١ - مسألة: قال: أبو بكر (^٣): أتيت أنا والعباس بن عبدالعظيم العنبري (^٤) أبا عبد الله، فسأل العباس بن عبدالعظيم أبا عبدالله أحمد بن
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(٢) في ب. و. د الرواية.
(٣) أبو بكر: هو أحمد بن محمد بن هانيء الأثرم البغدادي الإسكافي الفقيه الحافظ الكبير صاحب أحمد بن حنبل. صنف التصانيف، وله كتاب العلل، وكان من أفراد الحفاظ، قال أبو بكر الخلال: «كان جليل القدر حافظًا» قال إبراهيم الأصفهاني: «الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي، وأتقن». قال الذهبي: «وله كتاب نفيس في «السنة» يدل على إمامته وسعة حفظه». قال الخطيب: «له كتاب في «العلل» و«مسائل» أحمد بن حنبل تدل على علمه ومعرفته». قال الذهبي: «أظنه مات بعد الستين ومائتين» وصوب ابن حجر أنه مات سنة (٢٧٣). انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» (٢/ ٧٢)، و«تهذيب الكمال» (١/ ٤٧٦)، و«تذكرة الحفاظ» (٢/ ٥٧٠)، و«تهذيب التهذيب» (١/ ٧٨).
(٤) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري أبو الفضل، البصري الحافظ، روى عن يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن هشام. روى عنه أبوحاتم، وقال: صدوق. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال محمد بن المثنى: كان من سادات المسلمين. روى عنه مسلم، والأربعة، والبخاري تعليقًا. مات سنة ست وأربعين ومائتين. انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» (٦/ ٢١٦)، و«تاريخ بغداد» (١٢/ ١٣٧)، و«تهذيب الكمال» (١٤/ ٢٢٢)، و«تذكرة الحفاظ» (٢/ ٥٢٤).
[ ٣٣٦ ]
حنبل، فقال له: قومٌ ههنا هنا قد حدثوا يقولون: القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق. هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم فإن لم يقولوا (^١): ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق.
قال أبو عبدالله: هؤلاء قوم سوء.
فقال العباس: ما تقولون (^٢) يا أبا عبدالله!
فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه، أن القرآن غير مخلوق.
ثم قال: سبحان الله ومن يشك (^٣) في هذا؟! ثم تكلم أبو عبدالله مستعظمًا للشك في ذلك. فقال: سبحان الله أفي هذا شك؟ قال الله ﵎: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (^٤) قال: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)﴾ (^٥) ففرق بين الإنسان وبين القرآن، فقال: عَلَّمَ، خلق، فجعل يعيدها، عَلَّمَ، خلق، أي فرق بينهما.
_________________
(١) وفي ب. و: تقول.
(٢) في باقي النسخ ما تقول.
(٣) وفي ب، و: شك.
(٤) سورة الأعراف، آية: [٥٤].
(٥) سورة الرحمن، آية: [١ - ٣].
[ ٣٣٧ ]
قال أبو عبدالله: [والقرآن] (^١) من علم الله، ألا تراه يقول: علم القرآن والقرآن فيه أسماء الله ﷿ أي شيء يقولون؟ ألا يقولون: إن أسماء الله غير مخلوقة، لم يزل الله قديرًا عليمًا عزيزًا حكيمًا سميعًا بصيرًا، لسنا نشك أن أسماء الله [﷿] (^٢) غير مخلوقة. (لسنا نشك أن علم الله غير مخلوق، فالقرآن من علم الله وفيه أسماء الله، فلا نشك أنه غير مخلوق) (^٣)، وهو كلام الله ﷿، ولم يزل [الله] (^٤) به متكلمًا.
ثم قال: وأي كفر أكفر من هذا؟ وأي كفر أشر من هذا؟ وإن (^٥) زعموا أن القرآن مخلوق، فقد زعموا أن أسماء الله مخلوقة، وأن علم الله مخلوق، ولكن الناس يتهاونون بهذا ويقولون، إنما يقولون القرآن مخلوق ويتهاونون ويظنون أنه هين، ولا يدرون ما فيه وهو الكفر، وأنا أكره أن أبوح بهذا لكل أحد، وهم يسألون، وأنا أكره الكلام في هذا. فبلغني أنهم يَدَّعُونَ أني أمسك.
فقلت له: فمن قال: القرآن مخلوق، ولا يقولون: إن أسماء الله مخلوقة ولا علمه، لم يزد على هذا، أقول: هو كافر؟ فقال: هكذا هو
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من. د. و.
(٢) ما بين القوسين زيادة من. ب. و.
(٣) ما بين القوسين ساقط من. و.
(٤) ما بين القوسين زيادة من. و. ب.
(٥) في ب. و. إذا.
[ ٣٣٨ ]
عندنا.
ثم قال أبو عبدالله: نحن لا (^١) نحتاج أن نشك في هذا القرآن عندنا فيه أسماء الله وهو من علم الله، فمن قال: إنه مخلوق، فهو عندنا كافر. فجعلت أردِّدُ عليه. فقال لي العباس - وهو يسمع -: سبحان الله أما يكفيك دون هذا؟ فقال أبو عبدالله: بلى (^٢).
٢ - وذكر الحسين بن عبدالأول (^٣)، قال: سمعت وكيعًا (^٤) يقول: من
_________________
(١) ساقط من و.
(٢) الأثر أخرجه الخلال في السنة وعزاه إلى أبي بكر بن الأثرم بنص أطول من هذا برقم ١٨٠٤. انظر: السنة للخلال ٢/ ٢٠٨، ولم أجده بعد بحث مضنٍ وسؤال وتقصٍ عند غيره، وسنده كما يظهر رجاله ثقات.
(٣) الحسين بن عبد الأول النخعي، أبو عبد الله الكوفي الأحول: قال أبو حاتم: «تكلم الناس فيه»، وقال أبوزرعة: «روى أحاديث لا أدري ما هي، ولست أحدث عنه»، ومع ذلك ذكره ابن حبان في «الثقات». توفي سنة تسع وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في «التاريخ الكبير» (٢/ ٣٩٣)، و«الجرح والتعديل» (٣/ ٥٩)، و«الثقات» لابن حبان (٨/ ١٨٧)، و«تاريخ الإسلام» (١٦/ ١٣٧).
(٤) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، أحد الأعلام. ولد سنة تسع وعشرين ومائة. قال يحيى بن أكثم: «صحبت وكيعًا في السفر والحضر، فكان يصوم الدهر، ويختم كل ليلة». وقال ابن معين: «وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه». وقال أحمد بن حنبل: «ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع». مات وكيع راجعًا من الحج سنة سبع وتسعين ومائة. انظر: «تقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٢١٩)، و«تاريخ بغداد» (١٣/ ٤٩٦)، و«تهذيب الكمال» (٣٠/ ٤٦٢)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٠٦).
[ ٣٣٩ ]
قال: القرآن مخلوق، فهو مرتد يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل (^١).
٣ - وذكر محمد بن الصباح البزار (^٢)، قال: نا: علي بن الحسن بن
_________________
(١) صحيح: أخرج عبد الله بن أحمد في «السنة» عن وكيع قال: «من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أنه محدث يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه» ١/ ١١٥ برقم (٣٤) وأخرج عنه أيضًا: «من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أنه محدث، ومن زعم أنه محدث فقد كفر» (٣٢)، وقال محقق «السُنَّة»: إسناده صحيح وقال أيضًا: «أما الجهمي، فإني أستتيبه، فإن تاب، وإلا قتلته»، وقال محقق «السُنَّة»: إسناده حسن انظر حديث رقم (٣١) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٢/ ٣١) برقم (٤٣)، وأخرجه الآجري في الشريعة قال: سمعت وكيعًا يقول: " من قال القرآن مخلوق، فهو كافر" حديث رقم (١٧٢/ ب)، وأخرجه اللالكائي في الاعتقاد (٢/ ٥٠٦) برقم (٥٠٦)، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٦٠٨) برقم (٥٤٧) وقال الدكتور عبدالله الدميجي: إسناده صحيح، انظر الشريعة (١/ ٥٠٦)، كما صححه الحاشدي في تحقيقه للأسماء والصفات (١/ ٦٠٨).
(٢) بن الصباح البزار: في «المخطوطات»: «محمد بن الصباح البزار»، وهو تصحيف لكنه: الحسن بن الصباح بن محمد الإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام أبو علي الواسطي ثم البغدادي البزار ويعرف أيضًا بابن البزار. قال الإمام أحمد: «ثقة صاحب سنة». وقال أبو حاتم: «صدوق كانت له جلالة عجيبة ببغداد، كان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله». وقال السراج: «كان من خيار الناس ببغداد». قال الذهبي: «مات في ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، من أبناء الثمانين». انظر: «الجرح والتعديل» (٣/ ١٩)، و«تاريخ بغداد» (٨/ ٢٩٩)، و«تهذيب الكمال» (٦/ ١٩١)، و«سير أعلام النبلاء» (١٢/ ١٩٢).
[ ٣٤٠ ]
[شقيق] (^١)، قال: سمعت ابن المبارك يقول: إنا نستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية. قال محمد: يقول: نخاف أن نكفر ولا نعلم (^٢).
_________________
(١) ما بين القوسين تصحيح من مصادر ترجمته وفي النسخة المعتمدة «أ» وفي ج. بس بسيقان. وفي. هـ شعبان. وفي ب. وشقين والصحيح هو علي بن الحسن بن شقيق بن دينار: بن مشعب العبدي مولاهم المروزي أبو عبد الرحمن مولى عبد القيس. ولد سنة سبع وثلاثين ومائة، وكان يسكن البهارة. قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له علي بن الحسن بن شقيق قال: «لم يكن به بأس إلا أنهم تكلموا فيه في الإرجاء وقد رجع عنه». وقال الذهبي: «وكان من كبار الأئمة بخراسان». مات سنة خمس عشرة ومائتين، وقيل: سنة إحدى عشرة وقيل سنة اثنتي عشرة ومائتين، والأول هو الصواب إذ مات وهو ابن ثمان وسبعين سنة. انظر: «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٦٨)، و«الثقات لابن حبان» (٨/ ٤٦٠)، و«تهذيب الكمال» (٢٠/ ٣٧١)، و«سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٤٩).
(٢) صحيح: أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» ١/ ١١١ (٢٣)، والآجري في «التصديق بالنظر» (٩) ص ٣٣، وفي «الشريعة» برقم (٥٧٩) (٢/ ٩٨٧)، والدارمي في الرد على الجهمية ص ١٢٦ برقم (٢٤)، وأبوداود في مسائل الإمام أحمد ص ٢٦٩ من طريق على بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: «إنا نستجيز أن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستجيز أن نحكي كلام الجهمية». وقال الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة: إسناده صحيح. انظر الحاشية ٥٧٩ في (٢/ ٩٨٧)، كما صححه الدكتور بدر البدر في تحقيقه في الرد على الجهمية، وقال: إسناده حسن. انظر ص ٢٦.
[ ٣٤١ ]
٤ - وذكر هارون بن إسحاق الهمداني (^١) عن أبي نُعَيْم (^٢)، عن
_________________
(١) هو: هارون بن إسحاق الهمداني، الإمام الحافظ الثبت المعمر أبو القاسم الكوفي. ولد سنة نيف وستين ومائة. سمع من معتمر بن سليمان وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث وطبقتهم، وحدث عنه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وخلق كثير. وقال أبو حاتم: «صدوق»، وقال النسائي وغيره: «ثقة». وقال أبو بكر بن خزيمة: كان من خيار عباد الله. توفي في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقد قارب التسعين. انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» (٩/ ٨٧، ٨٨)، و«تهذيب الكمال» (٣٠/ ٧٥)، و«سير أعلام النبلاء» (١٢/ ١٢٦).
(٢) أبو نعيم هو: ضرار بن صرد كما جاء مصرَّحًا به في «تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٢٢) وهو ضرار بن صرد التيمي أبو نعيم الطحان الكوفي. قال ابن معين: «بالكوفة كذابان: أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد». وقال البخاري والنسائي: «متروك الحديث»، وقال النسائي في موضع آخر: «ليس بثقة». وقال أبو حاتم: «صاحب قرآن وفرائض صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به». وقال ابن حجر: «صدوق له أوهام وخطأ ورمي بالتشيُّع». قال ابن حبان: «ومات ضرار بن صرد بالكوفة سنة تسع وعشرين ومائتين». انظر ترجمته في «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٦٥)، و«المجروحين» (١/ ٤٨٦)، و«تهذيب الكمال» (١٣/ ٣٠٣)، و«تقريب التهذيب» ترجمة (٢٩٨٢).
[ ٣٤٢ ]
سليمان بن عيسى القاري (^١)، عن سفيان الثوري [﵁ (^٢) (^٣)،
_________________
(١) سليمان بن عيسى القاري، والصواب: سليم بن عيسى المقرئ - أي القارئ- كما في «تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٢٢)، و«السنة» لعبد الله (٢٤١)، وكما في تلاميذ» ضرار بن صرد في «تهذيب الكمال» (١٣/ ٣٠٣). وهو سليم بن عيسى الكوفي مولى لبني تيم بن ثعلبة بن ربيعة. سمع الثوري وحمزة الزيات، روى عنه أحمد بن حميد وضرار بن صرد. قال العقيلي: «مجهول في النقل، حديثه منكر غير محفوظ»، ومع ذلك ذكره ابن حبان في «الثقات». وقال الذهبي: «إمام في القراءة». وقد ذكر البخاري في ترجمته له في «التاريخ الكبير» هذا الخبر -الذي عند أبي الحسن الأشعري. انظر: «التاريخ الكبير» (٤/ ١٢٧)، و«الجرح والتعديل» (٤/ ٢١٥)، و«الضعفاء الكبير» للعقيلي (٢/ ١٦٣)، و«الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٩٥)، و«ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٢١).
