* يجب على المسلمين: الكفر بهذه النظرية: " وحدة كل دين محرف منسوخ مع دين الإسلام الحق المحكم المحفوظ من التحريف والتبديل الناسخ لما قبله ". وهذا من بدهيات الاعتقاد والمسلمات في الإسلام.
وأن الدعوة إلى هذه النظرية: كفر، ونفاق، ومشاقة، وشقاق، وعمل على إخراج المسلمين من الإسلام.
وأن حال الدعاة إليها من اليهود، والنصارى مع المسلمين هم كما قال الله - تعالى -: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [آل عمران / ١١٩] .
ويجب على أهل الأرض اعتقاد توحد الملة والدين في دعوة جميع الأنبياء والمرسلين: في التوحيد، والنبوات، والمعاد، كما مضى التقرير مفصلا، وأن هذا الأصل العقدي لم يسلم إلا لأهل الإسلام، وأن اليهود والنصارى ناقضون له، متناقضون فيه، لا سيما في الإيمان بالله، وكتبه، ورسله.
* ويجب على أهل الأرض اعتقاد تعدد الشرائع وتنوعها
[ ٩٠ ]
وأن شريعة الإسلام هي خاتمة الشرائع، ناسخة لكل شريعة قبلها، فلا يجوز لبشر من أفراد الخلائق أن يتعبد الله بشريعة غير شريعة الإسلام.
وإن هذا الأصل لم يسلم لأحد إلا لأهل الإسلام، فأمة الغضب: اليهود، كافرون بهذا الأصل؛ لعدم إيمانهم بشريعة عيسى - ﵇ - ولعدم إيمانهم بشريعة محمد ﷺ، وأمة الضلال: النصارى، كافرون بهذا الأصل؛ لعدم إيمانهم بمحمد ﷺ وبشريعته، وبعموم رسالته.
والأمتان كافرتان بذلك، وبعدم إيمانهم بمحمد ﷺ ومتابعته في شريعته، وترك ما سواها، وبعدم إيمانهم بنسخ شريعة الإسلام لما قبلها من الشرائع، وبعدم إيمانهم بما جاء به من القرآن العظيم، وأنه ناسخ لما قبله من الكتب والصحف.
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران / ٨٥] .
* ويجب على جميع أهل الأرض من الكتابيين وغيرهم: الدخول في الإسلام بالشهادتين، والإيمان بما جاء في الإسلام جملة وتفصيلا، والعمل به، واتباعه، وترك ما سواه من الشرائع
[ ٩١ ]
المحرفة والكتب المنسوبة إليها، وأن من لم يدخل في الإسلام فهو كافر مشرك، كما قال الله - تعالى -:
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ [آل عمران / ٧٠] .
* يجب على أمة الإسلام: " أمة الاستجابة "، " أهل القبلة ": اعتقاد أنهم على الحق وحدهم في: " الإسلام الحق " وأنه آخر الأديان، وكتابه القرآن آخر الكتب، ومهيمن عليها، ورسوله آخر الرسل وخاتمهم، وشريعته ناسخة لشرائعهم، ولا يقبل الله من عبد دينا سواه. فالمسلمون حملة شريعة إلهية خاتمة، خالدة، سالمة من الانحراف الذي أصاب أتباع الشرائع السابقة، ومن التحريف الذي داخل التوراة والإنجيل مما ترتب عليه تحريف الشريعتين المنسوختين: اليهودية والنصرانية.
* ويجب على: " أمة الاستجابة " لهذا الدين إبلاغه إلى " أمة الدعوة " من كل كافر من يهود ونصارى، وغيرهم، وأن يدعوهم إليه، حتى يسلموا، ومن لم يسلم فالجزية أو القتال.
قال الله - تعالى - ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة / ٢٩] .
[ ٩٢ ]
* ويجب على كل مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا رسولا: أن يدين الله - تعالى - بِبُغضِ الكفار من اليهود والنصارى، وغيرهم، ومعاداتهم في الله - تعالى - وعدم محبتهم، ومودتهم، وموالاتهم، وتوليهم، حتى يؤمنوا بالله وحده ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا رسولا.
قال الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة / ٥١] . والآيات في هذا المعنى كثيرة.
ولهذا صار من آثار قطع الموالاة بيننا وبينهم، أنه لا توارث بين مسلم وكافر أبدا.
* يجب على كل مسلم اعتقاد كفر من لم يدخل في هذا الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم، وتسميته كافرا، وأنه عدو لنا، وأنه من أهل النار.
[ ٩٣ ]
قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف / ١٥٨] .
وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «" والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار» .
ولهذا: فمن لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر، طردا لقاعدة الشريعة: " من لم يكفر الكافر فهو كافر ". ونقول لأهل الكتاب كما قال الله - تعالى -: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء / ١٧١] .
