الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد ..
فقد اطلعت على ما كتبه المدعو حسن بن فرحان المالكي في رسالة له سماها ظلمًا وعدوانًا: (نقض كشف الشبهات) والعنوان دال على المضمون والإناء ينضح بما فيه، ولقد نضح إناء هذا الضال فظهر مكنونه، وبئس المكنون والظاهر، فهو صفقة مغبون خاسر.
لقد تطاول المسكين على جبال شامخة العلو ثابتة الأصل يُزاولها بيد شَلاّ يروم قلعها فتقطعت أوْصاله، وظهر ضلاله وخباله. وما هي أول قارورة كُسِرَتْ وإنما جاء في الساقة، ومن أدركه الشقاء جَدّ في لحاقه.
إن من سَبَر حقيقة دعوة هذا الإمام الجليل والشيخ التقي النبيل محمد بن عبد الوهاب قدّس الله روحه وتابع مسيرها رأى
[ ٥ ]
منظومة متشابهة من خصومها وأنهم وإنْ تفارقوا في الأوطان وتعاقبوا في الأزمان إلا أن الجامع لمفترق طُرُقهم هو الضلال عن الهدى، وعمى البصائر الموجب للردى فهم كما قال تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾ ولقد رأيت أعظم شبهة يُشَبِّهون بها على الشيخ هي تكفير المسلمين وقتالهم وغير ذلك من التشنيع واختيار أقبح الألفاظ التي يشينون بها هذه الدعوة ويشنجونها، ولقد زاد عليهم هذا الباغي المفتري بأن وَصَف هذه الدعوة بأنها حركة سياسية، ولقد أضحك العقلاء بسخافاته وهذيانه، وأعظم ما يرمي به الشيخ كإخوانه وسلفه تكفير المسلمين وقتالهم.
والذي يطّلع على كتابه (قراءة في كتب العقائد) وغيره من ثمار شجرته الحنظلية ويرى كلامه في الصحابة رضوان الله عليهم وجرأته وخوضه فيما شجر بينهم وجرأته على العلماء يعرف مدى ضلاله وانحرافه.
ولقد تناول كتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ (كشف الشبهات) لينقضه بزعمه وما زاد أن فضح نفسه بنشر خِزْيه وإعلان ضلاله وجهله ولم يدرك مراده.
والذي أنبِّه عليه قبل البدء هو حيلة تحيّلها هذا المزوّر الملبّس بأنه يقتطع جملًا يبترها من كلام الشيخ بترًا بحيث تكون مفصولة عما قبلها وما بعدها لظنه أنه بهذا يُرَوِّج زيْفِه ويعمي على الأعين
[ ٦ ]
ضوء الشمس.
ولذلك أرفقت كتاب الشيخ ﵀ (كشف الشبهات) موضحًا ما أسقطه لتتجلى معاني كلام الشيخ دون لبْس، فالكلام الذي تركه هو الذي تحته الخطوط في (كشف الشبهات).
كذلك أرفقت ردًا عليه مختصرًا عنوانه (ملامح جهمية) كنت كتبته عام ١٤٢٠هـ ليزداد القارئ تبصرًا به. والحمد لله.
كتبه
عبد الكريم بن صالح الحميد
بريدة - ١٤٢٢هـ
[ ٧ ]