أن طرق تولِّي الخلافة والولاية في الإسلام ليست محصورةً في الطريقتين السابقتين؛ العهد والاختيار من أهل الحلِّ والعقد، بل تدخلُ في ذلك الانتخابات.
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إنَّ طريقة تولي الخلافة وسيلةٌ شرعية، والذي جاء عن السلف الصالح هاتان الطريقتان، فإحداثُ طريقةٍ ثالثة غير هاتين الطريقتين بدعةٌ لما تقدَّم تقريرهُ من قاعدة وجود المقتضي وانتفاء المانع في الوسائل.
ثم لو جاز إحداثُ طريقةٍ ثالثة لما جازت طريقةُ الانتخابات؛ لأنها لا تحقِّق عدلًا؛ لما تقدَّم بيانه (^٢).