يقال لهم: أليس قد قال الله تعالى: (فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) من الآية (٦١ /١٦)، وقال تعالى: (ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها) من الآية (١١ /٦٣)؟
فلا بد من نعم.
يقال لهم: خبرونا عمن قتله قاتله ظلما، أتزعمون أنه قتل في أجله، أو بأجله
[ ٢٠٣ ]
؟
فإن قالوا: نعم، وافقوا وقالوا بالحق، وترك القدر.
وإن قالوا: لا.
قيل لهم: فمتى أجل هذا المقتول؟
فإن قالوا: الوقت الذي علم الله أنه لو لم يقتل لتزوج امرأة أنها امرأته، وإن لم يبلغ إلى أن يتزوجها، وإذا كان في معلوم الله أنه لو لم يقتل وبقي لكفر أن تكون النار داره.
وإذا لم يجز هذا لم يجز أن يكون الوقت الذي لم يبلغ إليه أجلا له، على أن هذا القول مقيد لقول الله تعالى: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) من الآية (٦١ /١٦) .