مما يكون في هذا اليوم وزن الأعمال:
قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ ٤؛ فالأعمال توزن بميزان حقيقي له لسان وكفتان.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀: "الميزان هو ما يوزن به الأعمال، وهو غير العدل؛ كما دل على ذلك الكتاب والسنة؛ مثل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾، وقوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ .
ثم ساق بعض الأحاديث التي فيها وزن الأعمال، ثم قال: "وهذا وأمثاله مما يبين أن الأعمال توزن بموازين يبين بها رجحتن الحسنات على السيئات وبالعكس؛ فهو مما به يتبين العدل، والمقصود بالوزن العدل كموازين الدنيا،
_________________
(١) ١ سورة الإسراء، الآيتان: ١٣ - ١٤. ٢ سورة الحاقة، الآيتان: ١٩ - ٣١. ٣ سورة الأعراف، الآيتان: ٨ - ٩. ٤ سورة الأنبياء، الآية: ٤٧.
[ ٢٩٠ ]
وأما كيفية تلك الموازين؛ فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب " انتهى.
[ ٢٩١ ]