ثالثًا: فتنة القبر وعذابه ونعيمه
الإيمان باليوم الآخر يعني الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت، ومن ذلك الإيمان بفتنة القبر وبعذاب ونعيمه، وذلك أن بين الموت الذي تنتهي به الحياة الأولى وبين البعث الذي تبتدىء به الحياة الثانية، وبعبارة أخرى: بين القيامة الصغرى والكبرى. فتارة جاءت تسميتها في القرآن الكريم برزخا؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، و"البرزخ" لغة: الحاجز بين الشيئين.
وفي هذا البرزخ نموذج من الجزاء الأخروي؛ فهو أول منزل من منازل الآخرة؛ ففيه سؤال الملكين ثم العذاب أو النعيم.
[ ٢٦٨ ]