ليُبَرِّر التكفير
ثم قال المالكي: وقوله [يعني الشيخ محمد] ص ٥ - ٦: (وآخر الرسل محمد - ﷺ -) [هكذا الصلاة على النبي مرموزة، وهذا منكر والشيخ محمد لا يفعل هذا ولا أهل دعوته] وهو الذي كسّر صور هؤلاء الصالحين أرسله الله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله.
ثم علق المالكي بقوله:
أقول: هكذا يرسم صورة جميلة عن كفار قريش ليبرر له تكفير المسلمين كالكفار (يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله !!).
الجواب: كذب الضال فإن الشيخ محمد ﵀ أراد بهذا الكلام أن يبين أن الشرك لا تنفع معه هذه الأمور التي يفعلها كفار قريش.
أما كون الشيخ ذكر ذلك ليبّرر له تكفير المسلمين فهذا مما يحمي الله الشيخ منه حيث إنه لم يكفر المسلمين وإنما كفَّر من كفّرهم الله ورسوله كما سيتبين من كلام الشيخ الذي أتى بطرفه المالكي ليُشبّه به.
[ ١٨ ]
ثم قال المالكي:
ثم ذكر الصفة التي من أجلها قاتل الرسول - ﷺ - الكفار وقاتل محمد بن عبدالوهاب المسلمين فقال: (لكنهم - يعني كفار قريش - يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله!!) يعني فجاز قتالهم ويجوز لنا نحن قتالهم للسبب نفسه!!.
الجواب: الحق ما شهدت به الأعداء، فهذا المالكي يقول على لسان الشيخ: ويجوز لنا نحن قتالهم للسبب نفسه، فالمالكي يعيب الشيخ باتباعه الرسول - ﷺ - وذلك بتكفيره ومقاتلته من يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله.
هل يحلم المالكي أن تقوم له حجة بمعارضة الحق؟ ﴿يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا﴾.
الأمر جليّ واضح أن الشيخ متبع ليس بمبتدع فلم يبق إلا التشبيه والتلاعب بكلام الشيخ لعلها تنجح نيابة المالكي عن شيطانه الذي أغواه وأضلّه.
[ ١٩ ]