[ ٢ / ٨٨٤ ]
١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ ﷿ نَبِيًّا قَطُّ قَبْلِي، فَاجْتَمَعَتْ لَهُ أُمَّتُهُ إِلَّا كَانَ فِيهِمْ مُرْجِئَةٌ وَقَدَرِيَّةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْمُرْجِئَةَ وَالْقَدَرِيَّةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا أَنَا آخِرُهُمْ»
[ ٢ / ٨٨٤ ]
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مَهْدِيٍّ الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي، أَوْ لَا يَدْخُلُونَ فِي شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ "
[ ٢ / ٨٨٤ ]
١٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الدِّينَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «لَفِتْنَتُهُمْ عِنْدِي أَخْوَفُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِتْنَةِ الْأَزَارِقَةِ، يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ»
[ ٢ / ٨٨٥ ]
١٢٢٢ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «مَا ابْتُدِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةٌ أَضَرُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذِهِ، يَعْنِي الْإِرْجَاءَ»
[ ٢ / ٨٨٥ ]
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، قَالَ: قَالَ ⦗٨٨٦⦘ الْأَوْزَاعِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: «لَيْسَ مِنَ الْأَهْوَاءِ شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدَهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ مِنَ الْإِرْجَاءِ»
[ ٢ / ٨٨٥ ]
١٢٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ، قَالَ: قَالَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فِي شَيْءٍ: «لَا أَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ الضَّالَّةُ الْمُبْتَدِعَةُ»
[ ٢ / ٨٨٦ ]
١٢٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، وَذَكَرَ الْمُرْجِئَةَ، فَقَالَ: «هُمْ أَخْبَثُ قَوْمٍ، حَسْبُكَ بِالرَّافِضَةِ خُبْثًا، وَلَكِنَّ الْمُرْجِئَةَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ ﷿»
[ ٢ / ٨٨٦ ]
١٢٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَذَكَرَ الْمُرْجِئَةَ، فَقَالَ: الْيَهُودُ
[ ٢ / ٨٨٦ ]
١٢٢٧ - حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ أَبِي الْفُضَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عُتَيْبَةَ بْنِ النَّهَّاسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «الْمُرْجِئَةُ يَهُودُ الْقِبْلَةِ»
[ ٢ / ٨٨٦ ]
١٢٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " مَثَلُ الْمُرْجِئَةِ مَثَلُ الصَّابِئِينَ
[ ٢ / ٨٨٧ ]
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ دِينَيْنِ، أَهْلُ ذَيْنِكَ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْإِيمَانَ كَلَامٌ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ "
[ ٢ / ٨٨٧ ]
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ يَعْنِي الضَّرِيرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْمُرْجِئَةَ فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا، فَقَالَ: مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ الصَّابِئِينَ، إِنَّهُمْ أَتَوُا الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا دِينُكُمْ؟ قَالُوا: الْيَهُودِيَّةُ، قَالُوا: فَمَنْ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: مُوسَى، قَالُوا: فَمَاذَا لِمَنْ تَبِعَكُمْ؟ قَالُوا: الْجَنَّةُ، ثُمَّ أَتَوُا ⦗٨٨٨⦘ النَّصَارَى فَقَالُوا: مَا دِينُكُمْ؟ قَالُوا: النَّصْرَانِيَّةُ، قَالُوا: فَمَا كِتَابُكُمْ؟ قَالُوا: الْإِنْجِيلُ، قَالُوا: فَمَنْ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: عِيسَى، قَالُوا: فَمَاذَا لِمَنْ تَبِعَكُمْ؟ قَالُوا: الْجَنَّةُ، قَالُوا: فَنَحْنُ بَيْنَ ذَيْنِ "
[ ٢ / ٨٨٧ ]
١٢٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «لَأَنَا لِفِتْنَةِ الْمُرْجِئَةِ أَخْوَفُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِتْنَةِ الْأَزَارِقَةِ»
[ ٢ / ٨٨٨ ]
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ نِزَارٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ "
[ ٢ / ٨٨٨ ]
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «الْمُرْجِئَةُ أَخْوَفُ عِنْدِي عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ عِدْلِهِمْ مِنَ الْأَزَارِقَةِ»
[ ٢ / ٨٨٩ ]
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " أَلَمْ أَرَكَ مَعَ طَلْقٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى فَمَا لَهُ؟ قَالَ: لَا تُجَالِسْهُ، فَإِنَّهُ مُرْجِئٌ. قَالَ أَيُّوبُ: وَمَا شَاوَرْتُهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَحِقُّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ "
[ ٢ / ٨٨٩ ]
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِنَّمَا أُحْدِثَ الْإِرْجَاءُ بَعْدَ هَزِيمَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ»
[ ٢ / ٨٨٩ ]
