ويقال لهم: أليس لم يزل الله عالما بأوليائه وأعدائه
[ ٨٢ ]
؟
فلا بد من نعم.
قيل لهم: فهل تقولون إنه لم يزل مريدا للتفرقة بين أوليائه وأعدائه؟
فإن قالوا نعم، قيل لهم: فإذا كانت إرادة الله لم تزل فهي غير مخلوقة، وإذا كانت إرادته غير مخلوقة فلِم لا قلتم إن كلامه غير مخلوق؟
فإن قالوا: لا نقول لم يزل مريدا للتفرقة بين أوليائه وأعدائه، زعموا أن الله لا يريد التفرقة بين أوليائه وأعدائه، ونسبوه سبحانه إلى النقص. تعالى عن قول القدرية علوا كبيرا.