[ ٢ / ٦١١ ]
٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
[ ٢ / ٦١١ ]
٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو السُّرَجُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ ⦗٦١٢⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
[ ٢ / ٦١١ ]
٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوا الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ، وَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
[ ٢ / ٦١٢ ]
٧٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ»
[ ٢ / ٦١٢ ]
٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو حَصِينٍ الْقَاضِي، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدْنَا بِالْبَابِ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، ⦗٦١٣⦘ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُغْضَبًا يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْكِتَابِ»
[ ٢ / ٦١٢ ]
٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، صَاحِبُ الطَّعَامِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَتَذَاكَرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ، وَهَذَا بِآيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا صُبَّ عَلَى وَجْهِهِ الْخَلُّ فَقَالَ: «يَا هَؤُلَاءِ» لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَإِنَّهُ يُوقِعَ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ تَضِلَّ أُمَّةٌ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ "
[ ٢ / ٦١٣ ]
٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مِمَّا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا عَنْهُ»
[ ٢ / ٦١٣ ]
٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: نا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، فَقَدْ أَخْطَأَ»
[ ٢ / ٦١٤ ]
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قَالَ الشَّيْخُ: فَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَيَتَخَوَّفُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكُفْرَ وَالْمُرُوقَ عَنِ الدِّينِ يَنْصَرِفُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَدْ كَانَ، وَزَالَ وَكَفَى الْمُؤْمِنِينَ مَئُونَتَهُ، وَذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، ثُمَّ بِجَمْعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ بِاللُّغَاتِ الْمَشْهُورَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ سَأَلَ اللَّهَ ﷿ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: " أَقْرِئْ أُمَّتَكَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَكُلُّهَا سِيَّانِ، يَعْنِي عَلَى سَبْعِ ⦗٦١٥⦘ لُغَاتِ الْعَرَبِ، كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَفَصِيحَةٌ، إِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُهَا اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا، فَكَانَ يُقْرِئُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِحَرْفٍ يُوَافِقُ لُغَتَهُ، وَبِلِسَانِ قَوْمِهِ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ، فَكَانَ إِذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ فَسَمِعَ أَحَدُهُمَا يَقْرَأُ بِحَرْفٍ لَا يَعْرِفُهُ، وَقَدْ قَرَأَ هُوَ ذَلِكَ الْحَرْفَ بِغَيْرِ تِلْكِ اللُّغَةِ أَنْكَرَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا قَالَ لَهُ: حَرْفِي خَيْرٌ مِنْ حَرْفِكَ، وَلُغَتِي أَفْصَحُ مِنْ لُغَتِكَ، وَقِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ لَهُمْ: لِيَقْرَأْ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ، وَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ، فَيَقُولُ بَعْضُكُمْ: حَرْفِي خَيْرٌ مِنْ حَرْفِكَ، وَلَا قِرَاءَتِي صَوَابٌ وَقِرَاءَتُكَ خَطَأٌ، فَإِنَّ كُلًّا صَوَابٌ، وَكَلَامُ اللَّهِ فَلَا تُنْكِرُوهُ، وَلَا يَرُدُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُكَذِّبُ بِالْحَقِّ، وَيَرُدُّ الصَّوَابَ الَّذِي جَاءَ عَنِ اللَّهِ ﷿، فَإِنَّ رَدَّ كِتَابِ اللَّهِ وَالتَّكْذِيبَ بِحَرْفٍ مِنْهُ كُفْرٌ، فَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ مِنَ الْمِرَاءِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ قَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَجَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْإِمَامِ الَّذِي جَمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى صِحَّتِهِ وَفَصَاحَةِ لُغَاتِهِ، وَهُوَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، وَتَرَكَ مَا خَالَفَهُ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَهْلُ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ ﵃، وَرَضُوا عَنْهُ، وَسَأَذْكُرُ الْحُجَّةَ فِيمَا قُلْتُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
[ ٢ / ٦١٤ ]
٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ ⦗٦١٦⦘ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَرَأَ خِلَافَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقُمْنَا جَمِيعًا، فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ هَذَا فَقَرَأَ خِلَافَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَآ لِي»، فَقَرَآ فَقَالَ: «أَصَبْتُمَا»، فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: كَبُرَ عَلَيَّ وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي قَدْ غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفَضَضْتُ عَرَقًا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَرَقًا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَنِ اقْرَأْ عَلَى حَرْفٍ قَالَ: " فَوَدِدْتُ أَنْ أُهَوِّنَ عَلَى أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَوَدِدْتُ أَنْ أُهَوِّنَ عَلَى أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَلَةٌ يَسْأَلُنِيهَا قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي ثَلَاثًا، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَحْتَاجُ فِيهِ الْخَلْقُ، وَحَتَّى إِبْرَاهِيمُ ﵇ "
[ ٢ / ٦١٥ ]
٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَاغَنْدِيِّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ، قَالَا: نا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: نا ⦗٦١٧⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جُهَيْمٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ هَذَا: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ الْآخَرُ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَا النَّبِيَّ عَنْهَا فَقَالَ: «إِنَّ» الْقُرْآنَ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ "
[ ٢ / ٦١٦ ]
٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةً فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ بِخِلَافِ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّمَا «أَهَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ، فَلْيَقْرَأْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَا أُقْرِئَ»
[ ٢ / ٦١٧ ]
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: نا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ: أَقْرِئْنِي مِنَ الْأَحْقَافِ ثَلَاثِينَ آيَةً، فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقُلْتُ لِآخَرَ: أَقْرِئْنِي مِنَ الْأَحْقَافِ ثَلَاثِينَ آيَةً، فَأَقْرَأَنِي ٠ خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي الْأَوَّلُ، فَأَتَيْتُ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَغَضِبَ، ⦗٦١٨⦘ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ جَالِسًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لَهُمْ: «اقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ» قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذَا بَيَانُ الْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكُفْرُ، وَقَدْ كُفِيَ الْمُسْلِمُونَ بِحَمْدِ اللَّهِ الْمِرَاءَ فِي هَذَا الْوَجْهِ بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْمُصْحَفِ الَّذِي مَنْ خَالَفَهُ نَدَّ وَشَرَدَ وَشَذَّ، فَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَعْبَأِ اللَّهُ بِشُذُوذِهِ، وَقَدْ بَقِيَ الْمِرَاءُ الَّذِي يَحْذَرُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَتَوَقَّاهُ الْعَاقِلُونَ، وَهُوَ الْمِرَاءُ الَّذِي بَيْنَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَأَهْلِ الْمَذَاهِبِ، وَالْبِدَعِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ، وَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، يَتَأَوَّلُونَهُ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيُفَسِّرُونَهُ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَحْمِلُونَهُ عَلَى مَا تَحْمِلُهُ عُقُولُهُمْ فَيَضِلُّونَ بِذَلِكَ، وَيُضِلُّونَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ عَلَيْهِمْ
[ ٢ / ٦١٧ ]
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ ﷿، فَاحْذَرُوهُمْ»
[ ٢ / ٦١٨ ]
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ ⦗٦١٩⦘ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ٢ / ٦١٨ ]
٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا بُسْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: نا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ»
[ ٢ / ٦١٩ ]
٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُهَيْلٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: نا أَبُو حَيْوَةَ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ فَسَّرَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ لَمْ يُؤْجَرْ، وَإِنْ أَخْطَأَ مُحِيَ نُورُ تِلْكَ الْآيَةِ مِنْ قَلْبِهِ»
[ ٢ / ٦١٩ ]
٨٠٨ - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ، فَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ»
[ ٢ / ٦١٩ ]
٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ⦗٦٢٠⦘ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٦٨] قَالَ: يُكَذِّبُونَ بِآيَاتِنَا "
[ ٢ / ٦١٩ ]
٨١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ " أَسْرَعَ النَّاسِ رِدَّةً أَهْلُ الْأَهْوَاءِ، وَكَانَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام: ٦٨] " قَالَ الشَّيْخُ: الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ وَالْخُصُومَةُ فِيهِ وَالتَّعَاطِي لِتَأْوِيلِهِ بِالْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ لِإِقَامَةِ دَوْلَةِ الْبِدَعِ، وَابْتِغَاءِ الْفِتْنَةِ بِغَيْرِ عِلْمٍ كُفْرٌ وَضَلَالٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ مِنْ سَيِّئِ الْمَقَالِ
[ ٢ / ٦٢٠ ]
٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَقِيَنِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَخَاصَمُونِي فِي الْقُرْآنِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ بَعْضَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، وَهِبْتُ الْمُرَاجَعَةَ فِي الْقُرْآنِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ «الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ كُلُّ قَوْمٍ فَتَأَوَّلُوهُ عَلَى أَهْوَائِهِمْ، وَأَخْطَئُوا مَوَاضِعَهُ، فَإِنْ رَجَعُوا إِلَيْكَ، فَخَاصِمْهُمْ بِسُنَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ لَا يَجْحَدُونَ أَنَّهُمَا أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَجَعُوا، فَخَاصَمْتُهُمْ بِسُنَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا قَامُوا مَعِي، وَلَا قَعَدُوا»
[ ٢ / ٦٢٠ ]
٨١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ رَدَّ الرَّأْيَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]. فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] وَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ﴾ [المائدة: ٤٩]، وَلَمْ يَقُلِ: احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا رَأَيْتَ "
[ ٢ / ٦٢١ ]
٨١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نا ⦗٦٢٢⦘ أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ، وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ»
[ ٢ / ٦٢١ ]
٨١٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ قَالَ: نا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، قَالَ: نا مَكْحُولٌ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَقِيمًا، حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمْ أَوْلَادُ السَّبَايَا، فَقَاسُوا مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا كَانَ فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا»
[ ٢ / ٦٢٢ ]