اختلف المترجمون للأشعري في تحديد سنة ولادته، فقيل ولد سنة [٢٦٠] هـ وقد انتصر لهذا القول ابن عساكر حتى قال: لا أعلم لقائل هذا القول في تاريخ مولده مخالفًا (^١٦). في حين ذكر ابن خلكان بأن هناك قولًا بأن ولادته سنة [٢٧٠] هـ (^١٧). وأما المقريزي (^١٨) فقد ذكر بأن ولادته سنة [٢٦٦] هـ (^١٩). ولعل الأقرب في تاريخ ولادته هو ما ذكره ابن عساكر، بل وعليه أغلب المصادر القديمة. وقال الزبيدي (^٢٠): قيل: ولد
_________________
(١) انظر تبيين كذب المفترى صـ (١٤٦)، والمنتظم لابن الجوزي ١٤/ ٢٩.
(٢) انظر وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٤).
(٣) وهو تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر العبيدي المقريزي قال عنه ابن العباد: الإمام العالم البارع، عمدة المؤرخين وعين المحدثين. ولد سنة [٧٦١] هـ في القاهرة، وكان يميل إلى المذهب الظاهري. له العديد من المؤلفات ومن أبرزها (الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية) (والسلوك في معرفة دول الملوك) توفي بالقاهرة عام [٨٤٥] هـ انظر شذرات الذهب (٩/ ٣٧٠).
(٤) الخطط ٣/ ٣١٤.
(٥) محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي، أبو الفيض، الملقب والمعروف بمرتضى، علامة باللغة والحديث والرجال والأنساب، من كبار المصنفين. أصله من واسط في - العراق - ولد في بلجرام إحدى مدن الهند عام ١١٤٥ ونشأ في زبيد - إحدى مدن اليمن - رحل إلى الحجاز وأقام في مصر - من أهم كتبه - تاج العروس في شرح القاموس طبع في عشرة مجلدات، وكذلك كتاب إتحاف السادة المتقين في شرح إحياء علوم الدين، وأسانيد الكتب الستة، وله عدة مؤلفات قيمة. توفي في مصر عام ١٢٠٥. انظر: الأعلام للزركلي ٧/ ٧٠.
[ ٢٢ ]
سنة ستين ومائتين. وقيل: سنة سبعين، والأول أشهر (١). أما مكان ولادته ففي مدينة البصرة (٢) ولم أجد في ذلك مخالفًا بأنها كانت في البصرة.
أما وفاته فهي محل خلاف من حيث التاريخ، والراجح أنها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وأما مكانها فكان في بغداد بلا خلاف (٣) (٤).
_________________
(١) انظر إتحاف السادة المتقين ٢/ ٤.
(٢) هي مدينة في العراق، أنشئت في أيام عمر ﵁ سنة سبع للهجرة - وقد اشتق اسمها من الحجارة السوداء، وسرعان ما اتسعت هذه المدينة فإذا هي والكوفة تصبحان من عواصم العراق الجديدة، وقد اشتهرت في كل الأزمنة بأنهارها، وتشتهر الآن بصناعة الحديد والصلب واستخراج البترول وتكريره. انظر بلدان الخلافة الشرقية ص ٦٤ - ٦٧، وموسوعة المدن العربية ص ٢٣٣.
(٣) انظر التبيين ص ١٧٤، والبداية والنهاية ١٥/ ١٠١.
(٤) قد فصلت القول في حياة الإمام الأشعري في مجلد كامل بعنوان: الإمام الأشعري: حياته وأطواره العقدية.
[ ٢٣ ]
الفصل الثاني كتاب الإبانة عن أصول الديانة
وفيه سبعة مباحث:
المبحث الأول: عنوان الكتاب.
المبحث الثاني: توثيق نسبته للمؤلف.
المبحث الثالث: تاريخ تأليفه.
المبحث الرابع: مصادره في الكتاب.
المبحث الخامس: منهجه في الكتاب.
المبحث السادس: منزلة الكتاب.
المبحث السابع: نقد الكتاب.
[ ٢٥ ]