وسألوا عن قوله تعالى: (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) (٧٩ /٤)
والجواب عن ذلك: أن الله تعالى قال: (وإن تصبهم حسنة) من الآية (٧٨ /٤) يعني الخصب والخير، (يقولون هذا من عند الله وإن تصبهم سيئة) من الآية (٧٨ /٤)
[ ١٩٠ ]
يعني الجدب والقحط والمصائب، (قالوا هذه من عندك) من الآية (٧٨ /٤) أي بشؤمك، قال الله تعالى: (يا محمد قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) من الآية (٧٨ /٤) في قولهم: (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) (٧٩ /٤) فحذف " في قولهم " لأن ما تقدم من الكلام يدل عليه؛ لأن القرآن لا يتناقض، ولا يجوز أن يقول في آية إن الكل من عند الله، ثم يقول في الآية الأخرى التي تليها إن الكل ليس من عند الله، على أن ما أصاب الناس هو غير ما أصابوه، وهذا يبين بطلان تعلقهم بهذه الآية، ويوجب عليهم الحجة.