في النوم بني الحكم ينزون على منبري؛ كما تنزو القردة". قال: "فما رئي النبي - ﷺ - ضاحكًا مستجمعا حتى تُوفي" رواه أبو يعلى، والحاكم، والبيهقي.
وعن ابن المسيب - ﵁ - قال: رَأى النبيُّ - ﷺ - بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فَأُوحي إليه: (إنما هي دنيا أُعْطُوهَا)، فقرَّت عينه. رواه البيهقي.
وعن الحسن بن علي ﵉ قال: "إنَّ رسول الله - ﷺ - قد رأى بني أمية يَخْطُبونَ على منبره رجلًا رجلًا، فساءه ذلك، فنزلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، ونزلت: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ يملكها بنو أمية.
قال القاسم بن الفضل: فَحَسبنا مدة مُلكَ بني أمية، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد ولا تنقص. رواه الترمذي، والحاكم، والبيهقي.
وعن الزُّهري، وعطاء الخراساني؛ أنَّ النبي - ﷺ - قال للحكم: "كأني أنظر إلى بَنِيكَ يصعدون منبري وينزلون". رواه الفاكهي.
وعن جُبير بن مُطعم قال: كنا مع النبي - ﷺ - فمر الحكم بن أبي العاصي، فقال النبي - ﷺ -: "ويلٌ لأمتي مما في صلب هذا".
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليَرْعُفَنَّ جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا"، فَرعفَ عمرو بن سعيد بن العاصي على منبر النبي - ﷺ - حتى سال الدم على درج المنبر.
وعن ابن عمر ﵄ قال: هَجَّرتُ الرواح إلى رسول الله - ﷺ -، فجاء أبو الحسن، فقال له رسول الله - ﷺ -: ادن. فلم يزل يُدنيه حتى التقم أذنيه، فبينما النبي - ﷺ - يُسَارُّهُ؛ إذ رفع رأسه كالفزع، فإذا قَرعٌ بسِيفَةِ الباب، فقال لعلي: "اذهب فَقُدْهُ كما تُقَادُ الشاة إلى حالبها"، فإذا عليٌّ يُدْخِل الحكم بن أبي العاصي آخذًا بأذنه ولها زَنْمةٌ حتى أوقفه بين يدي النبي
[ ٦٢ ]