عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم وقال ابن عباس - ﵄ - في تفسير قوله - تعالى - ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة، الآية: ٢٢] الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان. وحياتي. وتقول: لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: «ما شاء الله وشئت». وقول الرجل: «لولا الله وفلان» لا تجعل فيها فلانًا هذا كله به شرك رواه ابن أبي حاتم.
وعن حذيفة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -، قال: «لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان» رواه أبو داود بسند صحيح. وروى النسائي عن ابن
[ ٥٥ ]
عباس - ﵁ - أن رجلًا قال للنبي: «ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني لله ندًّا؟ بل ما شاء الله وحده. وقال - ﷺ -: من حلف بالأمانة فليس منا» رواه أبو داود. وفي الصحيح عن عمر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت».
ومن الحلف بغير الله: الحلف بالنبي والكعبة والشرف والجاه ونحو ذلك مما حذر عنه الصادق المصدوق، - ﷺ -، إذ ليس للمخلوق أن يقسم إلا بالخالق جل وعلا.
[ ٥٦ ]