ويقال لهم: أيما أولى بالإلهية والسلطان من لا يكون إلا ما يعلمه ولا يغيب عن علمه شيء ولا يجوز ذلك عليه، أو من يكون مالا يعلمه ويعزب عن علمه أكثر الأشياء؟
[ ١٦٥ ]
فإن قالوا: من لا يكون إلا ما يعلمه ولا يعزب عن علمه شيء أولى بصفة الإلهية.
قيل لهم: فكذلك من لا يريد كون شيء إلا ما كان، ولا يكون إلا ما يريده، ولا يعزب عن إرادته شيء أولى بصفة الإلهية كما قلتم ذلك في العلم، وإذا قالوا ذلك تركوا قولهم ورجعوا عنه، وأثبتوا الله ﷿ مريدا لكل كائن، وأوجبوا أنه لا يريد أن يكون إلا ما يكون.