ثم قال المالكي الضال ص١٦:
وهذا يدعونا لنقد عبارات الشيخ مع الاعتراف بفضله علينا لكن الضرر من دعوته موجود أيضًا والمشكلة الكبرى عندنا أن فتاوانا اليوم في التكفير تخالف الشيخ تمامًا لكننا بخبر الناس على الإيمان بفتاوى الشيخ التكفيرية والإيمان بفتاوانا!! وهذا جمع بين المتناقضات.
ولو أننا قلنا: الشيخ اجتهد فأخطأ لزال كل هذا التناقض.
والمجتمع السعودي علماؤه وطلاب العلم فيه تربى على فتاوى الشيخ كانوا يميلون لتكفير المسلمين.
ومن قرأ (الدرر السنية) عرف هذا تماما بل في هذا المؤلف مجلدان كبيران بعنوان (الجهاد) وكله في جهاد المسلمين ليس فيه حرف في جهاد الكفار الأصليين من اليهود والنصارى مع أن بلاد المسلمين المجاورة كان فيها كفار أصليون.
الجواب: الحقيقة أنا في زمن نُطْق الرّويْبضة وإلاّ لما تصدّرت أنت وأمثالك، ونقدك لعبارات الشيخ يزيدها حسنًا إذْ إنها إذا قُورنَتْ بنقدك تميز الدرّ من البعر.
[ ١٣١ ]
أما قولك: ولو أننا قلنا: الشيخ اجتهد فأخطأ لزال كل هذا التناقض.
فنقول: هذا الذي تريد أنت وهذا مطلبك وهذه أمنيتك ونقول لك: إخْسأ ولن تعْدو قدْرَك، والذي يقول: إن الشيخ اخطأ فيما ذكرت بنقدك فهو زائغ مثلك.
أما ما في الدرر السنية فهو الشمس تُغطيها بكفِّك لئلا يراها الناس فاسْتمر رافعًا يدك تغطي نور الشمس واستمر في خيالك الشيطاني، وإنك لتُضحك عليك العقلاء.
كيف تقول أيها الأفّاك إن كتب الجهاد في الدرر السنية كلها في جهاد المسلمين وليس فيها حرف في جهاد الكفار الأصليين في اليهود والنصارى نقول: ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ والحمد لله أن الدرر منتشرة بين الناس يعلمون منها يقينًا عظيم بهتك وافترائك، ولقد ساء حظ من اقتدى بك، ولو إن الموضع يحتمل الإطالة لنقلت هنا كلام الشيخ محمد وعلماء هذه الدعوة في الجهاد مما به يظهر كذبك وافترائك، والحمد لله فالدرر السنية ظاهرة غير خفيّة وفيها ما يُدمْدمك وأمثالك ويجعلك عبرة لمن يعتبر. وقد اتضح وافتضح جعلك المشركين مسلمين.
الحق أبلج ما تخون سبيله والصدق يعرفه ذووا الألباب
[ ١٣٢ ]