(٢) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، من كبار أتباع التابعين، أخرج له السِّتة: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. ولد سنة سبع وتسعين. قال: عبد الرحمن بن مهدي: «ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري». وقال شعبة بن الحجاج: «سفيان أحفظ مني». وقال عباس الدوري: «رأيت يحيى بن معين لا يقدِّم على سفيان في زمانه أحدًا في الفقه، والحديث، والزهد، وكل شيء». قال الخطيب البغدادي: «كان إمامًا من أئمة المسلمين، وعلمًا من أعلام الدين مجمعًا على أمانته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ والمعرفة والضبط والورع والزهد». مات سفيان سنة سبع وستين ومائة. انظر ترجمته في: «طبقات ابن سعد» (٦/ ٣٧١)، و«تقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٥٥)، و«تاريخ بغداد» (٩/ ١٥١)، و«تهذيب الكمال» (١١/ ١٥٤)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٠٣).
(٣) ما بين القوسين زيادة من د.
[ ٣٤٣ ]
(قال قال (^١) لي حماد بن سليمان (^٢) (^٣): أبلغ أبا حنيفة المشرك أني منه بريء. قال سليمان: ثم قال سفيان) (^٤) لأنه كان يقول القرآن مخلوق (^٥) (^٦).
_________________
(١) ساقط من ب.
(٢) حماد بن أبي سليمان: اسمه مسلم الأشعري، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه مولى أبي موسى وقيل مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري. قال أحمد بن عبد الله العجلي: «حماد بن أبي سليمان كوفي ثقة، وكان أفقه أصحاب إبراهيم، يروي عن المغيرة»، وقال النسائي: «ثقة إلا أنه مرجئ». ذكره البخاري في «الصحيح»، وروى له في «الأدب»، وروى له مسلم مقرونًا بغيره والباقون. قال أبو بكر بن أبي شيبة: مات سنة عشرين ومائة، وقال غيره: سنة تسع عشرة ومائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (٦/ ٣٣٢)، و«الجرح والتعديل» (٣/ ١٤٦)، و«تهذيب الكمال» (٧/ ٢٦٩)، و«سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٣١).
(٣) في ب. سُلِم.
(٤) ما بين القوسين ساقط من. و.
(٥) يوجد زيادة في النسخة د. وفي نسخة فوقية ص ٩٠، وهي عبارة: [وحاشي الإمام الأعظم أبو حنيفة ﵁ من هذا القول بل هو زور وباطل فإن أبا حنيفة من أهل السنة]، والذي يظهر أنها زيادة تحريفية لأنها غير موجودة في النسخ الخطية الأخرى، كما أن لفظة الإمام الأعظم من المصطلحات الحادثة ولم تعرف في الزمن السابق، كما أن فيها تناقضًا لما ذكر في هذا الكتاب من نسبة القول بخلق القرآن للإمام أبو حنيفة - ﵀ -.
(٦) ضعيف: أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» في ترجمة سليم بن عيسى القارئ (٤/ ١٢٧)، وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٢٢) والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٨٠ من طريق ضرار بن صرد عن سليم المقرئ، عن الثوري قال: «قال لي حماد بن أبي سليمان: أبلغ أبا حنيفة المشرك أني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن»، وأخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» من طريق سليم المقرئ عن الثوري قال: سمعت حمادًا يقول: «ألا تعجب من أبي حنيفة يقول: القرآن مخلوق، قل له: يا كافر، يا زنديق» ١/ ١٨٥، (٢٤١)، وابن بطة في الإبانة ٤/ ٣٣٥ برقم (٢٤٢٠)، واللالكائي ١/ ١٧٤ برقم (٣٩٣). قلت: والسند فيه انقطاع؛ لأن هارون لم يلق الأشعري؛ لأن هارون مات قبل ولادة الأشعري بعشر سنوات فليس الأشعري معاصرًا لهارون وليس هناك من وصل رواية الأشعري عن هارون ناهيك على أن فيه ضرار بن صرد، وقد بينا ضعفه عند ذكر ترجمته. بل هو متروك الحديث وقد علق محقق «التاريخ الكبير» (٤/ ١٢٧) على ذلك بقوله: «والقصة التي ذكرها المؤلف -﵀- تفرد بها فيما نعلم أبو نعيم ضرار بن صرد، وليس بشيء» كما ضعفه الدكتور بشار عواد في تحقيقه لتاريخ بغداد (١٥/ ٥٢٢) هامش رقم (٤). وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» ١/ ١٨٤ (٢٣٩) من طريق آخر عن الثوري قال: «قال لي حماد بن أبي سليمان: اذهب إلى الكافر يعني أبا حنيفة فقل له: إن كنت تقول إن القرآن مخلوق فلا تقربنا»، قلت: وفي إسناده راوٍ مبهم (شيخ من أهل الكوفة)، وقال محقق «السنة» «في إسناده مجهول». انظر: السنة ١/ ١٨٤ أثر ٢٣٩، وضعفه عمرو عبد المنعم سليم في كتابه الإمام أبو حنيفة ونبه إلى القول بخلق القرآن ص ٣١ - ٣٣.
[ ٣٤٤ ]
٥ - وذكر سفيان بن وكيع (^١) قال: سمعت عمر بن حماد بن أبي
_________________
(١) هو سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي أبو محمد الكوفي أخو مليح بن وكيع وعبيد بن وكيع. قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال لا يشتغل به قيل له كان يكذب قال كان أبوه رجلًا صالحًا قيل له: كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم، قال البخاري: توفي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين، انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٣١)، و«المجروحين» لابن حبان (١/ ٤٥٥)، و«تهذيب الكمال» (١١/ ٢٠٠)
[ ٣٤٥ ]
حنيفة (^١)، قال؛ أخبرني أبي (^٢) قال: الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى (^٣)
_________________
(١) عمر بن حماد بن أبي حنيفة: هو عمر بن حماد بن أبي حنيفة تلقى العلم على يد والده حماد بن أبي حنيفة ' تفقه على يد والده حماد وأخرج الخطيب بإسناده عنه: والله ما وقع علينا رق قط. ولم أجد له ترجمة بعد بحث إلا في الجواهر المضية. انظر الجواهر المضية (٢/ ٦٤٦).
(٢) هو: حماد بن أبي حنيفة هو: حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت. روى عن عثمان بن راشد عن عائشة بنت عجرد، وروى عن أبيه، وعن داود الطائي، وروى عنه سويد بن سعيد الأنباري وعبد الله بن عبد الكريم بن حسار شيخ لأبي سعيد الأشج. ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا، وقال ابن عدي: «لا أعلم له رواية مستوية فأذكرها». وذكر ابن خلكان أنه كان على مذهب أبيه وأنه كان صالحًا خيّرًا. وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائة. انظر «الجرح والتعديل» (٣/ ١٤٩)، و«الكامل في الضعفاء الرجال» (٣/ ٣٤)، و«وفيات الأعيان» (٢/ ٢٠٥)، و«المغني في الضعفاء» (١/ ١٨٨)، و«لسان الميزان» (٣/ ١٧٧).
(٣) ابن أبي ليلى: يطلق كما في «التقريب» (ص ٦٥١) على عدة: عبدالرحمن، وابناه: محمد وعيسى، وعبد الله بن عيسى، لكنه إذا أطلق في كتب الحديث فالمراد به عبد الرحمن. أفاده في تحفة الأحوذي (٨/ ١٨٣). وعبد الرحمن هو عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال، ويكنى أبا عيسى. ولد لست بقين من خلافة عمر بن الخطاب. روى عن عمر وعلي وأبي بن كعب والبراء بن عازب وأبي ذر وروى أيضًا عن أبيه وقال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب النبي -ﷺ-. وثقه ابن معين والعجلي. مات سنة ثلاث وثمانين. انظر «طبقات ابن سعد» (٦/ ١٠٩)، و«تهذيب الكمال» (١٧/ ٣٧٢)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢٦٢).
[ ٣٤٦ ]
أبا حنيفة هو قوله: القرآن مخلوق، قال: فتاب منه فطاف (^١) به في الخلق. قال أبي: فقلت له؛ كيف صرت إلى هذا. قال: خفت والله أن يقدم عليَّ فأعطيته التقية (^٢).
٦ - وذكر هارون بن إسحاق، قال: سمعت إسماعيل بن أبي الحكم (^٣)
_________________
(١) وفي باقي النسخ. وطاف.
(٢) ضعيف: أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «السنة» ١/ ١٨٣ (٢٣٨)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٢٠) كلاهما عن سفيان بن وكيع والسند فيه انقطاع؛ لأن سفيان بن وكيع مات سنة مائتين وسبعة وأربعين أي قبل ولادة الأشعري بثلاث عشرة سنة ولم يذكر الأشعري الواسطة بينه وبين سفيان؛ ناهيك عن أن سفيان بن وكيع ضعيف، وقال عنه أبو زرعة: إنه كان يكذب انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٣١) وإسناده ضعيف أيضًا، لأن فيه حماد بن أبي حنيفة، ضعفه ابن عدي، وابن حجر، انظر «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (٢/ ٢٥٢)، و«لسان الميزان» (٢/ ٣٤٦) وقد ضعف الأثر بشار عواد وقال: إسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع انظر: تاريخ بغداد (١٥/ ٥٢١). كما حكم عليه عمرو عبد المنعم سليم بأنه منكر سندًا ومتنًا. انظر: الإمام أبو حنيفة ونسبته إلى القول بخلق القرآن ص ٢٩.
(٣) هو: إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي، روى عن عمران بن عيينة، وعيسى بن يونس، روى عنه أبو زرعة، وذكره المزي (٢١/ ٤٥٥) في تلاميذ عمر بن عبيد الطنافسي. قال أبو حاتم: «شيخ»، وقال الهيثمي: «وثقه أبو حاتم ولم يتكلم فيه أحد». ولعله هو إسماعيل بن محمد بن أبي الحكم الثقفي من ولد المختار بن أبي عبيد الثقفي. انظر «طبقات ابن سعد» (٦/ ٤١٦)، و«الجرح والتعديل» (٢/ ١٦٥)، و«مجمع الزوائد» للهيثمي (٤/ ٨٠).
[ ٣٤٧ ]
يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي (^١): أن حمادًا - يعني ابن أبي سليمان - بعث إلى أبي حنيفة: إني بريء مما تقول إلا أن تتوب، وكان عنده ابن [أبي] (^٢) عيينة قال: [فقال] (^٣): أخْبرنيِ جارك أنّ أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعدما استتيب (^٤) (^٥).
_________________
(١) هو: عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي الإيادي: مولاهم، أبو حفص الكوفي. أخو محمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وإبراهيم بن عبيد وإدريس بن عبيد. حدث عن آدم بن علي وسماك بن حرب ومنصور بن المعتمر وجماعة. حدث عنه أخواه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وآخرون. قال ابن سعد: «وكان شيخًا قديمًا، وكان ثقة إن شاء الله». قال يحيى بن معين: «صالح». وقال أبو حاتم: «شيخ كبير»، وقال أيضا: «محله الصدق». روى له الجماعة. توفي بالكوفة سنة خمس وثمانين ومائة في خلافة هارون. انظر: «طبقات ابن سعد» (٦/ ٣٨٧)، و«الجرح والتعديل» (٦/ ١٢٣)، و«تهذيب الكمال» (٢١/ ٤٥٤)، و«سير أعلام النبلاء» (٨/ ٣٣٦).
(٢) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(٤) وفي نسخة فوقية زيادة ليست في المخطوطات، والزيادة هي (وهذا كذب محض على أبي حنيفة ﵁) انظر تحقيقها للإبانة ص ٩١.
(٥) ضعيف: وقد أخرجه أيضًا الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٢١) والحديث فيه انقطاع؛ لأن هارون بن إسحاق كما تقدم مات قبل ولادة الأشعري بعشر سنين فلم يذكر الواسطة بينهما، كما أنه ضعيف لجهالة جار ابن أبي غنية - وليس ابن أبي عنبة كما وهم المؤلف-، كما أن حماد بن أبي سليمان مات قبل أن ينجم القول بخلق القرآن انظر تاريخ بغداد (١٥/ ٥٢١) هامش (٣)، كما أن هارون بن إسحاق: صدوق، كما في «التقريب» ص (١٠١٣). والأثر لو صح فلا حجة فيه لأنه لم يذكر فيه أنه أستتيب من القول بخلق القرآن، وقد درس عمرو سليم سنده وحكم عليه بالضعف. انظر: كتاب الإمام أبو حنيفة ونسبته إلى القول بخلق القرآن. ص ٣٠ - ٣١.
[ ٣٤٨ ]
٧ - وذكر عن أبي يوسف، قال: ناظرت أبا حنيفة شهرين حتى رجع عن خلق القرآن (^١).
