[ ٤٣ ]
١ - قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ عَانَدَ السُّنَّةَ قَصَدَ الصَّحَابَةَ وَمَنْ قَصَدَ الصَّحَابَةَ أَبَغَضَ النَّبِيَّ وَمَنْ أَبَغَضَ النَّبِيَّ ﷺ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ. (١)
_________________
(١) - طبقات الحنابلة لأبي يعلى ج ١ ص ١٣
[ ٤٤ ]
٢ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لِلرَّبِيعِ: يَا رَبِيعُ، اِقْبَلْ مِنِّي ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ، لَا تَخُوضَنَّ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ خَصْمَكَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا تَشْتَغِلْ بِالْكَلامِ، فَإِنِّي قَدِ اطَّلَعْتُ مِنْ أَهْلِ الْكَلامِ عَلَى التَّعْطِيلِ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِالنُّجُومِ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ إِلَى التَّعْطِيلِ. (١)
_________________
(١) - ذم الكلام وأهله لأبي إسماعيل الهروي ج ٤ ص ٢٨٧ - ٢٨٩ وجَمْعُ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ -مخطوط- رقم ٦٠
[ ٤٥ ]
٣ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: يَا رَبِيعُ! اقْبَلْ مِنِّي ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ: لَا تَخُوضَنَّ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ خَصْمَكَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا تَشْتَغِلْ بِالْكَلامِ، فَإِنِّي قَدِ اطَّلَعْتُ مِنْ أَهْلِ الْكَلامِ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَلا تَشْتَغِلْ بِالنُّجُومِ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ إِلَى التَّعْطِيلِ. (١)
_________________
(١) -ذم الكلام وأهله لأبي إسماعيل الهروي ج ٤ ص ٢٨٧ - ٢٨٨ وسير أعلام النبلاء للذهبي ج ١٠ ص ٢٨ وتوالي التأسيس لمعالي محمد بن ادريس لابن حجر العسقلاني ص ١٣٨
[ ٤٦ ]
٤ - قَالَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْعَشَرَةُ أَشْكَالٌ لَهُمْ أَنْ يُغَيَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَالْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ وَالْأَنْصَارُ لَهُمْ أَنْ يُغَيَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمُسْلِمةُ الْفَتْحِ أَشْكَالٌ لَهُمْ أَنْ يُغَيَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَرَامٌ عَلَى تَابِعِيٍّ إِلَّا اتِّبَاعَ بِإِحْسَانٍ حذْوًا بِحَذْوٍ. (١)
_________________
(١) -أحاديث في ذم الكلام وأهله لأبي الفضل الرازي ج ٣ ص ٢٧ - ٢٨ وذم الكلام وأهله لأبي إسماعيل الهروي ج ٢ ص ٣٠٩ ومناقب الشافعي للبيهقي ج ١ ص ٤٤٣ - ٤٤٤ ومنازل الأئمة الأربعة للأزدي ص ٢١٨
[ ٤٧ ]
٥ - قَالَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَثْنَى اللهُ ﵎ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجيلِ وَسِيقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأحَدٍ بَعْدَهُمْ فَرَحِمَهُمُ اللهُ وَهَنَّأَهُمْ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِبُلُوغِ أعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشّهداءِ وَالصَّالِحِينَ فَهُمْ أَدَّوْا إلْيَنَا سُنَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشَاهَدُوهُ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيه فَعَلِمُوا مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامًّا وَخَاصًّا وَعَزْمًا وَإِرْشَادًا وَعَرَفُوا مِنْ سُنَّتِهِ مَا عَرَفْنَا وَجَهْلِنَا، وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرَعٍ وَعَقْلٍ وَأَمْرٍ اُسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ، وآراؤهم لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرائنا عندَنَا لِأَنْفَسُنَا وَاللهُ أعْلَمُ. (١)
_________________
(١) -مناقب الشافعي للبيهقي ج ١ ص ٤٤٢ ودرء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ج ٥ ص ٧٣ ومنهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لابن تيمية ج ٦ ص ٨١ ومجموع الفتاوى لابن تيمية ج ٤ ص ١٥٨ واعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم ج ١ ص ٦٣
