يعتقد بعض الناس أن ما يقال عند القبر يسمعه الميت لذا صار المشركون يدعون الأموات ويستغيثون بهم عند قبورهم، وربما احتجوا بما ذهب إليه بعض العلماء من سماع الميت لسلام المسلم، ومن العلماء من قال: إن الميت في قبره لا يسمع، وهو الذي يدل عليه القرآن، وبه قالت عائشة ﵂ وغيرها، واستدلت عليه من القرآن بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النحل:
[ ٨٧ ]
الآية ٨٠]، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾، وردوا على حديث أنه يسمع سلام المسلم بأنه ضعيف لا يحتجُّ به، وعلى حديث سماعه خفق نعال المشيعين بأنها حالة خاصة بوقت، ولا علاقة له بخطاب الأحياء له. وردوا على قصة خطابه ﷺ لقتلى بدر من المشركين أنها خاصة به - ﷺ -.