_________________
(١) ضعيف: حيث أورده المؤلف -﵀- بعبارة وذُكِرَ عن أبي يوسف، ثم ذكر الأثر ولم يذكر سندًا إلى أبي يوسف بل ولم يذكر من ذكر ذلك عنه، وبين المؤلف وبين أبي يوسف مفاوز عظيمة فالسند بينهما منقطع وهذا لوحده كافٍ لرد هذه الرواية، وغاية ما وجدت في مسألة المناظرة ما أورده الذهبي في «العلو»: قال ابن أبي حاتم الحافظ حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم حدثنا علي بن الحسن الكراعي، قال: قال لي أبو يوسف: ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر، فاتفق رأينا على أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. انظر: كتاب العلو (٢/ ١٠٠١) برقم (٣٧٠). قلت: وهذا إسناد حسن، وجود إسناده العلامة الألباني في «مختصر العلو» حيث قال: علي بن الحسن: هو التميمي الرازي المعروف بكراع روى عن مالك بن أنس وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة. وقال أبو زرعة: = = «لم يكن به بأس». «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٣٧٨)، و«الجرح والتعديل» (٦/ ١٨٠)، وأحمد بن محمد بن مسلم قال الشيخ الألباني: «الظاهر أنه أحمد بن يزيد بن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق». (١/ ١/ ٧٣) انظر مختصر العلو برقم (١٥٩) ص (١٥٥). وأورد البيهقي في الأسماء والصفات رواية أخرى أن أبا يوسف قال: كلمت أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - سنة جرداء في أن القرآن مخلوق أم لا؟ فاتفق رأيه ورأيي على أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. قال أبو عبدالله: رواة هذا كلهم ثقات، انظر (١/ ٦١١) برقم (٥٥١)، وأنت تلحظ هنا الفرق بين هذه الروايات وبين ما أورده المؤلف، فالمؤلف بين بأن المناظرة كانت شهرين حتى رجع أبو حنيفة عن القول بخلق القرآن والمناظرة التي أوردتها بسند جيد كانت حول الحكم على من قال بخلق القرآن، وإلا فهما متفقان فيما يظهر على عدم خلق القرآن، وتناظرهما كان حول بماذا يحكم على من قال بهذا القول الشنيع فتأمل ذلك رحمك الله.!
[ ٣٤٩ ]
٨ - وقال سليمان بن حرب (^١): القرآن غير مخلوق، وأخذته من
_________________
(١) هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشحي أبو أيوب البصري، وواشح من الأزد سكن مكة وكان قاضيها. قال أبو حاتم الرازي: «سليمان بن حرب إمام من الأئمة كان لا يدلس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابًا قط». قال البخاري: قال سليمان بن حرب: «ولدت في صفر سنة أربعين ومائة». قال حنبل بن إسحاق: «مات سليمان بن حرب سنة أربع وعشرين ومائتين». انظر: «التاريخ الكبير» (٤/ ٨)، و«الجرح والتعديل» (٤/ ١٠٨)، و«تهذيب الكمال» (١١/ ٣٨٤).
[ ٣٥٠ ]
كتاب الله تعالى، قال الله ﷿: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ (^١) وكلام الله ونظره واحد يعني غير مخلوق (^٢).
٩ - وذكر الحسين بن عبدالأول (^٣)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني (^٤)
_________________
(١) سورة آل عمران، جزء من آية: [٧٧].
(٢) أخرجه الخلال في السنة برقم ١٩٧٥ و١٩٧٨ و١٨٤٠ و١٨٣٦. في ٢/ ٢١٨ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٩٠، كما أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ٢/ ٢٥١ و٢٨٠ و٢٨٢ الآثار ٤١٦ و٤٨٢ و٤٨٣، كما أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١٣٨) ١/ ١٥٤، ورواته ثقاته كما قال محقق السنة لأبي بكر الخلال. انظر: ٢/ ٢٢٠
(٣) في النسخ حسين، ولكن الصحيح كما في كُتب التراجم: الحسين بن عبدالأول وقد سبق ترجمته.
(٤) محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني: هو أبو الحسن الكوفي نزيل واسط، قدم بغداد وحدث بها عن عمرو بن قيس الملائي وهشام بن عروة، روى عنه سريج بن يونس وحسين بن عبد الأول وعمرو بن زرارة وغيرهم. قال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين: «ليس بثقة». وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: «يكذب». وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ضعيف. ذكره الذهبي في وفيات العشر الأخيرة من المائة الثانية. انظر: «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٢٥)، و«المجروحين» لابن حبان (٢/ ٢٨٧)، و«تاريخ بغداد» (٢/ ٥٥٨)، و«تهذيب الكمال» (٢٥/ ٧٦)، و«تاريخ الإسلام» (١٣/ ٣٥٩).
[ ٣٥١ ]
عن عمرو بن قيس الملائي (^١)، عن عطية (^٢)، عن أبي سعيد الخدري رضي
_________________
(١) عمرو بن قيس الملائي: هو أبو عبد الله الكوفي. وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين - في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة -وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي. =، وقال العجلي: ثقة من كبار الكوفيين متعبد وكان سفيان يأتيه ويسلم عليه. قال الذهبي: «وكان ورعًا عابدًا خيرًا حافظًا لحديثه»، ذكره الذهبي في وفيات ما بين ١٤١ هـ إلى ١٥٠ هـ. روى له البخاري في «الأدب» والباقون. انظر: «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٥٤)، و«الثقات» لابن حبان (٧/ ٢٢١)، و«تهذيب الكمال» (٢٢/ ٢٠٠)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٢٤٣).
(٢) عطية: هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي القيسي أبو الحسن، من مشاهير التابعين. روى عن ابن عياش وأبي سعيد وابن عمر. وعن ابنه الحسن وحجاج بن أرطاة وقرة بن خالد وزكريا بن أبي زائدة ومسعر وخلق. كان الثوري وهشيم يضعفان حديث عطية. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه. وقال سالم المرادي: «كان عطية يتشيع» وقال ابن سعد: «وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به». قال الذهبي: «ويروى أن الحجاج ضربه أربعمائة سوط على أن يلعن عليًّا فلم يفعل». قال الإمام أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنى بأبي سعيد فيقول قال أبو سعيد» قال الذهبي: «يعني يوهم أنه الخدري». روى له البخاري في «الأدب»، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. قال مطين: «توفي سنة إحدى عشرة ومائة»، وقال خليفة: «مات سنة سبع وعشرين ومائة» قال الذهبي: «وهذا القول غلط». انظر ترجمته في «طبقات ابن سعد» (٦/ ٣٠٤)، و«تهذيب الكمال» (٢٠/ ١٤٥)، و«تاريخ الإسلام» (٧/ ٤٢٤)، و«سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٢٥)، و«ميزان الاعتدال» (٣/ ٥٦٦٧).
[ ٣٥٢ ]
الله عنه (^١)، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «فضل كلام الله ﷿
_________________
(١) أبو سعيد الخدري: هو الصحابي الجليل: سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرجي. استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها، وغزا هو ما بعدها. حدث عن النبي -ﷺ- فأكثر وأطاب، وعن أبي بكر وعمر وطائفة وكان أحد الفقهاء المجتهدين. قال الواقدي وجماعة: مات سنة أربع وسبعين هجرية. انظر: «سير أعلام النبلاء» (٣/ ١٦٨)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٤١)، و«الإصابة» (٢/ ٣٥).
[ ٣٥٣ ]
على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (^١). فهذا يثبت أن القرآن كلام الله ﷿، وما كان كلامًا لله ﷿ لم يكن خلقًا لله. وقد بين الله أن القرآن كلامه بقوله ﷿: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (^٢) ودل على ذلك في
_________________
(١) حسن: ونصه: " من حديث عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الرب ﷿: من شغله القرآن وذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" وأخرجه الترمذي ك: فضائل القرآن، ب: كيف كانت قراءة النبي (٢٩٢٦)، والدارمي في «السنن» (٣٣٥٦)، والبيهقي في «الشعب» (٢٠١٥)، وفي الاعتقاد ص ١٩٩ حديث ٥٤ وفي الأسماء والصفات ١/ ٥٨١ حديث ٥٠٧، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٠٦)، … = = وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٧٧)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (٣٨٦، ٣٣٩). قلت: وعطية العوفي ضعفه مشهور، وكان يدلِّس، «الكاشف» (٢/ ٢٧)، و«طبقات المدلسين» لابن حجر (٥٠)، وقال أيضًا في الفتح: " رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف"، انظر الفتح (٩/ ٦٦). وأخرج الدارمي في «الرد على الجهمية» ص ١٨٦ حديث رقم (٣٤٠)، وانظر الحديث رقم ٢٨٨ ص ١٦٠، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٨) من حديث شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعًا: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرحمن على سائر خلقه»، ونصه قال رسول الله ﷺ: «فضل كلام الله على كلام خلقه، كفضل الله على خلقه» أخرجه الدارمي في «السنن» (٣٣٥٢)، وفي الرد على الجهمية ص ١٦٠ حديث ٢٨٧ عن شهر بن حوشب مرسلا. وشهر بن حوشب: فيه ضعف مشهور، انظر «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٧٨)، و«لسان الميزان» (٧/ ٢٤٤) و«الكامل» (٤/ ٣٦). وأخرج الدارمي في «الرد على الجهمية» (٣٤١) من حديث علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان بن عفان -﵁-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه»، قال أبو عبد الرحمن: «فهذا الذي أجلسني المجلس، وفضل القرآن على الكلام كفضل الخالق على المخلوق، وذلك أنه منه». قال الحافظ ابن حجر: «وقد بين العسكري: أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي» أي الزيادة. «الفتح» (٩/ ٦٦). وأخرجه الدارمي (٣٣٥٧) عن شهر بن حوشب مرسلا. وقال الترمذي (٢٩٢٦): «حديث حسن غريب»، وقال الذهبي: «حسنه الترمذي ولم يُحسن» انظر الميزان ٣/ ٥١٥ قلت: وكأنه حسنه؛ لما روى من حديث أبي هريرة، واستغربه؛ لأن في سنده عطية العوفي، وهو ضعيف. قال الحافظ: «رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف، وأخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعًا، وفي إسناده: عمر بن سعيد الأشج (٢)، وهو ضعيف، وأخرجه ابن الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلا ورجاله لا بأس بهم». ا هـ. «الفتح» (٩/ ٦٦)، وقد ضعفه الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٨٥٠).
(٢) سورة التوبة، جزء من آية: [٦].
[ ٣٥٤ ]
مواضع من كتابه، وقد قال الله ﷿ مخبرًا أنه كلم موسى تكليمًا.
١٠ - وروى وكيع عن الأعمش (^١) عن خيثمة (^٢) عن عدي بن حاتم (^٣) قال: قال رسول الله -ﷺ-: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس
_________________
(١) الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش. وكاهل هو ابن أسد بن خزيمة. يقال: إن أصله من طبرستان، ويقال: من قرية يقال لها: دنباوند من رستاق الري جاء به أبوه حميلًا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بني أسد فأعتقه. المديني: له نحو ألف وثلاثمائة حديث، قال عباس الدوري عن سهل سمعت ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وذكر خصلة أخرى. وقال هشيم: ما أريت بالكوفة أحدًا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش. وقال شعبة: ما شفاني = = أحد في الحديث ما شفاني الأعمش، وكان يسميه المصحف. مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة. انظر: «التاريخ الكبير» (٤/ ٣٧)، و«الجرح والتعديل» (٤/ ١٤٦)، و«تهذيب الكمال» (١٢/ ٧٦)، و«سير أعلام النبلاء» (٦/ ٢٢٦).
(٢) خيثمة: هو الصحابي الجليل: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة. لأبيه ولجده صحبة. قال إسحاق بن منصور: عن يحيى بن معين ثقة وكذلك قال النسائي. قال أحمد بن عبد الله العجلي: كوفي تابعي ثقة. قال البخاري: مات قبل أبي وائل. وقال غيره مات سنة ثمانين قبل أبي وائل. انظر: «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٩٣)، و«تهذيب الكمال» (٨/ ٣٧٠)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ٣٢٠).
(٣) عدي بن حاتم: هو الصحابي الجليل عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن امرئ القيس -﵁-. قدم على النبي -ﷺ- في شعبان سنة سبع وأسلم وحسن إسلامه. قال محمد بن خليفة الطائي عن عدي بن حاتم: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء. وقال سعيد بن شيبان الطائي عن أبيه قال عدي بن حاتم: ما جاء وقت الصلاة قط إلا وقد أخذت لها أهبتها وما جاءت إلا وأنا إليها بالأشواق. قال أبو حاتم السجستاني في كتاب «المعمرين» قالوا وعاش عدي بن حاتم مائة وثمانين سنة. وقال خليفة بن خياط: مات بالكوفة زمن المختار وهو ابن عشرين ومائة سنة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات سنة ست وستين. انظر: «تهذيب الكمال» (١٩/ ٥٢٤)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ١٦٢)، و«الإصابة» (٢/ ٤٦٨).
[ ٣٥٥ ]
بينه وبينه ترجمان» (^١).