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَلِيحٍ، قَالَ: سُئِلَ مَيْمُونٌ عَنْ كَلَامِ الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: «أَنَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ»
[ ٢ / ٨٩٠ ]
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّ ذَرًّا أَبَا عُمَرَ، أَتَى سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فِي حَاجَةِ قَارٍ، فَقَالَ: «لَا، حَتَّى تُخْبِرَنِي عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ الْيَوْمَ أَوْ رَأْيٍ أَنْتَ الْيَوْمِ؟ فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ تَلْتَمِسُ دِينًا قَدْ أَضْلَلْتَهُ، أَلَا تَسْتَحِي مِنْ رَأْيٍ أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْهُ»
[ ٢ / ٨٩٠ ]
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، خَالُ وَلَدِ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فِي الْإِرْجَاءِ، فَقَالَ: لَا، كَانَ شَاكًّا مِثْلَكَ "
[ ٢ / ٨٩٠ ]
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لِذَرٍ: «يَا ذَرُّ، مَا لِي أَرَاكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُجَدِّدُ دِينًا؟»
[ ٢ / ٨٩١ ]
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ، قَالَ: شَكَا ذَرٌّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، فَقَالَ: مَرَرْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ: «إِنَّ هَذَا يُجَدِّدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِينًا، لَا وَاللَّهِ لَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا»
[ ٢ / ٨٩١ ]
١٢٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ "
[ ٢ / ٨٩١ ]
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: " رَآنِي أَبُو قِلَابَةَ، وَأَنَا مَعَ عَبْدِ الْكَرِيمِ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا الْهُزْءِ الْهُزْءِ "
[ ٢ / ٨٩١ ]
١٢٤٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ التَّمَّارِ الْأَعْوَرِ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: " مَا تَرَى فِي رَأْيِ الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: أَوَّهْ لَفَّقُوا قَوْلًا، فَأَنَا أَخَافُهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ، وَالشَّرُّ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ "
[ ٢ / ٨٩٢ ]
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: وَصَفَ ذَرٌّ الْإِرْجَاءَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُتَّخَذَ دِينًا، فَلَمَّا أَتَتْهُ الْكُتُبُ مِنَ الْآفَاقِ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: فَهَلْ أَمْرٌ غَيْرُ هَذَا
[ ٢ / ٨٩٢ ]
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ لَكُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ»
[ ٢ / ٨٩٢ ]
١٢٤٦ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَهْلَ ⦗٨٩٣⦘ دِينَيْنِ: أَهْلُ ذَيْنِكَ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: فَمَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، إِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ: صَلَاةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ، أَوِ الْعِشَاءِ "
[ ٢ / ٨٩٢ ]
١٢٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «مَا ابْتُدِعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةٌ هِيَ أَضَرُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذِهِ، يَعْنِي الْإِرْجَاءَ» قَالَ الشَّيْخُ: فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مُجَالَسَةَ قَوْمٍ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، فَإِنَّهُمْ جَحَدُوا التَّنْزِيلَ، وَخَالَفُوا الرَّسُولَ، وَخَرَجُوا عَنْ إِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ الْفَرَائِضَ، وَلَمْ يُرِدْ مِنْهُمْ أَنْ يَعْمَلُوهَا، وَلَيْسَ بِضَائِرٍ لَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَحَارِمَ، فَهُمْ مُؤْمِنُونَ، وَإِنِ ارْتَكَبُوهَا، وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَعْتَرِفُوا بِوُجُوبِ الْفَرَائِضِ، وَأَنْ يَتْرُكُوهَا، وَيَعْرِفُوا الْمَحَارِمَ وَإِنِ اسْتَحَلُّوهَا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ إِيمَانٌ يُغْنِي عَنِ الطَّاعَةِ، وَإِنَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بِلِسَانِهِ وَالْعَارِفَ بِقَلْبِهِ مُؤْمِنٌ كَامِلُ الْإِيمَانِ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَتَفَاضَلُ وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ، وَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ وَالْمُقَصِّرَ وَالْمُطِيعَ وَالْعَاصِيَ جَمِيعًا سِيَّانِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا كُفْرٌ وَضَلَالٌ، وَخَارِجٌ بِأَهْلِهِ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أَكْفَرَ اللَّهُ الْقَائِلَ بِهَذِهِ الْمَقَالَاتِ فِي كِتَابِهِ، وَالرَّسُولُ فِي