قال المالكي في نقضه ص١١:
٩ - قوله ص١٢: (وما ذكرت لي أيها المشرك من القرآن أو كلام النبي - ﷺ - لا أعرف معناه ).
أقول: يا ترى من هذا المشرك الذي يستدل على الشيخ بالقرآن والسنة؟! أي مشرك لطيف هذا؟!.
الجواب: المالكي يأخذ مقاطع من كلام الشيخ ويدع ما قبلها وما بعدها مما يبين مراده ﵀ لأنه ير يد أن يعيب ويتّهم بصرف النظر عن الخيانة وسوء التصرف وحتى عن مخالفة العُرْف فضلًا عن الدين وسيعلم الظالم عاقبة افترائه وظلمه.
هنا يسخر بكلام الشيخ ومعلوم أن هذا ميراث من قاله الله عنهم: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ الآيات.
فالشيخ هنا ذكر كلامًا قبل هذه العبارة وهو عبارة عن جواب أهل الباطل مجملًا ومفصلًا، فذكر المجمل وفيه: (إذا قال لك بعض المشركين)، وبعد كلام له ﵀ قال العبارة التي أوْرد المالكي.
[ ١٠١ ]
فهو ﵀ ذكر هنا مجاوبة المشرك الذي يأتي بعمومات ومتشابهات من آيات وأحاديث يبطل بها التوحيد وهي لا تدل على مقصوده وهو يُوهم أنها تدل على مراده فيُرشد الشيخ العامي أن يقول الكلام السابق.
ثم قال الشيخ ﵀ بعد قوله: لا أعرف معناه قال: (ولكن أقطع أن كلام الله لا يتناقض)، إلى آخره، وانظر في آخر هذا الكتاب كتاب الشيخ (كشف الشبهات) وكيف تلاعب به هذا الأفاك.
ثم لماذا يستغرب هذا الضال من مشرك يجادل بالقرآن والسنة؟ السبب أنه لا يرى أن الذين يقولون لا إله إلا الله ويصلون ويزكون ويحجون ويصومون لا يراهم مشركين ولو اتخذوا الوسائط من دون الله كما تبين من كلامه، ولذلك يسخر الجاهل وإنا يسخر بنفسه.
[ ١٠٢ ]