١١ - ومما يبين أن الله ﷿ متكلم، وأن له كلامًا، [ما رواه] (^٢) عفان (^٣)،
_________________
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري في ك: الرقاق، ب: من نوقش الحساب عذب (٦٥٣٩)، وك: التوحيد، ب: قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٤٣)، وب: كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٧٥١٢)، وأخرجه مسلم ك: الزكاة، ب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة (١٠١٦) (٦٧).
(٢) ما بين القوسين تصحيح من ب. و. وفي نسختنا «أ» رويه صفان وفي هـ. ج. ما رويه جعان. ما أثبته أصح.
(٣) عفان: هو عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري. سكن بغداد. قال الذهبي: «ولد سنة أربع وثلاثين ومائة تحديدًا أو تقريبًا». قال أبو حاتم: «ثقة إمام». قال الحسن بن محمد الزعفراني قلت لأحمد بن حنبل: من تابع عفان على حديث علي، حديث: كذا وكذا فقال: وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد، أو كما قال. مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين أو قبلها. وعمره خمس وثمانون سنة. انظر: «التاريخ الكبير» (٧/ ٧٢)، و«الجرح والتعديل» (٧/ ٣٠)، و«الثقات» لابن حبان (٨/ ٥٢٢)، و«تهذيب الكمال» (٢٠/ ١٦٠)، و«سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٢٤٢).
[ ٣٥٦ ]
قال: [حدثنا] (^١) حماد بن سلمة (^٢) عن الأشعث [الحداني] (^٣) (^٤) أن شهر
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من و.
(٢) حماد بن سلمة: هو حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، بن أبي صخرة مولى = = ربيعة بن مالك بن حنظلة من بني تميم،. أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، واستشهد به البخاري في «صحيحه»، وروى له في «القراءة خلف الإمام وغيره». قال عبد الرحمن بن مهدي: «لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدًا ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا». قال يونس بن محمد المؤدِّب: «مات حماد بن سلمة في المسجد وهو يصلي». وقال موسى بن إسماعيل: «لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكًا قطُّ صدقتكم، كان مشغولا بنفسه إمَّا أن يحدِّث، وإما أن يصلِّي، وإمَّا أن يقرأ، وإمَّا أن يُسبِّح، كان قد قسم النهار على هذه الأعمال». توفي سنة سبع وستين ومائة، وقد قارب الثمانين رحمه الله تعالى». انظر: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٢٨٢)، و«الجرح والتعديل» (٣/ ١٤٠)، و«تاريخ بغداد» (١/ ٣١٩)، و«تهذيب الكمال»: (٧/ ٢٥٣)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٠٢).
(٣) ما بين القوسين التصحيح من مصادر الترجمة. وفي المخطوطات الحراني. والصحيح ما أثبته.
(٤) هو: أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني أبوعبدالله البصري الأعمى، وقد ينسب إلى جده وهو جد نصر الجهضمي الكبير لأمه. قال النسائي: «ثقة» وقال الذهبي: «وهو صالح الحديث». لم يرو له مسلم، روى له البخاري تعليقا، والباقون غير مسلم. ذكره البخاري فيمن توفي بين ١٢٠ - ١٣٠، وذكره الذهبي فيمن توفي بين ١٤١ - ١٥٠ هـ. انظر: «التاريخ الكبير» (١/ ٤٢٩)، و«التاريخ الأوسط» (٢/ ٢٠)، و«الجرح والتعديل» (٢/ ٢٧٣)، و«تهذيب الكمال» (٣/ ٢٧٢)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٧١).
[ ٣٥٧ ]
ابن حوشب (^١) قال: «فضل كلام الله ﷿ على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (^٢).
_________________
(١) هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي أبو سعيد، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، وكان من كبار علماء التابعين. مولده في خلافة عثمان -﵁-. روى حرب الكرماني عن أحمد بن حنبل: شهر «ثقة، ما أحسن حديثه». وقال الترمذي: قال محمد - يعني البخاري- «شهر حسن الحديث»، وقوَّى أمره وقال: «إنما تكلم فيه ابن عون ثم إنه روى عن رجل عنه». وقال أبو زرعة وغيره: «لا بأس به». وقال النسائي: «ليس بالقوي». وقال ابن عدي: «لا يحتج به، ولا يتدين بحديثه». وقال أبو حاتم الرازي: «ليس هو بدون أبي الزبير المكي ولا يحتج به». مات سنة مائة وقيل غير ذلك. انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٨٢)، و«تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٧٨)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ٣٧٢).
(٢) صحيح: ونصه قال رسول الله ﷺ: «فضل كلام الله على خلقه، كفضل الله على خلقه" أخرجه الدارمي في «السنن» (٣٣٥٢) وفي الرد على الجهمية ص ١٦٠ حديث ٢٨٧ عن شهر بن حوشب مرسلا، وفي الرد على الجهمية مرفوعا عن أبي هريرة ﵁. انظر الحديث رقم ٢٨٨ ص ١٦٠ وقال الحافظ: «رجاله لا بأس بهم» انظر «الفتح» (٩/ ٦٦)، وقد تقدم ص ٥٣٣.
[ ٣٥٨ ]
١٢ - وروى [يعلى] (^١) بن المنهال السعدي (^٢)، قال: نا: إسحاق بن سليمان (^٣) الرازي، قال: [ثنا] (^٤) الجراح بن الضحاك الكندي (^٥)
_________________
(١) ما بين القوسين التصحيح من مصادر الترجمة ومن ب. و. وفي باقي النسخ يحي.
(٢) يعلى بن المنهال السعدي: سماه البيهقي في تخريجه للخبر في «الأسماء والصفات» (٣٠٦): «يعلى بن المنهال السكوني»، وعزاه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ١٦٨) للبيهقي في «الأسماء والصفات»، وذكر أنه لم يجد من ترجم ليعلى بن المنهال. وفي «الجرح والتعديل» (٩/ ٣٠٥): «يعلى بن المنهال الكندي روى عن معاوية بن هشام ومصعب بن المقدام، روى عن حاتم بن أحمد بن الحجاج المروزي». فيحتمل أن يكون هو.
(٣) «إسحاق بن سلمان الرازي»، في المخطوطات وإنما هو إسحاق بن سليمان الرازي كما في «شعب الإيمان» البيهقي (٢٠١٩) ط. الرشد، و«الأسماء والصفات» (٣٠٦)، أبو يحيى العبدي مولى عبد القيس، كوفي نزل الري. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، وأثنى عليه. قال النسائي: «ثقة». وقال أبو حاتم: «صدوق لا بأس به». وانتقل من الري إلى الكوفة فأقام بها سنين ثم رجع إلى الري فمات بها. وقال أبو الحسين بن قانع: «مات سنة مائتين». انظر: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٣٨١)، و«الجرح والتعديل» (٢/ ٢٢٣)، و«الثقات» لابن حبان (٨/ ١١١)، و«تهذيب الكمال» (٢/ ٤٢٩).
(٤) ما بين القوسين زيادة من و.
(٥) هو: الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي، الكوفي، نزيل الري، أخو عيسى ابن الضحاك. روى عن أبي شيبة وعلقمة بن مرثد وغيرهما. وعنه جرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم، وإسحاق بن سليمان الرازي، وجماعة. قال البخاري: عن أبي نعيم: «هو جارنا»، وأثنى عليه خيرًا. قال أبو حاتم: «صالح الحديث، لا بأس به»، ذكره الترمذي في وفيات ما بين ١٤١ - ١٥٠ هـ. انظر: «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٢٨)، و«الجرح والتعديل» (٢/ ٥٢٤)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ٥١٤)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٨٦).
[ ٣٥٩ ]
عن علقمة بن مرثد (^١) عن أبي عبدالرحمن السلمي (^٢) عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله -ﷺ-: «أفضلكم من تعلم القرآن
_________________
(١) هو: علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي. حدث عن أبي عبد الرحمن السلمي، وطارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعد بن عبيدة، وأمثالهم. قال أحمد: «هو ثبت في الحديث»، قال أبو حاتم: «صالح الحديث»، قال النسائي: «ثقة». قال الذهبي: «عداده في صغار التابعين ولكنه قديم الموت». وذكره ابن حبان في «الثقات». روى له الجماعة توفي سنة عشرين ومائة. انظر: «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢٩٠)، و«تهذيب الكمال» (٢٠/ ٣٠٨)، و«سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٠٦).
(٢) أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبيعة -بالتصغير- … = = أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي القارئ. قال العجلي: «تابعي ثقة». قال النسائي: «ثقة. روى له الجماعة». وقال أبو إسحاق السبيعي: أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة. وقال ابن عبد البر: «هو عند جميعهم ثقة». توفي سنة أربع وسبعين، وقيل غير ذلك. انظر: «الثقات» لابن حبان (٥/ ٩)، و«تاريخ بغداد» (٩/ ٤٣٠)، و«تهذيب الكمال» (١٤/ ٤٠٨)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢٦٧)، و«تهذيب التهذيب» (٥/ ١٦١).
[ ٣٦٠ ]
وعلمه» (^١) وقال: «إن فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» وذلك أنه منه (^٢).
١٣ - وذكر سنيد بن داود (^٣) (^٤)،
_________________
(١) صحيح: أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» ص ١٨٧ حديث رقم (٣٤١) عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: قال -ﷺ-: «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه»، قال أبوعبد الرحمن السلمي: «فهذا الذي أجلسني هذا المجلس، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على المخلوق، وذلك أنه منه»، قلت: ورجاله ثقات إلا ما كان في محمد بن حميد الرازي، قال عنه الحافظ: «حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه» انظر «التقريب» (٤٧٥). وقد سبق تخريج الحديث قريبا. قلت: وقد سبق قول الحافظ ابن حجر: «وقد بين العسكري: أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي» أي الزيادة. «الفتح» (٩/ ٦٦)، وهي وفضل القرآن إلخ»، وأصل الحديث عند الإمام البخاري في صحيحه عن عثمان - ﵁ - عن النبي ﷺ قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه" انظر صحيح البخاري في ك: في فضائل القرآن ب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه حديث رقم (٥٠٢٨. ٥٠٢٧).
(٢) سبق تخريجه ص ٥٣٣، ٥٣٦.
(٣) في ب. سفيد. وهو خطأ وتصحيف.
(٤) سنيد بن داود: هو سنيد بن داود المصيصي أبو علي المحتسب، واسمه الحسين، وسنيد لقب غلب عليه. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: «صدوق» وقال المزي: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، سئل أبي عنه، فقال: «ضعيف». قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: «لم يكن بذاك»، وكان يسكن الثغور. وقال النسائي: «ليس بثقة»، وقال أبو بكر الخطيب: لا أعلم أي شيء غمصوا على سنيد، وقد رأيت الأكابر من أهل العلم رووا عنه، واحتجوا به، ولم أسمع عنهم فيه إلا الخير، وقد كان سنيد له معرفة بالحديث وضبطه، مات سنة ست وعشرين ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٢٦)، و«الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٠٤)، و«تهذيب الكمال» (١٢/ ١٦١)، و«التقريب» (ترجمة ٢٦٤٦).
[ ٣٦١ ]
قال: [حدثنا] (^١) أبو سفيان (^٢) عن معمر (^٣)
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من و.
(٢) أبو سفيان: هو محمد بن حميد المعمري اليشكر ي بغدادي. قال أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال عنه يحيى بن معين: «رجل صدق»، قال أبو داود: «ثقة»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وذكره العقيلي في «الضعفاء» وقال: في حديثه نظر. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. انظر: «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٣١)، و«ضعفاء العقيلي» (٤/ ٦٠)، و«تاريخ بغداد» (٣/ ٥٧)، و«تهذيب الكمال» (٢٥/ ١٠٩).
(٣) معمر: هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم الحداني أبو عرفة بن أبي عمرو البصري، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، ولد سنة خمس أو ست وتسعين، وشهد جنازة الحسن البصري، قال الذهبي: «كان من أوعية العلم مع الصدق والتحري والورع والجلالة وحسن التصنيف». قال يحيى بن معين ويعقوب بن شيبة: «ثقة». وقال أبو حاتم: «وهو صالح الحديث». وقال يحيى بن معين: «أثبت الناس في الزهري»: مالك بن أنس، ومعمر، ويونس، وعقيل، وشعيب، وابن عيينة. وقال العجلي: «ثقة رجل صالح»، وقال ابن حبان: «كان فقيهًا متقنًا حافظًا ورعًا». مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل سنة أربع. انظر: «التاريخ الكبير» (٧/ ٣٧٨)، و«الثقات» لابن حبان (٧/ ٤٨٤)، و«تهذيب الكمال» (٢٨/ ٣٠٣)، و«سير أعلام النبلاء» (٧/ ٥)، و«لسان الميزان» (٧/ ٣٩٤)، و«تهذيب التهذيب» (١٠/ ٢١٨).
[ ٣٦٢ ]
عن قتادة (^١) قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ الآية (^٢)، [قال: قال: المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ. فأنزل الله -تعالى- ما تسمعون. يقول: لو كان شجر الأرض أقلامًا، ومع البحر سبعة أبحر مدادًا لتكسرت الأقلام، ونفدت البحور قبل أن تنفذ عجائب ربي، وحكمته، وكلماته وعلمه] (^٣) (^٤).
