من خصوم الدعوة
أما قول الضال: أنه بمنهج الشيخ يستطيع المخالف له أن يلزمه الكفر وأن أعذار المخالف مماثلة فلا يقول هذا إلا من يهوّن الشرك ويُجادل عن أهله، وإلا فالفرق ظاهر بين المشروع والممنوع لأنه شرك. وانظر كيف فتح الباب لتكفير الشيخ بأن مخالفة يُلْزمه الكفر.
أما قوله: ونحن في هذا كله ندعو لإخلاص العبادة وترك التكفير فتمويه وتلبيس، ولو كنت تدعو لإخلاص العبادة ما اعترضت على الشيخ محمد وجادلت عن المشركين وشركهم واتهمته بتكفير المسلمين وقتالهم، كذبت وقد انكشف وتبين خبثك وسوء طويّتك. وها أنت تعين المشركين وتُغْريهم بأنهم يستطيعون إلزام الشيخ بالكفر.
أما أنك تدعو لِترك التكفير، فيقال لك: ومن الذي دعا إلى التكفير؟ هل دعا إليه الشيخ محمد وأهل دعوته أم أنك باهت؟، أم من كفَّر الله ورسوله - ﷺ - ممن يتخذون الوسائط من دون الله يدعونهم ويذبحون لهم وينذرون لهم فمن كفّرهم فهو متبع غير مبتدع، والشيخ محمد هذه سيرته مع أنه يدعوهم ويبين لهم، فما
[ ١٦١ ]
نقمتك منه إلا كما قال تعالى: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾.
وأراك بذلت جهدًا جهيدًا أن تجد على الشيخ مدخلًا تدخل منه والحمد لله الذي رَدّكَ خاسئًا حقيرًا ذليلًا.
قال سليمان بن سحمان ﵀:
فقل للذي أبدى خزاية جهله وأبْرز [تخبيطًا] خليًا من الرشدِ
أعِدْ نظرًا فيما توَهّمتَ حُسْنه فإنك لم تنطق بحق ولا رُشد
ودَعْنا من القول المزوَّر والْهَذَا ومن إفْكك الواهي ومن جهلك المُرْدي
[ ١٦٢ ]