* ولا يجوز لأحد من أهل الأرض اليوم أن يبقى على أي من الشريعتين: " اليهودية والنصرانية " فضلا عن الدخول في إحداهما، ولا يجوز لمتبع أي دين غير الإسلام وصفُهُ بأنه مسلم، أو أنه على ملة إبراهيم، لما يأتي:
[ ٩٤ ]
١ - لأن ما كان فيهما - أي اليهودية والنصرانية - من شرع صحيح فهو منسوخ بشريعة الإسلام فلا يقبل الله من عبد أن يتعبده بشرع منسوخ.
٢ - ولأن ما كان منسوبا إليهما من شرع محرف مبدل، فتحرم نسبته إليهما، فضلا عن أن يجوز لأحد اتباعه، أو أن يكون دين أحد من الأنبياء لا موسى ولا عيسى، ولا غيرهما.
٣ - ولأن كل عبد مأمور بأن يتبع الدين الناسخ لما قبله، وهو بعد مبعث محمد ﷺ دين الإسلام الذي جاء به، بعبادة الله وحده لا شريك له، وتوحيده بالعبادة، فمن كان كذلك كان عبدا حنيفا، مسلما، على ملة إبراهيم، ومن لم يؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين، ويخص نبيه ورسوله محمدا ﷺ بالاتباع دون سواه فلا يجوز وصفه بأنه حنيف، ولا مسلم، ولا على ملة إبراهيم، بل هو كافر في مشاقة وشقاق.
[ ٩٥ ]
قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة / ١٣٥ - ١٣٧] .
فبطلت بهذه نظرية الخلط بين دين الإسلام الحق، وبين غيره من الشرائع الدائرة بين التحريف والنسخ، وأنه لم يبق إلا الإسلام وحده، والقرآن وحده، وأن محمدا ﷺ لا نبي بعده، وأن شريعته ناسخة لما قبله، ولا يجوز اتباع أحد سواه.
* وأنه لا يجوز لمسلم طباعة التوراة، والإنجيل، وتوزيعهما، ونشرهما، وأن نظرية طبعهما مع القرآن الكريم في غلاف واحد، من الضلال البعيد، والكفر العظيم، لما فيها من الجمع بين الحق: " القرآن الكريم " والباطل: في التوراة والإنجيل من التحريف والتبديل، وأن ما فيهما من حق فهو منسوخ.
* وأنه لا تجوز الاستجابة لدعوتهم ببناء " مسجد، وكنيسة،
[ ٩٦ ]
ومعبد " (١) في مجمع واحد لما فيها من الدينونة والاعتراف بدين يعبد الله به سوى الإسلام، وإخفاء ظهوره على الدين كله، ودعوة مادية إلى أن الأديان ثلاثة على أهل الأرض التدين بأي منها، وأنها على قَدَم التساوي، وأن الإسلام غير ناسخ لما قبله، وهذه المردودات السالبة، فيها من الكفر والضلال، ما لا يخفى، فعلى المسلمين بعامة، ومن بسط الله يده عليهم بخاصة، الحذر الشديد، من مقاصد الكفرة من اليهود والنصارى في إضلال المسلمين، والكيد لهم فإن بيوت الله في أرض الله هي: "
_________________
(١) انظر حاشية / ٢ ص / ٢٣، وهذه صورة مشروع لهذه الفكرة المراد تنفيذها لمسجد وكنائس في بعض دول شرق آسيا: المسجد ممر معبد النصارى «كاثوليك» ممر ممر معبد النصارى «بروتستانت» ممر معبد النصارى «انجليزياني كريستو» نسأل الله الكريم أن يبطل كيدهم.
[ ٩٧ ]
المساجد " وحدها: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف / ٢٩] .
وهذه المساجد من شعائر الإسلام، فواجب تعظيمها، ورعاية حرمتها، وعمارتها، ومن تعظيمها ورعايتها عدم الرضا بحلول كنائس الكفرة، ومعابدهم في حرمها، وفي جوارها، وعدم إقرار إنشائها في بلاد الإسلام، ورفض مساجد المضارة بالإسلام، والضّرار بالمسلمين في بلاد الكافرين.
فإن " المسجد " والحال هذه، مسجد مُضَارّة للإسلام، ولا يجوز إقراره، ولا التبرع بمال أو جهد لبنائه، ولا الصلاة فيه، ويجب على من بسط الله يده من ولاة المسلمين هدم هذا المجمع، فضلا عن السكوت عنه، أو المشاركة فيه، أو السماح به، وإن كان - والحال ما ذكر - في بلاد كفر، وجب إعلان عدم الرضا به، والمطالبة بهدمه، والدعوة إلى هجره.
وانظر: كيف تشابهت أعمال المنافقين، ومقاصدهم، في قديم الدهر وحديثه؛ إذ بنى المنافقون مسجدا ضرارا بالمؤمنين، أما عملهم اليوم، فهو: أشد ضرارا بالإيمان، والمؤمنين، والإسلام والمسلمين، وقد أنزل الله - سبحانه - قرآنا يُتلى إلى يوم القيامة، فقال الحكيم الخبير ﷾ -:
[ ٩٨ ]
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة / ١٠٧ - ١١٠] .