_________________
(١) قتادة: هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث. قال سفيان بن عيينة عن معمر: «لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري وحماد وقتادة»، قال أبو زرعة: «قتادة أعلم أصحاب الحسن ثم يونس بن عبيد»، قال أحمد: «مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة ومائة»، انظر: «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٢١)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ٤٩٨)، و«سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٦٩).
(٢) سورة لقمان، جزء من آية: [٢٧].
(٣) ما بين القوسين زيادة من مصادر الخبر، وقد خلت منه جميع المخطوطات. انظر: أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم اللالكائي ٢/ ٢٢٠، الأثر ٣٦٠.
(٤) صحيح: والأثر في جميع النسخ الخطية والمطبوعة لا يوجد فيه خبر قوله - تعالى- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾، فدل على أن هناك سقطًا واضحًا؛ حيث ذكر الآية ولم يذكر تفسير قتادة لها ولم أعثر على مصدر المؤلف؛ لأنه عزاه لتفسير سنيد وهو مفقود، ووجدته بحمد الله عند الإمام اللالكائي فعن قتادة قال: في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ سورة لقمان آية (٢٧). قال: [قال المشركون: إنما هذا كلام أوشك أن ينفد، فأنزل الله تعالى ما تسمعون، يقول: لو كان شجر الأرض أقلامًا، وماء البحر سبعة أبحر، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولم تنفد كلمات الله قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وعلمه وكلماته. انظر: شرح أصول الاعتقاد ٢/ ٢٢٠ برقم (٣٦٠)، كما أورده أبو الشيخ في العظمة ١/ ٣٤٤ برقم (٧٧)، وأخرجه ابن جرير عند تفسيره آية (٢٧) من سورة لقمان ١٠/ ٢٢٠ برقم (٢٨١٤٧) وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٦٨ و٨/ ٩٦، والحافظ ابن حجر في الفتح ١٣/ ٤٤٥، وتفسير الماوردي ٤/ ٤٤٥، والأثر إسناده صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، ذكر ذلك رضاء الله المباركفوري كما في تحقيقه في كتاب العظمة ١/ ٣٤٥.
[ ٣٦٣ ]
١٤ - وذكر هارون بن معروف (^١)، قال: [حدثنا] (^٢) جرير (^٣)
_________________
(١) هارون بن معروف: هو هارون بن معروف المروزي أبو علي الخزاز الضرير نزيل بغداد. قال أبو زرعة: وأبو حاتم وصالح بن محمد الحافظ والعجلي: هارون بن معروف ثقة. ومات هارون سنة إحدى وثلاثين ومائتين. انظر: «التاريخ الكبير» (٨/ ٢٢٦)، و«الجرح والتعديل» (٩/ ٩٦)، و«تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٠٧).
(٢) ما بين القوسين زيادة من. و.
(٣) جرير: هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي أبو عبد الله الرازي القاضي. ولد بأية، قرية من قرى أصبهان، ونشأ بالكوفة، ونزل قرية على باب الري، يقال لها: رين. قال أبو زرعة: «جرير صدوق من أهل العلم». وقال النسائي: «ثقة». قال ابن سعد: «كان ثقة كثير العلم يُرْحل إليه»، وقال أبو القاسم اللالكائي: «مجمع على ثقته»، وقال الخليلي. «مات سنة ثمان وثمانين ومائة». وتوفي وهو ابن سبع وسبعين. انظر: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٣٨١)، و«التاريخ الكبير» (٢/ ٢١٤)، و«الجرح والتعديل» (٢/ ٥٠٥)، و«الثقات» لابن حبان (١/ ٦٧)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ٥٤٠)، و«تهذيب التهذيب» (٢/ ٦٥).
[ ٣٦٤ ]
[عن] (^١) منصور (^٢)، عن هلال بن أساف (^٣) (^٤)،
_________________
(١) ما بين القوسين التصحيح عن مصادر الترجمة وفي المخطوطات، جرير بن منصور: وكذا في المطبوع «جرير بن منصور» والصواب: «جرير عن منصور» كما في مصادر تخريج الخبر.
(٢) منصور: هو منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة-ويقال في نسبه غير ذلك- السلمي أبو عتاب الكوفي. قال أبو زرعة: «سمعت إبراهيم بن موسى يقول: أثبت أهل الكوفة منصور ثم مسعر»، وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن منصور بن المعتمر، فقال: ثقة»، وقال العجلي: «ثقة ثبت في الحديث، كان أثبت أهل الكوفة»، قال يحيى بن سعيد القطان: «كان منصور من أثبت الناس»، قال الذهبي: «الحافظ الثبت القدوة». مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. انظر: «الطبقات لابن سعد» (٦/ ٣٣٧)، و«الثقات» لابن حبان (٧/ ٤٧٣)، و«تهذيب الكمال» (٢٨/ ٥٤٦)، و«سير أعلام النبلاء» (٥/ ٤٠٢).
(٣) ما بين القوسين التصحيح من مصادر الترجمة. ومن. ب. و. وفي باقي النسخ. بلال. وهذا تصحيف.
(٤) هلال بن أساف: هو هلال بن يساف ويقال بن إساف الأشجعي مولاهم أبو الحسن الكوفي. قال ابن سعد: «كان ثقة كثير الحديث». وذكره ابن حبان في «الثقات». قال يحيى بن معين: «ثقة». وقال العجلي: «كوفي تابعي ثقة»، روى له الجماعة سوى البخاري تعليقًا. انظر: «التاريخ الكبير» (٨/ ٢٠٢)، و«الجرح والتعديل» (٩/ ٧٢)، و«الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٠٣)، و«تهذيب الكمال» (٣٠/ ٣٥٣).
[ ٣٦٥ ]
عن فروة بن نوفل (^١)، قال: كنت جارًا الخباب بن الأرت (^٢)، فقال لي: [يا هذا تقرب] (^٣) إلى الله ﷿ بما استطعت فإنك لن تتقرب إلى الله
_________________
(١) فروة بن نوفل: هو فروة بن نوفل الأشجعي الكوفي. روى له الجماعة سوى البخاري. وقال ابن عبد البر في «الصحابة» «حديثه مضطرب»، وفروة بن نوفل الأشجعي من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية، فبعث إليهم المغيرة فقتلوه سنة خمس وأربعين، وليس لفروة بن نوفل صحبة ولا رؤية، وإنما يروي عن أبيه، وعن عائشة. ذكره ابن حبان في التابعين من كتاب «الثقات» وقال: «وقد قيل: إن له صحبة». وقال ابن حجر: «مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه». انظر: «الجرح والتعديل» (٧/ ٨٢)، و«الثقات» لابن حبان (٥/ ٢٩٧)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ١٧٩)، و«التقريب» (ترجمة ٥٣٩١)، و«الإصابة» (٥/ ٣٩٧).
(٢) خباب بن الأرت: هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة، أبو يحيى التميمي، وقيل: كنيته أبو عبد الله. من كبراء الصحابة، ومن نجباء السابقين، شهد بدرًا وكان من المهاجرين السابقين. نزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: ابن ثلاث وستين، وصلى عليه على بن أبي طالب -﵃-. انظر: «الثقات» لابن حبان (٣/ ١٠٦)، و«تهذيب الكمال» (٨/ ٢١٩)، و«سير أعلام النبلاء» (٢/ ٣٢٣)، و«الإصابة» (٢/ ٢٥٨).
(٣) ما بين القوسين التصحيح من مصادر النص ومن ب. و. وفي باقي النسخ هذا التقرب إلى الله ﷿ مما يتلفت، وهذا خطأ بين.
[ ٣٦٦ ]
بشيء أحب إليه من كلامه (^١).
١٥ - وروي عن ابن عباس (^٢) في قوله ﷿: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ (^٣) قال: غير مخلوق (^٤).
_________________
(١) صحيح: أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» ١/ ١٤١ (١١١)، والآجري في «الشريعة» برقم (١٥٨) (١/ ٤٩٣)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (٣١٠)، والحاكم ك: التفسير، ب: تفسير سورة حم السجدة (٢/ ٤٧٩)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٩٨)، والبيهقي في «الشعب» (٢٠٢٠) وفي الأسماء والصفات ١/ ٥٨٧ حديث رقم (٥١٤) وفي «الاعتقاد» ص ٢٠٠ حديث رقم (٥٧)، وصححه في "الأسماء والصفات" انظر (١/ ٥٨٨) حديث رقم (٥١٤)، واللالكائي في «أصول الاعتقاد» (٢/ ٣٤٠) وابن بطة في الإبانة (٢/ ٤٧٤، ٤٧٣) جميعًا من حديث منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن فروة بن نوفل عن خباب به. قال الحاكم: «صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي في «تلخيص المستدرك» بقوله: «صحيح» (٢/ ٤٧٩) وقال البيهقي «هذا إسناد صحيح» انظر الاسماء والصفات ١/ ٥٨٨، وقال الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة: «إسناده صحيح» (١/ ٤٩٢).
(٢) عبدالله بن عباس: هو عبد الله بن عباس ﵁ الصحابي الجليل، ابن عم رسول الله -ﷺ- حبر الأمة وفقيه العصر، مولده بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين. قال مجاهد: «ما رأيت أحدًا قط مثل ابن عباس لقد مات يوم مات وإنه لحبر هذه الأمة»، قال علي بن المديني: «توفي ابن عباس سنة ثمان وستين»، وقال الواقدي والهيثم وأبو نعيم: «سنة ثمان»، وقيل: «عاش سبعين سنة». انظر: «طبقات ابن سعد» (٢/ ٣٦٥)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ٥١)، و«الإصابة» (٢/ ٣٣٠)
(٣) سورة الزمر، جزء من آية: [٢٨].
(٤) ضعيف: أخرجه اللالكائي في «أصول اعتقاد أهل السنة» (٢/ ٢١٧) برقم (٣٥٥)، وابن بطة في الإبانة (٣/ ٢٤٩) (٢٠٧١)، والآجري في «الشريعة» برقم (١٦٠) (١/ ٤٩٦) من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث قال حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به. وعبد الله بن صالح: «صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، كما قال الحافظ بن حجر». «تقريب التهذيب» (٣٠٨)، وأما علي بن أبي طلحة، فقد قال أبو حاتم الرازي عن دحيم: «لم يسمع على بن أبى طلحة من ابن عباس التفسير»، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٨٨)، وقال ابن حبان: «وهو الذي يروى عن بن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره». «الثقات لابن حبان» = = (٧/ ٢١١)، وأخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (٢/ ٢١٦، ٢١٧) من حديث إبراهيم بن بشار قال: حدثنا ابن عيينة عن محمد بن سوقة عن مكحول عن ابن عباس به. إبراهيم بن بشار الرمادي: قال الحافظ في «التقريب»: «حافظ له أوهام، محمد بن سوقه: ثقة»،. انظر «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٣٣٣) وضعف إسناده الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة انظر الحاشية ١٦٠ في ١/ ٤٩٦، كما ضعف إسناده سيد عمران في تحقيقه للإبانة ٣/ ٢٤٩.
[ ٣٦٧ ]
١٦ - وذكر الليث بن يحيى (^١)، قال: حدثني إبراهيم بن [أبي] (^٢) الأشعث (^٣)
_________________
(١) الليث بن يحيى: هو الليث بن يحيى بن زيد بن يحيى الشيباني الأكاف، ذكره المزي في «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٠) فيمن روى عن (إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني) وفيمن روى عن عيسى بن موسى التيمي (٢٣/ ٣٩)، وهذا غاية ما وجدته في ترجمته بعد بحث مضٍ.
(٢) ما بين القوسين زيادة من و.
(٣) إبراهيم بن أبي الأشعث: إليه كان قضاء مكة والمدينة، وأمر طريق مكة والنفقة فيه لمصالحه، كذا قال الطبري في «تاريخه» (٨/ ٢٤٦)، وهذا غاية ما وجدته في ترجمته بعد بحثٍ مُضٍ.
[ ٣٦٨ ]
قال: سمعت مؤمل بن إسماعيل (^١) عن الثوري قال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر (^٢).
_________________
(١) مؤمل بن إسماعيل: هو مؤمل بن إسماعيل القرشي العدوي أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة مولى آل عمر بن الخطاب، قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: «ثقة». قال أبو حاتم: «صدوق شديد في السنة كثير الخطأ»، قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال أبو عبيد الآجري: «سألت أبا داود عن مؤمل بن إسماعيل، فعظمه ورفع من شأنه، إلا أنه يهم في الشيء»، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: «ربما أخطأ»، وقال ابن سعد: «ثقة كثير الغلط»، وقال الساجي: «صدوق كثير الخطأ، وله أوهام يطول ذكرها»، وقال ابن قانع: «صالح يخطئ»، وقال الدارقطني: «ثقة كثير الخطأ»، وقال إسحاق بن راهويه: «ثقة»، وقال محمد بن نصر المروزي: المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه؛ لأنه كان سيئ الحفظ كثير الغلط. قال البخاري: «مات سنة خمس أو ست ومائتين». انظر: «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٨٧)، و«تهذيب الكمال» (٢٩/ ١٧٦)، و«سير أعلام النبلاء» (١٠/ ١١٠).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٢/ ١٣) برقم (٩)، واللالكائي في «أصول الاعتقاد» عن الثوري قال: «القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، من قال غير هذا، فهو كُفرٍ» (١/ ١٥١) برقم (٣١٤)، عن الفريابي، قال: سمعت الثوري يقول: «من قال القرآن مخلوق فهو زنديق» ورجاله ثقات (٢/ ٢٥١) برقم (٤١٥)، قلت: ورجاله ثقات، قال الذهبي - ﵀ -: «هذا ثابت عن سفيان»، انظر التذكرة (ص ٢٠٦ - ٢٠٧)، وأخرج ابن بطة في الإبانة أن سفيان قال: من قال «قل هو الله أحد» مخلوق فهو كافر" انظر الإبانة (٤/ ٣٠٢) برقم (٢٢٨٥)، كما أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٠) وعبدالله بن أحمد في السنة (١/ ١٠٧) برقم (١٣)، وحسن إسناده محقق الإبانة (٤/ ٣٠٢).