سُنَّتِهِ، وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَكُلُّ ذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ مُفَصَّلًا فِي أَبْوَابِهِ، وَلِلْقَائِلِ: إِنَّ الْمَعْرِفَةَ إِيمَانٌ، فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ ﷿، وَفَضَّلَ الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ، وَجَعَلَ إِبْلِيسَ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ وَمُوسَى الْكَلِيمَ فِي الْإِيمَانِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ قَدْ عَرَفَ اللَّهَ، فَقَالَ: ⦗٨٩٤⦘ ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]، ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ [الحجر: ٣٦]. وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]. وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ١٧]. وَيَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِهِ الْخَبِيثِ أَنْ يَكُونَ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ جَاهَدَ مَعَهُ: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. وَهَاجَرُوا إِلَيْهِ، وَالَّذِينَ كَذَّبُوهُ وَحَارَبُوهُ فِي الْإِيمَانِ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ، لِأَنَّ قُرَيْشًا قَدْ كَانَتْ تَعْرِفُ اللَّهَ ﷿، وَتَعْلَمُ أَنَّهُ خَلَقَهَا، وَبِذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ ﷿ فِي آيٍّ كَثِيرٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَكَذَلِكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَدْ عَرَفُوا اللَّهَ، وَعَرَفُوا رَسُولَهُ، وَعَلِمُوا ذَلِكَ بِقُلُوبِهِمْ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]. وَقَالَ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦]. ⦗٨٩٥⦘ وَقَالَ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩]. وَقَالَ: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]. وَقَالَ فِي قُرَيْشٍ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾
[ ٢ / ٨٩٣ ]
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَافَحَ أَبَا جَهْلٍ، فَقِيلَ لِأَبِي جَهْلٍ: تُصَافِحُ هَذَا الصَّابِئَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَكِنْ مَتَى كُنَّا تَبَعًا لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]⦗٨٩٦⦘ قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا أَبُو جَهْلٍ قَدْ عَرَفَ بِقَلْبِهِ، وَعَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَيَلْزَمُ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنْ يُلْحِقَهُ فِي الْإِيمَانِ بِأَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، غَضِبَ اللَّهُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَأَصْلَاهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَلَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَلَا بَيْنَ الصَّالِحِ وَالطَّالِحِ
[ ٢ / ٨٩٥ ]
١٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي أَبَا الْمَلِيحِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي هِشَامٌ: أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَذَاكَ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ، فَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ "
[ ٢ / ٨٩٦ ]
١٢٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: " ذَكَرُوا عِنْدَهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تُحِدَّ الْحُدُودُ وَتَنْزِلَ الْفَرَائِضُ "
[ ٢ / ٨٩٦ ]
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ ⦗٨٩٧⦘ ﷿ لَجَعَلَ الدِّينَ قَوْلًا لَا عَمَلَ فِيهِ، أَوْ عَمَلًا لَا قَوْلَ فِيهِ، وَلَكِنْ جَعَلَ دِينَهُ قَوْلًا وَعَمَلًا، وَعَمَلًا وَقَوْلًا، فَمَنْ قَالَ قَوْلًا حَسَنًا، وَعَمِلَ سَيِّئًا رُدَّ قَوْلُهُ عَلَى عَمَلِهِ، وَمَنْ قَالَ قَوْلًا حَسَنًا وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا رَفَعَ قَوْلُهُ عَمَلَهُ، ابْنَ آدَمَ قَوْلُكَ أَحَقُّ بِكَ»
[ ٢ / ٨٩٦ ]
١٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ الْأَفْطَسِ: «رَجُلٌ أَطَاعَ اللَّهَ فَلَمْ يَعْصِهِ، وَرَجُلٌ عَصَى اللَّهَ فَلَمْ يُطِعْهُ، فَصَارَ الْمُطِيعُ إِلَى اللَّهِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَصَارَ الْعَاصِي إِلَى اللَّهِ فَأَدْخَلَهُ النَّارَ، هَلْ يَتَفَاضَلَانِ فِي الْإِيمَانِ؟» قَالَ: لَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: سَلْهُمُ: الْإِيمَانُ طَيِّبٌ أَوْ خَبِيثٌ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٧] قَالَ: فَسَأَلْتُهُمْ، فَلَمْ يُجِيبُونِي، فَقَالَ سَالِمٌ: إِنَّمَا الْإِيمَانُ مَنْطِقٌ لَيْسَ مَعَهُ عَمَلٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَمَا تَقْرَءُونَ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ⦗٨٩٨⦘ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧] ثُمَّ وَصَفَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الِاسْمِ الْعَمَلَ، فَأَلْزَمَهُ فَقَالَ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧] قَالَ: سَلْهُمْ هَلْ دَخَلَ هَذَا الْعَمَلُ فِي هَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩]. فَأَلْزَمَ الِاسْمَ الْعَمَلَ، وَأَلْزَمَ الْعَمَلَ الِاسْمَ
