ويقال لهم: خبرونا عمن زعم أن الله متكلم، قائل، آمر
[ ١٤٤ ]
، ناه، لا قول له، ولا كلام، ولا أمر له، ولا نهى، أليس هو مناقض خارج عن جملة المسلمين؟
فلا بد من نعم.
يقال لهم: فكذلك من قال: إن الله تعالى عالم ولا علم له، كان ذلك مناقضا خارجا عن جملة المسلمين.
وقد أجمع المسلمون قبل حدوث الجهمية والمعتزلة والحرورية على أن لله علما لم يزل، وقد قالوا: علم الله لم يزل، وعلم الله سابق في الأشياء، ولا يمتنعون أن يقولوا في كل حادثة تحدث ونازلة تنزل كل هذا سابق في علم الله، فمن جحد أن لله علما فقد خالف المسلمين وخرج عن اتفاقهم.