ويقال لهم: أليس من زعم أن الله تعالى فعل مالا يعلمه فقد نسب الله سبحانه إلى ما لا يليق به من الجهل؟
فلا بد من نعم.
قيل لهم: وكذلك يلزم من زعم أن الله فعل ما لا يريده؛ لزمه أن ينسب الله تعالى إلى السهو والتقصير عن بلوغ ما يريده، فإذا قالوا: نعم.
قيل لهم: وكذلك يلزم من زعم أن العباد يفعلون مالا يعلم الله نسب الله تعالى إلى الجهل. فلا بد من نعم.
[ ١٦٨ ]
يقال لهم: فكذلك إذا كان في كون فعل فعلة الله، وهو لا يريده إيجاب سهو أو ضعف أو تقصير عن بلوغ ما يريده.
فكذلك إذا كان من غيره مالا يريده وجب إثبات سهو وغفلة، أو ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريد، لا فرق في ذلك بين ما كان منه وما كان من غيره.