[ ٤٨ ]
٦ - قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ وَأَبُو ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: الْقَوْلُ فِي السُّنَّةِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا وَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا عَلَيْهَا أَهْلَ الْحَدِيثِ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ وَأَخَذْتُ عَنْهُمْ مِثْلَ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا: وأَعْرِفُ حَقَّ السَّلَفِ الَّذِينَ اِخْتَارَهُمْ اللهُ تَعَالَى لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَالْأخْذُ بِفَضَائِلِهِمْ، وَأُمْسِكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ. (١)
_________________
(١) - اعتقاد الشافعي للهكاري ص ١٧ والأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع للسيوطي ص ١٢٧
[ ٤٩ ]
٧ - قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُمَرَ الْبَلَدِيُّ: هَذِهِ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ﵁: أَوْصَى أنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ َعُثْمَانُ، ثُمَّ َعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَأَتَوَلَّاهُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَلِأَهْلِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ، الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ، وَجَمِيعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَجْمَعِينَ. (١)
_________________
(١) -وصية الشافعي ص ٤٥ - ٤٦ واعتقاد الشافعي للهكاري ص ١٥ وإثبات صفة العلو لابن قدامة المقدسي ص ١٢٢ والأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع للسيوطي ص ١٢٧
[ ٥٠ ]
٨ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: أَنْشَدَنِي الشَّافِعِيُّ ﵀ مِنْ قِيلِهِ:
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأُخْلِصُ
وَأَنَّ عُرَى الْإِيمَانِ قَوْلٌ مُبَيَّنٌ وَفِعْلٌ زَكِّيٌّ قَدْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَبِّهِ وَكَانَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى الْخَيْرِ يَحْرِصُ
وَأُشْهِدُ رَبِّي أَنَّ عُثْمَانَ فَاضِلٌ وَأَنَّ عَلِيًّا فَضْلُهُ متُخَصِّصُ
أَئِمَّةُ قَوْمٍ مُقْتَدًى بِهُدَاهُمُ لَحَا اللَّهُ مَنْ إِيَّاهُمُ يَتَنَقَّصُ
فَمَا لِعُتَاةٍ يَشْهَدُونَ سَفَاهَةً وَمَا لِسَفِيهٍ لَا يَحِيصُ وَيَخْرُصُ (١)
_________________
(١) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج ٨ ص ١٤٧٤ واعتقاد الشافعي للهكاري ص ١٩ وسير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني ص ١٩٦ ومنازل الأئمة الأربعة للأزدي ص ١٤٣ وتاريخ دمشق لابن عساكر ج ٥١ ص ٣١٢ ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢١ ص ٣٧٣ - ٣٧٤ ومواهب الوفي في مناقب الشافعي للجعبري ص ١٤٧ وطبقات الشافعيين لابن كثير ص ٧
[ ٥١ ]
٩ - قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يُنْشِدُ:
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأُخْلِصُ
وَأَنَّ عُرَى الْإِيمَانِ قَوْلٌ مُحسن وَفِعْلٌ زَكِّيٌّ قَدْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَةُ أَحْمَدِ وَكَانَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى الْخَيْرِ يَحْرِصُ
وَأُشْهِدُ رَبِّي أَنَّ عُثْمَانَ فَاضِلٌ وَأَنَّ عَلِيًّا فَضْلُهُ متُخَصِّصُ
أَئِمَّةُ قَوْمٍ يُقْتدى بِفعالهمُ لَحَا اللَّهُ مَنْ إِيَّاهُمُ يَتَنَقَّصُ
فَمَا لِغوَاةٍ يَشْتمونَ سَفَاهَةً وَمَا لِسَفِيهٍ لَا يجاب فيَحرصُ (١)
_________________
(١) - مناقب الشافعي للبيهقي ج ١ ص ٤٤٠ - ٤٤١
[ ٥٢ ]
وَفِي الْأَخِيرِ نَسْأَلُكُمْ دَعْوَةً خَالِصَةً بِالْغَيْبِ.
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، أَسَتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلْيَكَ.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
كَتَبَهُ أَبُو عَبْدِ الْبَرِّ في ١٠ أُكْتُوبَر ٢٠١١ - الْمَغْرِبُ.
[ ٥٣ ]