١ - قال الله ﵎: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^٢)، (وقال ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (^٣)، فأخبر أن له وجهًا [لا يفنى] (^٤)، ولا يلحقه الهلاك) (^٥).
٢ - وقال ﷿: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (^٦)، وقال: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ (^٧)، فأخبر ﷿ أن له وجهًا وعينًا لايكيف (^٨) بِكَيْفِ ولا بَحَدّ.
_________________
(١) وقال شيخ الإسلام: «بأن الأشعري قد ذكر الآيات في ذلك ورد على المتأولين لها بكلام طويل لا يتسع هذا الموضع لحكايته». انظر مجموع الفتاوى ٥/ ٩٧. وقال أيضًا: «ليس للأشعري في إثبات صفة الوجه واليد والإستواء وتأويل نصوصها قولان، بل لم يختلف قوله أنه يثبتها ولا يقف فيها، بل يبطل تأويلات من ينفيها». انظر الدرء ٣/ ٣٨١ قلت وانظر كلام الأشعري في المقالات ص ١٧٣ - ١٧٤ و١٦٨
(٢) سورة القصص، جزء من آية: [٨٨].
(٣) سورة الرحمن، جزء من آية: [٢٧].
(٤) التصحيح من ج. هـ. وفي النسخة المعتمدة «أ» [لا نفيًا] وفي ب. لا يفناه. وساقط من. و، وما أثبته أصح.
(٥) ما بين القوسين ساقطة من ب.
(٦) سورة القمر، جزء من آية: [١٤].
(٧) سورة هود، جزء من آية: [٣٧].
(٨) ساقط من ب.
[ ٤٤٠ ]
٣ - وقال ﷿: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (^١)، وقال: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (^٢)، وقال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^٣).
٤ - وقال لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ (^٤)، فأخبر عن سمعه وبصره ورؤيته.
٥ - ونفت الجهمية أن يكون لله وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين، ووافقوا النصارى؛ لأن النصارى لم (^٥) تثبت أن الله سميعًا بصيرًا إلا على معنى أنه عالم. كذلك (^٦) قالت الجهمية، ففي حقيقة [قول] (^٧) الجهمية أنهم قالوا: (^٨) إن الله عالم ولا يقولوا سميعًا بصيرًا على غير معنى عالم، وكذلك قول النصارى.
_________________
(١) سورة الطور، جزء من آية: [٤٨].
(٢) سورة طه، جزء من آية: [٣٩].
(٣) سورة النساء، جزء من آية: [١٣٤].
(٤) سورة طه، بعض آية: [٤٦].
(٥) في نسخة و. لا.
(٦) في ب، ولذلك
(٧) ما بين القوسين زيادة من ب. ج. و.
(٨) في و. نقول وفي. ب. يقول.
[ ٤٤١ ]