١ - مما يؤخذ على الكتاب إكثاره من مصطلحات الصوفية، التي تحمل معاني باطلة، دون تعليق عليها بما يشعر بفساد المعنى الذي تحويه، ومخالفته للعقيدة١، فهو يعرض المعاني عرضًا مجردًا عن النقد، ومثل ذلك عرضه لألفاظ أهل الوحدة٢.
٢ - كما نجد المؤلف يثني على الصوفية في هذا الكتاب، ويسميهم أهل الحق وأهل الحقيقة، وهذا لا يستغرب من المؤلف لكونه صوفيًا.
٣ - يذكر المؤلف بعض التأويلات الباطلة ولا يرد عليها٣، وعند تعريفه لصفة الكلام ذكر مذهب المعتزلة والأشاعرة ولم يذكر مذهب أهل السنة٤.
٤ - منهج العرض المجرد عن النقد وهو منهج الجرجاني والآمدي - كما سبق -، ومنهج غيرهم من المؤلفين في المصطلح؛ وهو منهج سلبياته كثيرة: منها أنه يلبس على القارئ قليل العلم فيعتقد أن هذا المعنى الباطل حق، كما أنه يوهم أن هذا المؤلف يتبنى هذا المصطلح والفكر الذي يحمله ذلك المصطلح؟!.
_________________
(١) انظر على سبيل المثال: التوقيف ص ٢٩، ١٠٢، ١٥٢، ٢٥٢، ٢٨٣، ٣٥٩، ٣٧٨، ٦٤٤، ٦٤٨، ٦٧٢، ٦٩٢، ٧٢٣، ٧٤٤، ٧٤٨.
(٢) انظر على سبيل المثال: المرجع السابق ص ٢٩٠، ٥٤٣، ٥٤٩، ٥٥٤، ٥٥٥، ٥٦٩، ٥٧٠.
(٣) انظر على سبيل المثال: المرجع السابق ص ٤٨، ١٣٨، ١٩٨، ٣٦٠، ٤٠٠، ٥١٧، ٥٢٥.
(٤) انظر: المرجع السابق ص ٦٠٧.
[ ١٣٣ ]
٥ - ومما يؤخذ على كتاب التوقيف إطالته في عرض المعنى اللغوي للكلمة، مع أن الغاية من هذا الكتاب هو التعريف الاصطلاحي أو الشرعي للكلمة.
٦ - أتى المؤلف بكلمات كثيرة ليست من قبيل المصطلح، وليست تحمل مدلولًا له خصوصية معينة بحيث يؤتى بها في كتاب مصطلحي؛ وذلك مثل كلمة الإخبات، الإدام، الأذى، الأرج، الإزاء، الاستبرق، الجذع، الجذوة، السير، ونحوها.
وهذه الكتب التي عرضتها من أهم كتب المصطلحات المتأخرة، وقد خدمت الباحثين كثيرًا، ولكن يلاحظ قصورها عن بيان معاني ألفاظ العقيدة ومصطلحاتها عند أهل السنة، وعدم نقد التعريفات التي تحوي معاني باطلة، مما يؤكد ضرورة العمل في هذا المجال، وإيجاد موسوعة مصطلحات لأهل السنة تبين معاني ألفاظ العقيدة ومصطلحاتها عندهم، وموقفهم من تحريف المتكلمين لها.
[ ١٣٤ ]