[ ٣٦٩ ]
١٧ - وصحت الرواية عن جعفر بن محمد (^١): أن القرآن لا خالق ولامخلوق (^٢).
_________________
(١) جعفر بن محمد: وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي. قال صالح بن أحمد بن حنبل عن علي بن المديني: سُئل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد قال: = = «في نفسي منه شيء»، قلت: فمجالد، قال: «مجالد أحب إليَّ منه». وقال عنه الشافعي ويحيى: «روى له البخاري في الأدب المفرد وخلق إفعال العباد». مات سنة ثمان وأربعين ومائة. زاد الزبير «وهو ابن ثمان وخمسين». انظر: «تهذيب الكمال» (٥/ ٧٤)، و«ميزان الاعتدال» (١/ ٤١٤)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ١٦٦). واليسير.
(٢) صحيح: أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٢٤١ - ٢٤٣) برقم (٣٩٩) عن جعفر بن محمد قال: «ليس بخالق، ولا مخلوق، ولكنه كلام الله تعالى» ورجاله ثقات وأورده الآجري في الشريعة قال سئل جعفر بن محمد عن القرآن: أخالق أم مخلوق؟ قال: " ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله تعالى" (١/ ٤٩٤) برقم (١٥٩)، وعبدالله بن أحمد في السنة (١/ ١٥٢) برقم ١٣٢، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢/ ١٦) برقم (١٧)، وابن بطة في الإبانة (٣/ ٢٤٨) برقم (٢٠٦٩، ٢٠٦٦)، وصحح الحديث البيهقي في الاعتقاد ص ٢٠٣ حديث (٦٥)، وقال شيخ الإسلام بن تيمية: «وقد استفاض هذا القول عن جعفر بن محمد»، انظر منهاج السنة (٢/ ١٨١ و٢٤٥). قال الألباني: «وهذا إسناد على شرط مسلم على ضعف في سويد بن سعيد وهو الحدثاني. لكن تابعه معبد بن راشد أبو عبدالرحمن عن معاوية بن عمار الدهني به». انظر مختصر العلو ص (١٤٨).
[ ٣٧٠ ]
وروي ذلك عن عمه زيد بن علي (^١) (^٢) وعن جده علي بن الحسين (^٣) (^٤).
_________________
(١) زيد بن علي: هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي. قال عيسى بن يونس - فقال: «أما الرافضة أول ما ترفضت، جاؤوا إلى زيد بن على حين خرج، فقالوا: تبرأ من أبى بكر وعمر حتى نكون معك، فقال: بل أتولاهما وأبرأ ممن تبرأ منهما. قالوا: فإذن نرفضك. فسميت الرافضة». قال: «وأما الزيدية فقالوا: نتولاهما ونبرأ ممن يتبرأ منهما فخرجوا مع زيد، فسميت الزيدية». ذكر ابن حبان في «الثقات» أنه رأى جماعة من أصحاب رسول الله -ﷺ-. وقال محمد ابن سعد: «قتل يوم الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة». روى له أبو داود والترمذي والنسائي في «مسند علي» وابن ماجه. انظر: «الثقات» لابن حبان (١/ ١٤٦)، و«تهذيب الكمال» (١٠/ ٩٥)، و«سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٨٩).
(٢) لم أعثر على أي أثر عنه بعد جهد مُضٍ وسؤال والله المستعان.
(٣) علي بن الحسين: هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي. قال الزهري: «ما رأيت قرشيًا أفضل من علي بن الحسين وكان علي بن الحسين مع أبيه يوم قُتل، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وهو مريض». قال العجلي: «علي بن الحسين مدني تابعي ثقة». قال سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه: «مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين»، انظر: «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٥٩)، و«تهذيب الكمال» (٢٠/ ٣٨٢)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ٣٨٦). وحسن عبد الله الحاشدي إسناده في تحقيقه للأسماء والصفات ١/ ٦٠٠
(٤) حسن: سئل علي بن الحسين عن القرآن، فقال: «ليس بخالق ولا مخلوق، وهو كلام الخالق»، أخرجه الخلال في السنة برقم ١٩٧٢، و١٩٩٦، انظر: ٢/ ٢٨٩ و٢٩٥ وعبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (١٣٤ و١٣٥ و١٤٥)، واللالكائي (٢/ ٢٣٧) برقم (٣٨٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٠ حديث (٥٣٣ - ٥٣٤)، وفي الاعتقاد ص ٢٠٣ برقم (٦٩)، وحسن إسناده الحاشدي في تحقيقه للأسماء والصفات (١/ ٦٠٠)، وكذلك أبو العينين في تحقيقه للاعتقاد ص ١١١، وقال الدكتور عبدالله الدرويش في تحقيقه للاعتقاد: «إسناده لا بأس به» ص ٢٠٣.
[ ٣٧١ ]
١٨ - ومن قال: إن القرآن [غير] (^١) مخلوق، وإن من قال [بخلقه كافر. من] (^٢) العلماء وحملة الأثار، ونقلة الأخبار، لا يحصون كثرة منهم حماد (^٣)
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من. ب. و.
(٢) ما بين القوسين التصحيح من. ب. و. وفي باقي النسخ. يُخلق كافر عن، وما أثبته أصح.
(٣) حماد: هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري الأزرق، مولى آل جرير بن حازم، أخرج له البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، قيل: إنه كان ضريرًا، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صحَّ أنه كان يكتب. قال عبد الرحمن بن مهدي: «أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة»، وكان حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب السَّختياني. وكان ابن المبارك ينشد: أيُّها الطالب علمًا … ايت حمادَ بنَ زيد فاطلب العلم بحلمٍ … ثم قيِّدْه بقيد مات حماد بن زيد سنة تسع وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة، انظر ترجمته في: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٢٨٦)، و«تقدمة الجرح والتعديل» (١/ ١٧٦)، و«تاريخ بغداد» (٣/ ١٣٧)، و«تهذيب الكمال» (٧/ ٢٣٩)، و«تذكرة الحفاظ»: (١/ ٢٢٨).
[ ٣٧٢ ]
[الحمادين (^١) (^٢) (^٣) والثوري، وعبدالعزيز بن أبي (^٤) (^٥) سلمة ومالك
_________________
(١) أخرج عبد الله بن أحمد في «السنة» عن بن أبي عمر الصفار، قال: «سألت حماد بن زيد، فقلت: «يا أبا إسماعيل: لنا إمام يقول: القرآن مخلوق، أصلِّي خلفه؟ قال: صلِّ خلف مسلم أحب إليَّ» ١/ ١١٨ (٤٢)، وقال محققه الدكتور محمد القحطاني: «وفي إسناده الجبيري وهو صدوق»، وأخرجه ابن بطة في الإبانة (٤/ ٢٧٥) برقم (٢١٧٦)، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٦ برقم (٥٤٢)، وصححه محققه الحاشدي ١/ ٦٠٥.
(٢) في ب حمادين، وفي نسخة بشير عيون المطبوعة الحمادان انظر ص ١٤٠ وهذه غير موجودة في جميع النسخ الخطية، ولعل مقصده حماد بن زيد وحماد بن سلمة.
(٣) أخرج اللالكائي بأن حماد بن سلمة من أهل البصرة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر. (٢/ ٢٨٠) برقم (٤٨٢)
(٤) عبدالعزيز بن أبي سلمة: هو عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون المدني، أبو عبد الله، ويقال أبو الأصبغ الفقيه، مولى آل الهدير. أخرج له الأئمة الستة، وهو من أهل مدينة رسول الله -ﷺ-، وكان عالمًا فقيها ورعًا. قال عبد الله بن وهب: «حججت سنة ثمان وأربعين ومائة، وصائح يصيح: لايفتي الناس إلا مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة». مات سنة أربع وستين ومائة. انظر ترجمته في: «طبقات ابن سعد» (٥/ ٤٤٢)، و«الجرح والتعديل» (٥/ ٣٦٨)، و«تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٣٦)، و«تهذيب الكمال» (١٥/ ٥٥)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٢٢).
(٥) أخرج اللالكائي بأن عبدالعزيز بن أبي سلمة من أهل بغداد الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر، (٢/ ٢٨٩) انظر: الإبانة لابن بطة ٤/ ٣٢٠ برقم (٢٣٤٥)، والرد على من يقول أن القرآن مخلوق ١/ ٧٠ برقم (١١١)، وانظر ذمه لجهم كما في خلق أفعال العباد ٢/ ١٨ برقم (٢٠).
[ ٣٧٣ ]
بن أنس (^١)، والشافعي (^٢) وأصحابه و[الليث] (^٣) بن سعد (^٤)
_________________
(١) صحيح: أخرج الآجري في الشريعة عن عبدالله بن نافع قال: كان مالك بن أنس يقول: " القرآن كلام الله"، ويستفظع من يقول: القرآن مخلوق، قال مالك "يوجع ضربًا، ويحبس حتى يموت" برقم (١٦٦) (١/ ٥٠١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٥ برقم (٥٤١ - ٥٤٢)، واللالكائي (٢/ ٢٤٩) برقم (٤١٠)، وقال الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة: «إسناده صحيح» وأخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (١/ ١٠٦) برقم (١١)، وقال الكتور محمد القحطاني في تحقيقه لكتاب السنة «رجاله ثقات».
(٢) صحيح: أخرجه اللالكائي عن الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي يقول: «من قال القرآن مخلوق فهو كافر» (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣) أرقام (٤١٩ - ٤٢١)، وأخرجه الآجري في الشريعة (١/ ٥٠٩) برقم (١٧٦)، وقال محققه إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٦١٢) برقم (٥٥٣ - ٥٥٤ - ٥٥٥) وصحح محققه الحاشدي أسانيدها، ومن أصحابه المزني حيث أخرج اللالكائي إنه كان يقول: في هذا الباب مذهبي كمذهب الشافعي بأن كلام الله غير مخلوق (٢/ ٢٥٤).
(٣) ما بين القوسين تصحيح من مصادر الترجمة ومن ب. ووفي باقي النسخ ليث.
(٤) ليث بن سعد: هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، مولى عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، الإمام الثبت من نظراء مالك، وشيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها الأنبل. كان الشافعي يتأسَّف على فواته، وكان يقول: «هو أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به»، وقال أيضًا: «كان أتبع للأثر من مالك»، وقال يحيى بن بكير: «هو أفقه من مالك، لكن الحظوظ لمالك». وقال ابن وهب: «لولا مالك والليث لضللنا». وقال أحمد بن حنبل: «أصحُّ الناس حديثًا عن سعيد المقبري: ليث بن سعد يفصل ما مات الليث في ليلة النصف من شعبان ليلة الجمعة، لسنة خمس وسبعين ومائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٥١٧)، و«تاريخ دمشق» (٥٠/ ٣٤١)، و«تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٥٥)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٢٤).
[ ٣٧٤ ]
- (^١)، وسفيان بن عيينة (^٢) (^٣)
_________________
(١) ضعيف: أخرج اللالكائي بأن الليث بن سعد من أهل مصر الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر، (٢/ ٢٤٩ و٢٩٨) برقم (٤١٢ و٤٨٧)، كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٦٠٤) برقم (٥٤٠). وقال محققه إسناده ضعيف، وأخرجه ابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٩٨ برقم (٢٢٦٥).
(٢) سفيان بن عيينة: هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران مون الهلالي، أبو محمد الكوفي، الحافظ شيخ الإسلام محدث الحرم مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم، سكن مكة، ومات بها، قال علي بن المديني: «ولد سنة سبع ومائة»، وقال الشافعي: «لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز»، وقال: «وجدت أحاديث الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثًا، ووجدتها كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث». قال ابن مهدي: «كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز»، وقال أبو حاتم الرازي: «الحجة على المسلمين: مالك، وشعبة، والثوري، وابن عيين». مات ابن عيينة سنة ثمان وتسعين ومائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (٥/ ٤٩٧)، و«تقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٣٢)، و«تاريخ بغدد» (٩/ ١٧٤)، و«تهذيب الكمال» (١١/ ١٧٧)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٦٢).
(٣) صحيح: أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» عن سفيان بن عيينة، قال: … = = «القرآن كلام الله ﷿، من قال مخلوق، فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر» ١/ ١١٢ برقم (٢٥)، وقال محققه: إسناده حسن. وأخرجه اللالكائي ١/ ٦١٦ برقم (٥٦٢)، وابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٨١ برقم (٢١٩٧ - ٢١٩٨)، وانظر الحجة في بيان المحجة (١/ ٢٤٤) حديث رقم (٩٢) وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٦ برقم (٥٤٢)، وصححه محققه الحاشدي ١/ ٦٠٥.
