أن المظاهرات تجوز على ولي الأمر لأنها ليست خروجًا، وإنما إعلامٌ بعدم الرضا على قرار معين.
وكشفُ هذه الشبهة بأن يقال: إنَّ المظاهرات محرَّمة شرعًا لأمور:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٣٤٤) ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري -﵁-.
(٢) الإصابة في تمييز الصحابة (٣/ ٣٧١): «أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر عن يزيد بن خصيفة، عن السّائب بن يزيد، عن عمر بسند صحيح، وفيه: فلم يزل صبيغ وضيعًا في قومه بعد أن كان سيّدا فيهم» اهـ.
(٣) أخرجه البخاري (٤٩٠٥)، ومسلم (٢٥٨٤) من حديث جابر بن عبد الله -﵁-.
(٤) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٩٩).
[ ١٩٥ ]
الأمر الأول: أنها مخالفة للأدلة وإجماع السلف الآمرة بالصبر على جَور الحاكم.
الأمر الثاني: أنها مخالفة للطريقة الشرعية في مناصحة الحاكم، وهي مناصحته أمامه - كما تقدم (^١) -، وما كان كذلك فهو محرَّم.
الأمر الثالث: أنها وسيلة لم يتَّخذها السلفُ مع وجود المقتضي وانتفاء المانع؛ فتكون بدعة - وقد تقدَّم بيان هذه القاعدة - (^٢).
الأمر الرابع: أنها وسيلة للفوضى وزعزعة الأمن.
وتفصيل هذا في الرابط أدناه (^٣).