أن الإسلام لا يعصم المسلمين من سيفه
ثم قال المالكي في نقضه ص٩:
٨ - قوله ص١١: (فأتاهم النبي - ﷺ - يدعوهم إلى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها
أقول: لكن مجرد التلفظ بها ينجيهم من التكفير والقتل بينما من يقولها من معاصري الشيخ لا تعصمهم من سيفه فالمنافقون في عهد النبي - ﷺ - يقولون الشهادتين بألسنتهم وكان النبي - ﷺ - يعرف ذلك ومع ذلك عصمت دماءهم وأموالهم أما المعاصرون للشيخ من المسلمين فلم تعصمهم منه لا الشهادتين ولا أركان الإسلام.
الجواب: يقال لهذا الضال المضل: هذا حكمك الشيطاني ليس حكم الله ورسوله، ومتى كان مجرد التلفظ بهذه الكلمة إذا خولف معناها بالقول أو العمل ينجي من التكفير والقتل إلا عند إخوان المشركين؟.
وكلام هذا الخبيث إبطال لحكم الردة جملة واحدة وافتراء على الشيخ عظيم بأنه يقتل المسلمين، وحاشاه من ذلك، لكن المسلمين
[ ٦٩ ]
عند هذا الضال عبّاد القبور والأشجار والأحجار، وهذا واضح من كلامه ودفاعه عن إخوان الشياطين.
ماضرّ (بدر) السما نَبح الكلاب كذا ماضرّ أهل الهدى من سَبَّ أوْ شانا
أما المنافقون في عهد النبي - ﷺ - فكانوا يُظهرون الإسلام ويُبطنون الكفر وإذا أعلنوا بمنكر أُقيم عليهم أمر الله، أما أن يقرّهم النبي - ﷺ - على المنكر فلا، كذلك الشيخ محمد.
وقد افترى هذا الخبيث على الشيخ وأهل دعوته افتراءًا عظيمًا، كيف يقول قطع الله دابره: أما المعاصرون للشيخ من المسلمين فلم تعصمهم منه لا الشهادتان ولا أركان الإسلام؟ وهل هذا إلا البهت البين والظلم العظيم، وهو الدفاع عن المشركين ومُناصرتهم والطعن على الموحدين ويقصد الضال بالمسلمين عباد القبور فهو يدافع عنهم ويُناضل ويجادل (فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة).
أما الشهادتان وأركان الإسلام فلم تعصم مانعي الزكاة من سيوف الصحابة لما أخلّوا بذلك فما يقول الضال؟ وأيهما أعظم منع الزكاة مع القيام بباقي الفروض أو الشرك لو كان هذا يعقل؟.
لكن من المعلوم أن من تجرأ على الصحابة مثل معاوية وعمرو بن العاص وخالد وغيرهم ﵃ وسَبّهم وذكر ما جرى بينهم على سبيل إثارة الفتنة فكيف لا يتجرأ على الشيخ محمد ودعوته وأهلها، أنظر كتابه (قراءة في كتب العقائد).
[ ٧٠ ]
ولقد تكشّف من طواياه السيئة ونياته الخبيثة ما بعضه يكفي من عنده بعض بقية من غيْرة على دينه.
والمالكي له سلف عريق في الضلالة غريق في بحر الجهالة ورُدود أهل هذه الدعوة على سلف هذا الضال متوافرة ولله الحمد وإن أعظم شبهة قامت بقلوبهم المظلمة اتهام الشيخ محمد بالتكفير والقتال للمسلمين بزعمهم لعدم معرفتهم بالتوحيد أو لحقدهم وعنادهم.
قال سليمان بن سحمان ﵀ في هؤلاء الخصوم:
وقد زعموا أن الإمام محمدًا يُكفّر أهل الأرض طُرًّا على عَمْدِ
ويقتلهم من غير جُرْم تجبّرًا ويأخذ أموال العباد بلا حَدِّ
ومن لم يُطعه كان بالله كافرًا إلى غير هذا من خرافات ذي اللَّدِّ
وقد أجلبوا من كل أرْب ووجهة وصالوا بأهل الشرك من كل ذي حقد
فبادوا وما فادوا وما أدركوا المنى وآبوا وقدْ خابوا وحادوا عن الرشد
وأظهره المولى على كل من بغى عليه وعاداه بلا موجب يُجدي
وأظهر دين الله بعد انطماسه وأعلى له الأعلام عالية المجد
[ ٧١ ]