[ ٣٧٥ ]
وهشام (^١) (^٢) وعيسى بن يونس (^٣) (^٤)
_________________
(١) هشام. لم ينسبه المصنف، ولا يخفى كثرة من تسمى بهشام. وأغلب الظن أنه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي؛ فقد أخرج اللالكائي في «أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (٢/ ٢٥٩) عنه أنه قال: «من لم يعقد قلبه على أن القرآن ليس بمخلوق فهو خارج من الإسلام»، وهو هشام بن عبد الملك الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو الوليد الباهلي مولاهم البصري الطيالسي. ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة. قال احمد بن حنبل: «ما أقدم عليه اليوم أحدًا من المحدثين»، وقال أحمد بن سنان: «حدثنا أبو الوليد أمير المحدثين»، وقال أبو زرعة: «كان إمامًا في زمانه جليلًا عند الناس»، وقال أبو حاتم: «أبو الوليد إمام فقيه عاقل ثقة حافظ، ما رأيت في يده كتابًا قط». توفي بالبصرة في غرة شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة، وقال بعضهم: توفي في صفر، وقال البخاري: في ربيع الآخر. انظر: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٣٠٠)، و«تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٢٦)، و«سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٤١).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ٢/ ٢٤ برقم (٣٣) واللالكائي عن هشام (أبو الوليد هشام بن عبدالملك) قال: «من لم يعقد قلبه على أن القرآن ليس بمخلوق فهو خارج من الإسلام» (٢/ ٢٥٩) برقم (٤٣٨)، وابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٨٢ برقم (٢٢٠٣)، وقال محققه سيد عمران إسناده صحيح
(٣) عيسى بن يونس: هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو عمرو، ويقال: أبو محمد الكوفي، الإمام القدوة الحافظ، أحد الأعلام في الحفظ والعبادة، نزل الشام مرابطًا. قال علي بن المديني -وقد سئل عنه-: «بخ بخ ثقة مأمون». قال أحمد بن حنبل: «كنا نخبَر أن عيسى بن يونس كان سنة في الغزو وسنة في الحج». مات عيسى سنة سبع وثمانين ومائة وقيل: سنة ثمان. انظر: «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٩١)، و«تاريخ بغداد» (١١/ ١٥٢)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ٦٣)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٩٧).
(٤) أخرج اللالكائي بأن عيسى بن يونس من أهل الشام والثغور الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر. (٢/ ٢٩٥) برقم (٤٨٦)، وأخرجه الدارمي في الرد على المريسي ١/ ٥٣٧، وابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٨٣ برقم (٢٢٠٧ - ٢٢١٢)، والخلال في السنة: برقم (٢٠٣٣)، وقال محققه: رواته ثقات انظر السنة ٢/ ٣٠٦.
[ ٣٧٦ ]
وحفص بن غياث (^١) (^٢) [وسعيد] (^٣) بن عامر (^٤) (^٥) وعبدالرحمن بن
_________________
(١) حفص بن غياث: هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث النخعي، أبو عمر الكوفي، قاضي الكوفة، وولي القضاء ببغداد أيضًا، الإمام الحافظ. قال يحيى بن سعيد القطان: «أوثق أصحاب الأعمش: حفص بن غياث». قال حفص: «والله ما وليت القضاء حتى حلَّت لي الميتة». مات حفص آخر سنة أربع وتسعين ومائة. انظر: «الجرح والتعديل» (٣/ ١٨٥)، و«تاريخ بغداد» (٨/ ١٨٨)، و«تهذيب الكمال» (٧/ ٥٦)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٩٧).
(٢) صحيح: أخرجه اللالكائي أن حفص بن غياث من الطبقة الأولى من الفقهاء الذين كانوا = = يقولون أن القرآن غير مخلوق (١/ ٢٧٧)، وابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٩٠ برقم (٢٢٣٦)، كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٦٠٤) برقم (٥٤٠) وبرقم (٥٤٢)، وصححه محققه الحاشدي ١/ ٦٠٥.
(٣) ما بين القوسين تصحيح من. و. ومصادر الترجمة وفي باقي المخطوطات سعد والصحيح سعيد بن عامر كما أثبته.
(٤) سعد بن عامر، وهو سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد البصري، يقال: مولى عجيف، من صغار أتباع التابعين، أخرج له الستة، أحد الأعلام. قال يحيى القطان: «هو شيخ البصرة منذ أربعين سنة». ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة، ومات سنة ثمان ومائتين، وهو ابن ست وثمانين سنة. انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٨)، و«تهذيب الكمال» (١٠/ ٥١٠)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٥١).
(٥) أخرج اللالكائي بأن سعيد بن عامر من أهل البصرة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر (٢/ ٢٨٢)، وانظر له كلام في ذم الجهمية ٢/ ١٧ برقم ١٨ من كتاب خلق أفعال العباد، وانظر الدرء ٦/ ٢٦١.
[ ٣٧٧ ]
مهدي (^١) (^٢) وأبو بكر بن عياش (^٣) (^٤)،
_________________
(١) عبدالرحمن بن مهدي: هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبدالرحمن العنبري، وقيل الأزدي مولاهم، أبو سعيد البصري اللؤلؤي، الحافظ الكبير، والإمام العلم الشهير، ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. وقال علي بن المديني: «أعلم الناس بالحديث عبدالرحمن بن مهدي». ومن روائع قوله: «لا يجوز أن يكون الرجل إمامًا حتى يعلم ما يصح وما لا يصح». سنة ثمان وتسعين ومائة. انظر: «تقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٢٥١)، و«تاريخ بغداد» (١٠/ ٢٤٠)، و«تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٣٠)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٢٩).
(٢) صحيح: أخرج اللالكائي عن محمد بن سنان، عن ابن مهدي، قال: «القرآن كلام الله ليس بخالق، ولا مخلوق» (١/ ٣٤٧) برقم (٥٨٠)، وأخرج عبد الله في السنة عن أبيه، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «من زعم أنَّ الله تعالى لم يكلم موسى صلوات الله عليه يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه» ١/ ١٢٠ (٤٤) وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٧ برقم (٥٤٥ - ٥٤٦)، وقال محققه إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
(٣) أبو بكر بن عياش: هو أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ: حناط الإمام القدوة شيخ الإسلام، اسمه كنيته على الأصح. قال أحمد بن حنبل: «ربما غلط، وهو صاحب قرآن». وقال ابن المبارك: «ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش». قال يحيى الحماني: «لما احتضر أبو بكر بكت أخته، فقال: ما يبكيك، انظري إلى تلك الزاوية، قد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة». ولد أبو بكر سنة ست وتسعين، ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة. انظر: «تاريخ بغداد» (١٤/ ٣٧١)، و«تهذيب الكمال» (٣٣/ ١٢٩)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٦٩).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٢/ ١٢) برقم (٨)، وأخرجه الآجري في الشريعة عن حمزة بن سعيد المروزي قال: سألت أبا بكر بن عياش: فقلت: يا أبا بكر، قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن، فما تقول فيه؟ فقال: «اسمع إلي ويلك، من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق، عدو الله، لا نجالسه ولا نكلمه» برقم (١٦٣) (١/ ٥٠٠)، وقال محققه الدكتور الدميجي: إسناده صحيح، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٢٥٠) = = برقم (٤١٢) وعبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١٥٧ برقم (١٤٨) والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٦١٠ برقم (٥٤٩)، وقال محققه الحاشدي: والأثر ثابت عنه.
[ ٣٧٨ ]
ووكيع (^١)، وأبو عاصم النبيل (^٢) (^٣)،
_________________
(١) صحيح: أخرجه اللالكائي عن أبي محمد الواسطي، قال: سمعت وكيعا يقول: «من قال القرآن مخلوق فهو كافر» (٢/ ٢٥٧ و٣١٧) برقم (٤٣٣ - ٤٣٤ - ٥٠٦)، أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١١٥ - ١١٧ من (٣٢) إلى (٤٠)، وصححه محققه الدكتور محمد القحطاني، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٨ برقم (٥٤٧)، وقال محققه الحاشدي: والآثر ثابت عن وكيع بأسانيد صحيحه.
(٢) هو: الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، الحافظ، شيخ الإسلام، كان يلقب بالنبيل لنبله وعقله، وقيل غير ذلك، ولم يحدث قط إلا من حفظه. قال البخاري وغيره: «سمعناه يقول: ما اغتبت أحدًا منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها». مات سنة اثنتي عشرة ومائتين، وعاش تسعين سنة وأشهرًا. انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» (٤/ ٣٣٦)، و«تهذيب الكمال» (١٣/ ٢٨١)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٦٦).
(٣) أخرج اللالكائي بأن أبا عاصم النبيل من أهل البصرة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر (٢/ ٢٨٢) برقم (٤٨٢).
[ ٣٧٩ ]
ويعلى بن عبيد (^١) (^٢)، ومحمد بن يوسف (^٣) (^٤)،
_________________
(١) يعلى بن عبيد: هو يعلى بن عبيد بن أبي أمية الإيادي، أبو يوسف الطنافسي، الحافظ، الثبت، وثقه ابن معين،، وقال أحمد بن حنبل: «كان صحيح الحديث وكان صالحًا في نفسه».، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة. مات سنة تسع ومائتين، ومولده سنة سبع عشرة ومائة. انظر: «التاريخ الكبير» (٨/ ٤١٩)، و«الجرح والتعديل» (٩/ ٣٠٤)، و«تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٨٩)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٣٤).
(٢) أخرج اللالكائي أن يعلى بن عبيد من الطبقة الأولى من الفقهاء الذين كانوا يقولون: إن القرآن غير مخلوق. انظر: شرح أصول الاعتقاد ١/ ٢٧٦.
(٣) محمد بن يوسف بن واقد الضبي الفريابي، الحافظ العابد، شيخ الشام، أخرج له أصحاب الأصول الستة. قال البخاري: «كان من أفضل أهل زمانه». وقال ابن زنجويه: «ما رأيت أورع منه». وقال الدارقطني: «هو مقدم على قبيصة في الثوري؛ لفضله ونسكه». مات الفريابي سنة اثنتي عشرة ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ١١٩)، و«تهذيب الكمال» (٢٧/ ٥٢)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٧٦).
(٤) حسن: أخرج اللالكائي بأن محمد بن يوسف من أهل بغداد الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر انظر شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٢٨٩)، وعبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١٣١ برقم (٧٨) وقال محققه الدكتور محمد القحطاني: إسناده حسن.
[ ٣٨٠ ]
وبشر بن المفضل (^١) (^٢) وعبدالله بن داود (^٣) (^٤)
_________________
(١) بشر بن المفضل: هو بشر بن المفضل: هو بشر بن المفضل بن لاحق الإمام الثقة أبو إسماعيل الرقاشي: مولاهم الحافظ العابد. قال أحمد بن حنبل: «إليه المنتهى في التثبت بالبصرة». وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال محمد بن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال العجلي: ثقة فقيه ثبت في الحديث، حسن الحديث، صاحب سنة. وقال البزار: ثقة. قال علي بن المديني: «كان، ويصوم يومًا ويفطر يومًا، وذكر عنده إنسان من الجهمية، فقال: لا تذكروا ذاك الكافر»، انظر: «طبقات ابن سعد» (٧/ ٢٩٠)، و«الجرح والتعديل» (٢/ ٣٦٦)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ١٤٧)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٠٩).
(٢) أخرج اللالكائي (٢/ ٢٨٠) بأن بشر بن المفضل من أهل البصرة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر.
(٣) عبدالله بن داود: هو عبد الله بن داود بن عامر الهمداني الشعبي، أبو عبد الرحمن الخريبي، الحافظ الإمام القدوة،، أخرج له أصحاب الكتب الستة سوى مسلم. قال ابن سعد: «كان ثقة عابدًا ناسكًا»، وقال ابن معين: «ثقة مأمون»، ووثقه أبو زرعة والنسائي والدارقطني وغيرهم. قال عمر بن يحيى الذهلي: «سألت عبد الله بن داود عن التوكل، فقال: أرى التوكل حسن الظن بالله». ولد ابن داود سنة ست وعشرين ومائة، ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين. انظر: «الطبقات» (٧/ ٢٩٥)، و«الجرح والتعديل» (٥/ ٤٧)، و«تهذيب الكمال» (١٤/ ٤٥٨)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٣٧).
(٤) صحيح: أخرج اللالكائي عن عبدالله بن داود أنه قال: " العزيز الجبار" يكون هذا مخلوقًا؟ (٢/ ٢٦٠) برقم (٤٤١)، وأخرجه عبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١٥٩ برقم (١٥٦)، وابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٨٦ برقم (٢٢٢٨) وقال محققه سيد عمران: إسناده صحيح. وقال القحطاني في تحقيقه للسنة: «رجاله ثقات ما عدا علي بن أبي الربيع» (١/ ١٥٨).
[ ٣٨١ ]
وسلام بن [أبي] (^١) مطيع (^٢) (^٣) وابن المبارك (^٤) وعلي بن
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من. ب. و.
