[ ٤ / ١٢٩ ]
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَالْجَاثَلِيقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ بِقَمِيصِهِ فَنَفَضَهُ وَقَالَ: بركست بركست، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ أَعَادَهَا فَتَشَهَّدَ فَقَالَ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ بِقَمِيصِهِ فَنَفَضَهُ وَقَالَ: بركست بركست، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ؟ قَالُوا: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَهْدِي وَلَا يُضِلُّ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ ⦗١٣٠⦘ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ ﷿ خَلَقَكَ وَهُوَ أَضَلَّكَ، وَهُوَ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاللَّهِ لَوْلَا لَوْثُ عَهْدٍ لَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵇ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي يَدِهِ، فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَعْمَالَهُمْ، وَأَهْلَ النَّارِ وَأَعْمَالَهُمْ، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ "
[ ٤ / ١٢٩ ]
١٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ جَاثَلِيقُ يُتَرْجِمُ لَهُ مَا يَقُولُ: فَقَالَ: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ قَالَ: فَنَفَضَ جُبَّتَهُ كَالْمُنْكِرِ لِمَا يَقُولُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا يَقُولُ؟ فَسَكَتُوا عَنْهُ، قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَقَدْ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا لَوْثٌ مِنْ عَهْدٍ لَكَ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَخَلَقَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ ⦗١٣١⦘ لِهَذِهِ، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَمَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ "
[ ٤ / ١٣٠ ]
١٥٦٢ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: «الْقَدَرُ قُدْرَةُ اللَّهِ ﷿، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَقَدْ جَحَدَ قُدْرَةَ اللَّهِ ﷿»
[ ٤ / ١٣١ ]
١٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَعْطَاكَ مَنْ لَا يَمُنُّ وَلَا يَحْرِمُ، قَالَ: كَذَبْتَ، بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكَ بِالْإِيمَانِ، وَيَحْرِمُ الْكَافِرَ الْجَنَّةَ "
[ ٤ / ١٣١ ]
١٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي، فَوَاللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَا أَحْمَدُكَ، وَلَئِنْ مَنَعْتَنِي لَا أَذُمُّكَ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ، قَالَ: أَدْخِلُوهُ بَيْتَ الْمَالِ لِيَحْضُرَهُ فَلْيَأْخُذْ مَا شَاءَ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصَّةِ
[ ٤ / ١٣١ ]
١٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُكَيْمَةَ، ⦗١٣٢⦘ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالْغَضَبَ فِي الشَّقَاءِ، فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ
[ ٤ / ١٣١ ]
١٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ عُمَرَ، سَمِعَ غُلَامًا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، فَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْخَطَايَا، فَلَا أَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ "
[ ٤ / ١٣٢ ]
١٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يَوْمَ أُصِيبَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَصْفَرُ فَخَرَّ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]
[ ٤ / ١٣٢ ]
١٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِإِرَادَتِي كُنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ، وَبِفَضْلِ نِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، وَبِتَوْفِيقِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي، وَأَنَا أَوْلَى ⦗١٣٣⦘ بِالْإِحْسَانِ مِنْكَ فَالْخَيْرُ لَكَ مِنِّي بَدَأَ، وَالشَّرُّ مِنْكَ لِي جَزَا، وَمِنْ سُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي، فَالْحَمْدُ وَالْحُجَّةُ لِي عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ، وَلَكَ الْجَزَاءُ الْحَسَنُ بِالْإِحْسَانِ، وَلِيَ السَّبِيلُ عَلَيْكَ بِالْعِصْيَانِ، لَمْ أَسْتُرْ عَنْكَ طَاعَتَكَ، وَلَمْ أُكَلِّفْكَ إِلَّا وُسْعَكَ، رَضِيتُ مِنْكَ بِمَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ "
[ ٤ / ١٣٢ ]