[ ٢ / ٨٩٧ ]
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِمُعَاذٍ: مَا مِلَاكُ أَمْرِنَا الَّذِي نَقُومُ بِهِ؟ قَالَ: الْإِخْلَاصُ وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالصَّلَاةُ وَهِيَ الْمِلَّةُ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَهِيَ الْعِصْمَةُ، وَسَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ "
[ ٢ / ٨٩٨ ]
١٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، ⦗٨٩٩⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ صَارَ إِلَى الْعَمَلِ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢] ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى الْعَمَلِ فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٤] قَالَ الشَّيْخُ: فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَنْ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ كَامِلُ الْإِيمَانِ، وَمَنْ يَقُولُ: إِيمَانِي كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مُرْجِئَةٌ أَهْلُ ضَلَالٍ وَزَيْغٍ وَعُدُولٍ عَنِ الْمِلَّةِ
[ ٢ / ٨٩٨ ]
١٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ بِدْعَةٌ: أَنَا مُؤْمِنٌ، مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ، حَقًّا، وَأَنَا مُؤْمِنٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿ "
[ ٢ / ٨٩٩ ]
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيَّ وَنَحْنُ خَلْفَ الْمَقَامِ: " أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَيْسَ الطَّوَافُ بِهَذَا الْبَيْتِ مِنَ الْإِيمَانِ "
[ ٢ / ٨٩٩ ]
١٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ نَاسًا يُجَالِسُونَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ قَالَ: فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَضِيَ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ حِينَ فَضَّلَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: ﴿إِنَّهٌ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبَكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٠] يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، أَفَأَجْعَلُ إِيمَانَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ كَإِيمَانِ فَهْدَانَ، لَا وَاللَّهِ وَلَا كَرَامَةَ " قَالَ نَافِعٌ: وَقَدْ رَأَيْتُ فَهْدَانَ رَجُلًا لَا يَصْحَى مِنَ الشَّرَابِ
[ ٢ / ٩٠٠ ]
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ أَبِيٍ مُلَيْكَةَ: «إِنَّ فَهْدَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِيمَانَهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ»
[ ٢ / ٩٠٠ ]
١٢٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْمُثَنَّى الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، فَمَرَّ بِجُوَيْرِيَةَ وَهِيَ تَضْرِبُ ⦗٩٠١⦘ بِدُفٍّ، وَهِيَ تَقُولُ: وَهَلْ عَلَيَّ مِنْ قَوْلٍ قُلْتُهُ مِنْ كُنُودٍ، فَقَالَ مَيْمُونٌ: أَتَرَوْنَ إِيمَانَ هَذِهِ كَإِيمَانِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ قَالَ: وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ يَقُولُ: إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ
[ ٢ / ٩٠٠ ]
١٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ، وَمَالِكًا، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُونَ: " لَيْسَ لِلْإِيمَانِ مُتْنَهًى، هُوَ فِي زِيَادَةٍ أَبَدًا، وَيَقُولُونَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَأَنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ " قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ إِبْلِيسَ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَكَفَرَ بِالْعَمَلِ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ ﵇
[ ٢ / ٩٠١ ]
١٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَخُو حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ، حَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلِنَا؟ وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا مُؤْمِنُونَ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْشُرَهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ "
[ ٢ / ٩٠١ ]
١٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يَقُولُونَ مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، جَذَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ»
[ ٢ / ٩٠١ ]
١٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠] قَالَ: " ذَلِكُمْ جِبْرِيلُ، وَخَيْبَةٌ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِيمَانَهُ مِثْلُ إِيمَانِ جِبْرِيلَ. ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] «يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ»
