الطب.
وقد رتب المصطلحات في كتابه على حروف الهجاء مراعيًا الحرف الأول والثاني، وفي بعض المواضع قد يراعي الحرف الثالث والرابع، حيث قسم كتابه إلى أبواب بالنظر إلى الحرف الأول من الكلمة، ثم داخل كل باب رتب الألفاظ على فصول مراعيًا الحرف الثاني كترتيب الألفاظ في كتاب التعريفات للجرجاني.
وقد جمع المصنف في كتابه - كما يقول في مقدمته - زُبَدَ ثلاثة كتب: الذريعة إلى معرفة ما أصلت عليه الشريعة ولم يسم مؤلفه، ولم أقف على كتاب بهذا العنوان١،
_________________
(١) حسب اطلاعي، وانظر مقدمة التوقيف للمحقق الدكتور محمد رضوان الداية ص١٩.
[ ١٣٢ ]
وتعريفات ابن الكمال١، والمفردات للراغب الأصفهاني. ومن الذين أكثر المناوي النقل عنهم الحرالّي٢.
وقد رجع المؤلف إلى كتب أخرى، نجد الإحالة عليها في ثنايا كتاب التوقيف، كشرح العقائد للتفتازاني، وشرح العقائد العضدية للسيد الشريف الجرجاني، وغيرها.
_________________
(١) جاء في كشف الظنون ١/٤٢٢، بعد ذكر التعريفات للجرجاني: "وللمولى الفاضل أحمد بن سليمان بن كمال باشا المتوفى سنة أربعين وتسعمائة زاد فيه بعض زيادات مفيدة". فهو يشير إلى أن في تعريفات ابن الكمال زيادات لطيفة على ما في تعريفات الجرجاني، ولم يتيسر لي الحصول على هذا الكتاب.
(٢) قال الذهبي في السير ٢٣/٤٧: "الحرالي هو العلامة المتفنن، أبو الحسن علي بن أحمد بن حسن التجيبي، الأندلسي، وحرالة قرية من عمل مرسية، ولد بمراكش، وأخذ النحو عن ابن خروف، ولقي العلماء، وجال في البلاد ولهج بالعقليات، وسكن حماة، وعمل تفسيرًا عجيبًا ملأه باحتمالات لا يحتملها الخطاب العربي أصلا، وتكلم في علم الحروف والأعداد، وزعم أنه استخرج منه وقت خروج الدجال، ووقت طلوع الشمس من مغربها..وصنف في المنطق وفي شرح الأسماء الحسنىمات سنة سبع وثلاثين وست مئة".
[ ١٣٣ ]