تنبيه:
لا تلازم بين مباشرة الخروج عمليًّا، وأن يكون الرجلُ خارجيًّا، فقد يكون الرجلُ خارجيًّا، وإنْ لم يخرج عمليًّا، وهؤلاء الذين سمَّاهم السلف بالقعدية؛ وهم الذين يرونَ رأيَ الخوارج ولا يباشرون الخروج.
قال أبو محمد عبد الله بن محمد الضعيف: قُعَّدُ الخوارج هم أخبثُ الخوارج (^١).
وقال الأزهري: «والقَعَديُّ من الخوارج: الذي يرى رأيَ القُعَّد الذين يرون التحكيم حقًّا؛ غير أنهم قعدوا عن الخروج على الناس» (^٢).
وقال ابن حجر: «والقعدية قومٌ من الخوارج كانوا يقولون بقولهم ولا يرون الخروج، بل يُزيِّنونهُ، وكان عمران داعيةً إلى مذهبه، وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي -﵁- بتلك الأبيات السائرة» (^٣).