ثم رأيت أن الفرق الباطنية، التي أسست من قِبَلِ الاستعمار الروسي، والإنجليزي، واليهودية العالمية، منسوبة إلى الإسلام ظلما؛ لهدمه، والعدوان عليه، ومنها:
" البابية " نسبة إلى: المرزا علي محمد الشيرازي، الملقب: " باب المهدي " المولود سنة ١٢٣٥ والهالك سنة ١٢٦٥.
و" البهائية " نسبة إلى البهاء حسين ابن الميرزا المولود بإيران سنة ١٢٣٣، والهالك سنة ١٣٠٩.
و" القاديانية " نسبة إلى: مرزا غلام أحمد القادياني الهالك سنة ١٣٢٥.
المحكوم بكفرها - أي هذه الفرق - بإجماع المسلمين، وقد صدرت بكفرها قرارات شرعية دَولية.
هذه الفِرق تدعو إلى هذه النظرية: " نظرية الخلط ".
ومنها قول بهاء المذكور (١):
" يجب على الجميع ترك التعصبات، وأن يتبادلوا زيارة الجوامع والكنائس مع بعضهم البعض؛ لأن اسم الله في جميع هذه المعابد مادام الكل يجتمعون لعبادة الله، فلا خلاف بين الجميع، فليس منهم أحد يعبد الشيطان، فيحق للمسلمين أن يذهبوا إلى كنائس النصارى، وصوامع اليهود، وبالعكس يذهب هؤلاء إلى المساجد الإسلامية " انتهى.
ما أشبه الليلة بالبارحة، فإن عمل منافقي اليوم ضِرار بالإيمان والمؤمنين بوجه أشد نكاية وأذى للإسلام والمسلمين.
_________________
(١) كتاب: أهمية الجهاد في الإسلام للشيخ علي العلياني: ص / ٥٠٨-٥٠٩.
[ ٩٩ ]
* ألا إِنَّه واجب على المسلمين، الحذر والتيقظ من مكايد أعدائهم.
* وواجب على المسلمين، الحذر من ارتداء الكفرة مُسُوحَ الحوار، وجَلب الشخصيات المتميعة ونحو ذلك من أساليبهم، التي هي بحق: " رجس من عمل الشيطان ".
* وليعلم كل مسلم، أنه لا لقاء ولا وفاق بين أهل الإسلام والكتابيين وغيرهم من أمم الكفر إلا وفق الأصول التي نصت عليها الآية الكريمة: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران / ٦٤] . وهي: توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به وطاعته في الحكم والتشريع واتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - ﷺ - الذي بشرت به التوراة والإنجيل.
* فيجب أن تكون هذه الآية هي شعار كل مجادلة بين أهل الإسلام وبين أهل الكتاب وغيرهم وكل جهد يُبذل لتحقيق غير هذه الأصول فهو باطل. . باطل. . باطل.
[ ١٠١ ]
* وإن إفشال تلك المؤتمرات التي هي في حقيقتها: " مؤامرات " على المسلمين، مؤكد بوعد الله - تعالى - للمسلمين في قوله جل وعز: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ [آل عمران / ١١١].
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة».
وثبت - أيضا - عن النبي ﷺ أنه قال: «" سألت ربي أن لا يسلط على أمتي عدوا من غيرهم فيجتاحهم فأعطانيها ".» الحديث.
* ولكن هذا - وايم الله - لا بد له من موقفين: موقف رفع راية الجهاد، وتوظيف القدرات بصد العاديات، وموقف للبناء وتحصين المسلمين بإسلامهم على وجهه الصحيح.
* ولا تلتفت أيها المسلم إلى غلط الغالطين، ولا إلى من خدعتهم دعوة إخوان الشياطين، ولا إلى المأجورين، ولا إلى أفراد من الفرق الضالة من المنتسبين إلى الإسلام، للمناصرة، والترويج لهذه النظرية، فيتسنمون الفتيا وما هم بفقهاء، ولا بصيرة لهم في الدين، وإنما حالهم كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران / ٧٨].
[ ١٠٢ ]
اللهم إني قد بينت ونصحت في هذا كل مسلم قدر نفسه حق قدرها مؤمنا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا، فأذعن للحق، اللهم فاشهد.
نسأل الله - سبحانه - أن يهدي ضال المسلمين، وأن يذهب عنهم البأس، وأن يصرف عنهم كيد الكائدين، وأن يثبتنا جميعا على الإسلام حتى نلقاه إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
تحريرا
في ٨ / جمادى الأولى / ١٤١٧
بقلم بكر بن عبد الله أبو زيد
[ ١٠٣ ]