[ ٢ / ٩٠٢ ]
١٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي مُخَيَّلٍ، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبٌ وَأَنَا أَطُوفُ، بِالْبَيْتِ، فَضَرَبَ مَنْكِبِي وَقَالَ: إِنَّكَ الْآنَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، وَلَا مُؤْمِنِينَ غَيْرَهُمْ، فَدَعْهُمْ أَوْ قَالَ: فَاجْتَنِبْهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا كَعْبُ؟ ⦗٩٠٣⦘ قَالَ: أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ قَالَ: قُلْتُ: يَا كَعْبُ كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَهَيْتُ لِقَاءَ رَبِّي أَحْيَا وَأَشِيخُ، أَحْيَا وَأَشِيخُ "
[ ٢ / ٩٠٢ ]
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَزْدِيَّ، بِطَرَسُوسَ يَقُولُ: قَالَ وَكِيعٌ: " الْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: الْأَمْرُ مُسْتَقْبَلٌ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُقَدِّرِ الْمَصَائِبَ وَالْأَعْمَالَ وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْقَوْلُ يُجْزِئُ مِنَ الْعَمَلِ. وَالْجَهْمِيَّةُ يَقُولُونَ: الْمَعْرِفَةُ تُجْزِئُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ " قَالَ وَكِيعٌ: وَهُوَ كُلُّهُ كُفْرٌ
[ ٢ / ٩٠٣ ]
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، وَذَكَرُوا الْمُرْجِئَةَ، فَقَالَ: رَأْيٌ مُحْدَثٌ أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى غَيْرِهِ "
[ ٢ / ٩٠٣ ]
١٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: " أَنَا أَكْبَرُ، مِنْ دِينِ الْمُرْجِئَةِ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْإِرْجَاءِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَسَنُ "
[ ٢ / ٩٠٣ ]
١٢٦٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا، يَقُولُ: «أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْإِرْجَاءِ»
[ ٢ / ٩٠٤ ]
١٢٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، وَمَيْسَرَةَ، قَالَا: أَتَيْنَا الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْنَا: مَا هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي وَضَعْتَ؟ وَكَانَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ كِتَابَ الْمُرْجِئَةِ، قَالَ زَاذَانُ: قَالَ لِي: يَا أَبَا عُمَرَ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُخْرِجَ هَذَا الْكِتَابَ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَضَعَ هَذَا الْكِتَابَ "
[ ٢ / ٩٠٤ ]
١٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ⦗٩٠٥⦘ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: الْوَلَايَةُ بِدْعَةٌ، وَالْإِرْجَاءُ بِدْعَةٌ، وَالشَّهَادَةُ بِدْعَةٌ "
[ ٢ / ٩٠٤ ]
١٢٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي الْجَمَاجِمِ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، وَمَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ، وَضَحَّاكٌ الْمُشْرِفِيُّ، وَبُكَيْرٌ الطَّائِيُّ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِرْجَاءَ بِدْعَةٌ، وَالْوَلَايَةَ بِدْعَةٌ، وَالْبَرَاءَةَ بِدْعَةٌ، وَالشَّهَادَةَ بِدْعَةٌ "
[ ٢ / ٩٠٥ ]
١٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، فِي مَسَائِلِ الْمَرُّوذِيِّ قَالَ: فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنِ اسْتَثْنَيْتُ فِي إِيمَانِي أَكُنْ شَاكًّا قَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: يَكُونُ إِيمَانُهُ مِثْلَ إِيمَانِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيَكُونُ إِيمَانُهُ مِثْلَ إِيمَانِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَا: قَالَ: " فَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ "
[ ٢ / ٩٠٥ ]
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَفِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَلِيُّ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ" ⦗٩٠٦⦘
١٢٧٣ - وَكَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ آدَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَفْقَهِهِمْ، وَكَانَ مُرْجِئًا فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
لَأَوَّلُ مَنْ تُفَارِقُ غَيْرَ شَكٍّ تُفَارِقُ مَا يَقُولُ الْمُرْجِؤُنَا
وَقَالُوا: مُؤْمِنٌ مِنْ أَهْلِ جَوْرٍ وَلَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ بِجَائِرِينَا
وَقَالُوا: مُؤْمِنٌ دَمُهُ حَلَالٌ وَقَدْ حَرُمَتْ دِمَاءُ الْمُؤْمِنِينَا
. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ حَالِ الْإِيمَانِ وَصِفَتِهِ مِمَّا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَاءَتِ السُّنَّةُ بِصِحَّتِهِ، وَمَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَ التَّمَسُّكُ بِهِ وَالْحَذَرَ مِمَّنْ خَالَفَ ذَلِكَ، وَحَادَ عَنْهُ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ مِنَ الْفِتَنِ، وَالْوِقَايَةَ مِنَ الْمِحَنِ
[ ٢ / ٩٠٥ ]