(٢) سلام بن مطيع: هو سلام بن أبي مطيع أبو سعيد الخزاعي البصري، أخرج له الجماعة سوى أبي داود فقد روى له في مسائله فقط، وثقه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي وغيرهم. وقال ابن عدي «وكان كثير الحج، ومات في طريق مكة، ولم أر أحدًا من المتقدمين نسبه إلى الضعف، وأكثر ما في حديثه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة، لا يرويها عن قتادة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به وبرواياته».: مات وهو مقبل من مكة سنة أربع وستين ومائة. وقيل مات سنة سبع وستين ومائة، انظر: «التاريخ الكبير» (٤/ ١٣٤)، و«الجرح والتعديل» (٤/ ٢٥٨)، و«الكامل» (٣/ ٣٠٦)، و«تهذيب الكمال» (١٢/ ٢٩٨).
(٣) صحيح: أخرج اللالكائي بأن سلام بن أبي مطيع من أهل البصرة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر (٢/ ٢٨٠)، وانظر في تكفيره الجهمية في خلق أفعال العباد ٢/ ٢٩ برقم (٣٩)، وعبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١٠٥ برقم (٩).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٢/ ١٤) برقم (١١)، وعبدالله بن أحمد في السنة (١/ ١١٠ - ١١١) برقم (٢٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٦٠٧) برقم (٥٤٤)، وأخرجه اللالكائي عن علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك، قال: «القرآن كلام الله ليس بخالق، ولا مخلوق»، وأخرج أيضًا عن الحسين بن شبيب، قال: سمعت ابن المبارك، وقرأ ثلاثين آية من طه، فقال: «من زعم أن هذا مخلوق فهو كافر» (٢/ ٢٥٥) برقم (٤٢٦ - ٤٢٧)، وصححه ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٣٥، وقال الدكتور محمد القحطاني في تحقيقه للسنة: إسناده صحيح (١/ ١١١) كما صححه الحاشدي في تحقيقه للأسماء والصفات (١/ ٦٠٧).
[ ٣٨٢ ]
عاصم (^١) (^٢) وأحمد بن يونس (^٣) (^٤) (^٥)
_________________
(١) علي بن عاصم: هو علي بن عاصم بن صهيب: مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق -﵁-، مسند العراق الإمام الحافظ أبو الحسن الواسطي، مولده سنة خمس ومائة. أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجه، قال يعقوب بن شيبة: «كان من أهل الدين والصلاح والخير البارع، وكان شديد التوقي، ومنهم من أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ»، وقال وكيع: «ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط»، وقال يحيى بن جعفر الكندي: «كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا»، توفي سنة إحدى ومائتين. انظر: «تاريخ بغداد» (١١/ ٤٤٦)، و«الكامل» (٥/ ١٩١)، و«تهذيب الكمال» (٢٠/ ٥٠٤)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣١٦).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ٢/ ١٩ برقم (٢٢، ٢١)، وأخرج اللالكائي بأن علي بن عاصم من أهل البصرة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر (٢/ ٢٨٦) برقم (٤٨٤) كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٦٠٤) برقم (٥٤٠) وابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٩٧ برقم (٢٢٦٥)، وصححه ابن القيم في اجتماع الجيوش ص ٢١٦.
(٣) أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي أبو عبد الله الكوفي من كبار الآخذين عن تابعي الأتباع، ثقة حافظ، أخرج له الجماعة. قال الفضل بن زياد: «سمعت أحمد بن حنبل، وقال له رجل عمن ترى أن نكتب الحديث؟ فقال: «أخرج إلى أحمد بن يونس، فإنه شيخ الإسلام». وثقه أبو حاتم، والنسائي، وعثمان بن أبي شيبة، وابن سعد، والعجلي، وابن حبان. مات بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائتين ليلة الجمعة وهو ابن أربع وتسعين سنة، انظر: «طبقات ابن سعد» (٦/ ٤٠٥)، و«التاريخ الكبير» (٢/ ٥)، و«الثقات» لابن حبان (٨/ ٩)، و«تهذيب الكمال» (١/ ٣٧٥).
(٤) في نسخة. و. يوسف. وهذا تصحيف.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ٢/ ٤٠ برقم (٦٨) اللالكائي إن أحمد بن يونس من الطبقة الأولى من الفقهاء الذين كانوا يقولون أن القرآن غير مخلوق (١/ ٢٧٦)، وابن بطة في الإبانة ٤/ ٣٠١ برقم (٢٢٨١)، وأورده الذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٤٠٠، وفي السير ١٠/ ٤٥٨ وعزاه إلى أبي داود صاحب السنن.
[ ٣٨٣ ]
وأبو نعيم (^١) (^٢)
_________________
(١) أبو نعيم: الفضل بن دكين، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير، الحافظ الثبت الكوفي، الملائي التاجر. قال أحمد بن حنبل: «قال أبو نعيم: كتبت عن أزيد من مائة شيخ ممن كتب عنهم الثوري»، قال أحمد: «هو أقل خطأ من وكيع»، وقال: «هو أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال، ووكيع أفقه منه»، وقال يعقوب الفسوي: «أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان»، وقال أبو حاتم: «أبو نعيم حافظ متقن». وقال ابن معين: «ما رأيت أثبت من رجلين -يعني في الأحياء-: أبي نعيم وعفان». ولد سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة تسع عشر ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (٧/ ٦١)، و«تاريخ بغداد» (١٢/ ٣٤٦)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ١٩٧)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٧٢).
(٢) صحيح: أخرج اللالكائي بأن أبا نعيم من أهل الكوفة الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر (٢/ ٢٧٨) برقم (٤٨١)، وأخرجه عبدالله بن أحمد في السنة ١/ ١٧٢ برقم (٢٠٧) وقال محققه القحطاني «رجاله ثقات»، وأخرجه ابن بطة في الإبانة ٣/ ٢٩٩١ برقم (٢٢٤٢) وقال محققه سيد عمران: «إسناده صحيح».
[ ٣٨٤ ]
وقبيصة ابن عقبة (^١) (^٢) وسليمان بن داود (^٣) (^٤)
_________________
(١) قبيصة بن عقبة: هو قبيصة بن عقبة بن محمد الحافظ ثقة أبو عامر السوائي الكوفي. قال أحمد بن حنبل: «كان قبيصة ثقة رجلا صالحًا لا بأس به، وأي شيء لم يكن عنده، ولكنه كثير الغلط»، وقال ابن معين: «قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، سمع منه وهو صغير»، وقال صالح جزرة: «كان رجلا صالحًا، إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان». مات سنة خمس عشرة ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (٧/ ١٢٦)، و«تاريخ بغداد» (١٢/ ٤٧٣)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ٤٨١)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٧٣).
(٢) أخرج اللالكائي أن قبيصة بن عقبة من الطبقة الأولى من الفقهاء الذين كانوا يقولون إنَّ القرآن غير مخلوق (١/ ٢٧٦) برقم (٤٨١)، وأخرجه الخلال في السنة ٢/ ٢٦٩ برقم (١٩٤١).
(٣) سلميان بن داود: هو سليمان بن داود بن الجارود الفارسي الأصل مولى آل الزبير البصري أبوداود الطيالسي الحافظ الكبير أحد الأعلام الحفاظ، قال علي بن المديني: «ما رأيت أحفظ من أبي داود الطيالسي». وقال ابن مهدي: «هو أصدق الناس». وقال عمرو بن علي الفلاس: «ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود الطيالسي، سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث، ولا فخر، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البري». ووثقه أحمد بن حنبل والنسائي وابن معين وغيرهم. مات الطيالسي سنة أربع وتسعين ومائة. انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ١١١)، و«تاريخ بغداد» (٩/ ٢٤)، و«تهذيب الكمال» (١١/ ٤٠١)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٥١).
(٤) وأخرج اللالكائي بأن سليمان بن داود من أهل بغداد الذين كانوا يقولون بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال مخلوق فهو كافر (٢/ ٢٨٨)، وأورد البخاري في خلق أفعال العباد (٢/ ٣٥) برقم (٥٨) وعنه أيضًا أنه كان يقول: " من صلى خلف من يقول القرآن مخلوق أعاد الصلاة" (٢/ ٣٢) برقم (٤٧).
[ ٣٨٥ ]
وأبو عبيد القاسم (^١) ابن سلام (^٢)،
_________________
(١) أبو عبيد القاسم بن سلام: هو أبو عبيد القاسم بن سلام الإمام المجتهد البحر البغدادي = = اللغوي الفقيه صاحب المصنفات. قال إسحاق بن راهويه: «الله يحب الحق، أبو عبيد أعلم مني، وأفقه»، وقال أيضًا: «نحن نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا»، وقال أحمد بن حنبل: «أبوعبيد أستاذ، وهو يزداد كل يوم خيرًا»، وسئل عنه يحيى بن معين فقال: «أبو عبيد يسأل عن الناس». وقال أبوداود: «ثقة مأمون»، وقال الذهبي: «من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظًا للحديث وعلله ومعرفته متوسطة، عارفًا بالفقه والاختلاف، رأسًا في اللغة، إمامًا في القرآن، له فيها مصنف، وَلِيَ قضاء الثغور مدة». مات بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (٧/ ١١١)، و«تاريخ بغداد» (١٢/ ٤٠٢)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ٣٥٤)، و«تذكرة الحفاظ» (٢/ ٤١٧).
(٢) صحيح: أخرجه الآجري في الشريعة (١/ ٥١٠) برقم (١٧٧)، واللالكائي أن أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: «من قال القرآن مخلوق فهو شر ممن قال: إن الله ثالث ثلاثة - جل الله تعالى- لأن أولئك يثبتون شيئًا وهؤلاء لا يثبتون المعنى»، (٢/ ٢٦٤)، وقال الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة: «إسناده صحيح» (١/ ٥١٠)، كما صححه الدكتور محمد القحطاني في تحقيقه للسنة (١/ ١٢٩)، والإبانة لابن بطة ٣/ ٢٩٣ برقم (٢٢٤٧).
[ ٣٨٦ ]
ويزيد ابن هارون (^١) (^٢)، وغيرهم.
١٩ - ولو تتبعنا ذكر من يقول بذلك لطال ذكرهم، [و] (^٣) فيما ذكرنا من ذلك مقنع، والحمد لله رب العالمين.
_________________
(١) يزيد بن هارون: هو يزيد بن هارون بن زاذي، الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمي الواسطي، ولد سنة ثماني عشرة ومائة. قال علي بن المديني: «ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون»، وقال أحمد بن حنبل: «كان يزيد حافظًا متقنًا». وقال علي بن شعيب: «سمعت يزيد يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر، وأحفظ للشاميين عشرين ألفا لا أسأل عنها»، وقال عاصم بن علي: «كان يزيد يقوم الليل، وصلى الصبح بوضوء العتمة نيفًا وأربعين سنة»، وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة وكان يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر». مات يزيد في خلافة المأمون أول سنة ست ومائتين، وهو ابن سبع أو ثمان وثمانين سنة وأشهر. انظر: «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٩٥)، و«تاريخ بغداد» (١٤/ ٣٣٧)، و«تهذيب الكمال» (٣٢/ ٢٦١)، و«تذكرة الحفاظ» (١/ ٣١٧).
(٢) صحيح: أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة، عن شاذ بن يحيى قال: «حلف لي يزيد بن هارون في بيته: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، من قال القرآن مخلوق فهو زنديق». ١/ ١٢٢ (٥٠) (٥١)، وأخرج أيضًا (٥٢) عن شاذ بن يحيى، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: «من قال القرآن مخلوق فهو كافر وجعل شاذ بن يحيى يلعن المريسي»، والبخاري في خلق أفعال العباد ٢/ ١٢ برقم (٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٦٠٩ - ٦١٠ برقم (٥٤٨)، وقال الدكتور فهد الفهيد في تحقيقه لخلق أفعال العباد: «أسانيده صحيحه» (١/ ١٢).
(٣) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
[ ٣٨٧ ]
٢٠ - وقد احتججنا لصحة قولنا: إن القرآن غير مخلوق، من كتاب الله ﷿، وما تضمنه من البرهان وأوضحه من البيان ولم نجد أحدًا ممن يحمل الآثار وَيُنْقلُ [عنه] (^١) الأخبار ويأتم به المؤتمون من أهل العلم يقول (^٢) بخلق القرآن. وإنما قال ذلك رعاع (^٣) (^٤) الناس وجهَال من جُهَّالهم (^٥) لا موقع أمر لهم (^٦) (^٧) والحِجَاجُ الذي قدمناه على ذلك يأتي على [كثير] (^٨) قولهم ودفع باطلهم، والحمد لله على قوة الحق حمدًا كثيرًا.
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(٢) في. و. يقولون.
(٣) وفي. و. رجايع الناس.
(٤) الرعاع: سقاط الناس وسفلتهم وغوغائهم: انظر: لسان العرب، مادة رعع ٨/ ١٢٨.
(٥) في. و. وخبال من خبالهم.
(٦) وفي. ب. و. لا موقع لقولهم.
(٧) ولعل في هذا دليل أنه لم يثبت عنده بأن الإمام أبا حنيفة النعمان -﵀- من القائلين بخلق القرآن؛ لأنه -﵀- ممن ائتم به المأتمون، وليس من رعاع الناس حاشاه ذلك. ولعل ما ذكره من دون أسانيد صحيحة لا تثبت عنده، وإنا أوردها ليحذرها الناس.
(٨) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
[ ٣٨٨ ]