ويقال لهم: إذا قلتم أنه يكون في سلطانه تعالى ما لا يريد، فقد كان إذا في سلطانه ما كرهه. فلا بد من نعم.
يقال لهم: فإذا كان في سلطانه ما يكرهه فما أنكرتم أن يكون في سلطاته ما يأبى كونه.
فإن أجابوا إلى ذلك، قيل لهم: فقد كانت المعاصي شاء الله أم أبى، وهذه صفة الضعف والفقر. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
مسألة:
ويقال لهم: أليس لما فعل العباد ما يسخطه تعالى وما
[ ١٦٦ ]
يغضب عليهم إذا فعلوه فقد أغضبوه وأسخطوه؟ فلا بد من نعم.
يقال لهم: فلو فعل العباد ما لا يريد وما يكرهه لكانوا أكرهوه، وهذه صفة القهر. تعالى عن ذلك علوا كبيرا.